احصائيات عامة
المقالات 1,143 الصور 25 الفنانين 37 الأغاني 323 المرئيات 413 البرامج 4 المواقع 0 المجموع 1,945
|
|
|
|
النسخة الكاملة - - الإثنين 14 / 12 / 2009 - 04:30 مساءً |
|
قد يتبادر لذهن القارئ أنني أشير بهذا العنوان إلى أنفلونزا الخنازير أو أنفلونزا الطيور أو جنون البقر. هذه الأمراض التي يسببها فيروس لا يرى إلا بأدق الميكروسكوبات ، هذه الفيروسات التي تثير وتدب الهلع والفزع بين الناس وتستدعي الحكومات لأخذ أسباب الحيطة والحذر ومنها إعدام هذه الطيور أو الخنازير أو غيرها ، وإجراءات الحجر الصحي على حدود الدول ومداخله البرية والموانئ الجوية إلا أن هناك فيروسا يرى بالعين المجردة يتخذ أفضل المواقع في البقالات ويدفع عنه نقدا من المستهلك والتاجر؛ يعني الدفع قبل الرفع، ولا يكاد بيت يخلو من شره، إلا من رحم الله وقليل ما هم. نعم إن هذا الفيروس هو السيجارة التي تنخر أجسام الملايين وتفتك بها بصمت قاتل فكما هو معلوم صحيا أن التدخين يؤثر على كافة أجهزة الجسم دون استثناء، ولا ننسى أثر التدخين السلبي على غير المدخنين. نعم؛ ننظر بعين الأسى والحزن لضحايا حوادث السير ولا نلقي بالاٌ لمن يعانون من آثار التدخين بأشكال شتى من المرض سواء السرطان ، وأمراض القلب وتصلب الشرايين وتشمع الكبد وفشل الكلى. نعم إن وزراء المال في العالم ينظرون إلى ما يتم جبايته من الضرائب على السجائر وتحصيل المبالغ الطائلة لكن ينسوا أن هذه الضرائب لا تكفي بأي حال لنفقات علاج الأمراض الناجمة عن هذا الوباء القاتل، وهذه شهادة مصنعيه حيث يحمل كل كروز سجائر عبارة "التدخين قاتل" وعبارة أخرى لا يلقي لها أحد بالاٌ،ويهدد التدخين بشكل مباشر رأس المال الأول والثروة الاقتصادية الأكثر أهمية وهو الإنسان.
إذا ما العمل ونحن نعيش اليوم العالمي لمكافحة التدخين 31/5؟؟  نعم إنه لا بد من توحيد الجهود لمكافحة هذا الوباء المدمر ابتداءاٌ من سن قوانين واضحة وجادة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة على هذا الشعب الذي هو بحاجة لبناء الإنسان السليم مثل منع التدخين في الأماكن العامة والمواصلات العامة والمطاعم والمقاهي وأي تجمع مثل المحاضرات والندوات، خاصة في الأماكن المغلقة والتدخين في الشارع حيث انه مكان عام، ومنع الترويج للسجائر بكافة وسائلها المعروفة، وزيادة الوعي والثقافة في البيت بعدم تدخين أي فرد من الأسرة خاصة رب الأسرة مع أسرته، ومنع المدرسين من التدخين أمام الطلبة، والأطباء أمام المرضى وللأسف.  التأكيد على الفتوى الشرعية الصادرة بتحريم التدخين كما هو متفق عليه بين علماء الأمة.  منح الحوافز لغير المدخنين في الوظائف العامة الحكومية والمؤسسات والشركات الخاصة.  رفع أسعار التبغ بخمسة أضعاف كما هو في البلاد الغربية، وتخصيص جزء منها لصالح مكافحة التدخين.  مد يد العون إلى من وقع فريسة لهذا الإدمان بتوفير البرامج الطبية المتخصصة في الإقلاع عن التدخين وإنشاء المراكز المتخصصة في مساعدة المدخنين في الإقلاع عن التدخين. لا شك أن الحديث في هذا الموضوع ذو شجون لكنها صرخة عسى أن تلقى آذاناٌ صاغية فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
|
|
|
عرض الردود
|