أتاك الشيب أَرَاكَ سَخِـرْتَ بِالنِّعَـمِ ** وَتَنْـزُوْ نَـزْوَةَ النَّهِـمِ تَصُوْلُ كَصَوْلَةِ الأَفْعَـى ** تَدُسُّ السُّـمَّ فِي الدَّسَمِ وَتَـاجُ الْكِبْرِ تَحْمِلُـهُ ** وَسَيْفُ الظُّلْـمِ وَالنِّقَمِ أَرَاكَ سَبَحْتَ فِـي لُجَجٍ ** مِنَ الآثَـامِ وَالتُّـهَـمِ وَمَـوْجُ الْخِزْيِ تَرْكَبُـهُ ** وَتَعْلُوْ هَامَـةَ الْوَخِـمِ شَرِبْتَ حُثَالَـةَ التَّضْلِيْلِ ** وَالآفَـاتِ وَاللَّـمَـمِ عَمِيْتَ فَمَـا تَرَى عِبَـرًا ** وَلا تَصْغِـي إِلَى كَلِـمِ أَضَعْتَ الدَّهْـرَ فِي لَعِبٍ ** وَعَيْنُ اللَّهْوِ لَـمْ تَنَـمِ سَكِرْتَ بِخَمْرِ مُنْحَرِفٍ ** ثَمِلْتَ بِنَـاكِثِ الذِّمَـمِ وَقَفْتَ عَلَى شَفَى جُرُفٍ ** وَهَـاوِيَةٍ مِـنَ النَّـدَمِ إِلَيْكَ أَزُفُّ مَـوْعِظَـةً ** وَنُصْحًا صِيْغَ بِالْحِكَـمِ أَتَـاكَ الشَّيْـبُ مُتَّزِرًا ** بِثَوْبِ الضَّعْفِ وَالسَّقَمِ أَتَى كَالْغُوْلِ وَالأَفْعَـى ** بِسُمِّ الْعَجْـزِ وَالْهَـرَمِ وَكَمْ يَاصَاحِ مِنْ نُـذُرٍ ** تُحِيْطُ وَلَمْ تَبِنْ لِعَمِـي وَإِنَّ الْمَـوْتَ مُنْتَظِـرٌ ** فَحَـاذِرْ زَلَّـةَ الْقَدَمِ وَتُبْ عَنْ كُلِّ مُخْـزِيَةٍ ** وَلُذْ بِـاللهِ وَاعْتَصِـمِ
شعر : د / عبد الرحمن شميلة الأهدل
النسخة الكاملة
-
السبت 19 / 08 / 2006 - 07:32 صباحاً
زيارات : 551
تعليقات : 0
|