[ رفح .. جرح نازف في جسد تأبّى - د. جمال المرسي ]


الأربعاء 24 / 06 / 2026 - 07:01 مساءً
القائمة الرئيسية
النشرة البريدية

إلغاء الاشتراك

إستفتاء
ما رأيك بموقعنا ؟
239    (39%)

173    (28%)

208    (34%)

احصائيات عامة
المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع
default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

رفح .. جرح نازف في جسد تأبّى - د. جمال المرسي
رفح







" جرحٌ نازفٌ في جسدٍ تأبَّى "













عاشت رَفَح .

سَلِمَتْ رَفَح .

و على الأذانِ نشيطةً تصحو مُهللةً رفح .

و على الجراحِ أبيَّةً ..

ترقى مآذنها رفح .

لتصِخَّ آذانَ العِدا ..

و تُذيقهم طعم الردى .

بحجارةٍ ..

سوداءَ يحسبها اللئيمُ إذا تَلَقّاها شذورٌ من ذهب .

و هِيَ التحدِّي و التشَظِّي ..

والمنايا و اللهبْ .

في كلِّ باسِقَةٍ طَرَح .

***

عاشت رفح .

عاش الأُباةُ يزينهم

ثوبِ الشهادةِ والفَرَحْ .

مُستبشرينَ بجنَّةِ الخُلدِ التي وُعِدَ الشهيدْ.

أو بانتصارٍ ساحقٍ يُودي بأذنابِ اليهودْ .

و يُقرِّب الفجرَ البعيدْ .

عاشت رفحْ .

عاشت برغمِ جيوشهمْ ..

و عتادِهِمْ .

و برغمِ آهات الثكالى ..

و الضحايا ..

و القُرَحْ .

***

عاشت رفح .

عاشت ، وما زلنا نغوصُ ببحرِ أحلامٍ عميقْ .

و طعامنا شهدُ الكلامِ نلوكُهُ ..

ـ لَوْكاً ـ

و نرتشفُ الرحيقْ .

عاشت ، وما زلنا نشيدُ بسحرِ خارطةِ الطريقْ .

يا للطريقْ ،

ضاعت ، ومازلنا نُندِّدُ بالمذابِحِ يا رفحْ .

جينينُ تشهدُ ..

و العراقُ ..

و تكتوي ديرُ البَلَحْ .

حتى استجارَ الشجبُ و التنديدُ ..

و الصمتُ انشَرَح .

***

أوّاهُ يا رفحَ الإباءْ .

يا أختَ جينينَ الصمود .

لا تأبهي بخنوعنا ..

إنّا غُثاءْ .

( ذالٌ و راءْ )

أعجازُ نخلٍ خاويهْ .

في كلِّ يومٍ ننتحي درباً لقاعِ الهاويهْ .

ما عاد في مقدورِنا غيرُ البكاءْ .

غيرُ الصياحْ .

فإليكِ يا رَفَحُ الحبيبةُ فاصلانِ من الصياحْ .

( عاشت رَفَحْ )

( سَلِمَتْ رَفَحْ ).
النسخة الكاملة           زيارات : 1047      تعليقات : 0                    
تعليقات فيسبوك
عرض الردود
شاركنا رأيك
الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©
Powered By: Site Go