[ السمع ثم البصر ]


الخميس 25 / 06 / 2026 - 04:18 صباحاً
القائمة الرئيسية
النشرة البريدية

إلغاء الاشتراك

إستفتاء
ما رأيك بموقعنا ؟
239    (39%)

173    (28%)

208    (34%)

احصائيات عامة
المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع
default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

السمع ثم البصر
السمع ثم البصر  
  
  سلسلة الأعجاز - السمع ثم البصر


ورد في القرآن الكريم لفظي السمع و البصر معاً ( 19) تسعة عشر مرةً ، و ذكر في (17) سبعة عشر موضعاً لفظة السمع قبل البصر منها قوله تعالى : ( و هو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار و الأفئدة ) المؤمنون : 78 و قوله ( إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلاً) الإسراء :36 .

و الواقع أن كلاً من السمع و البصر من الحواس الغالية و الهامة في الإنسان فعن طريقهما يطل على العالم الخارجي ، و يتلقى المدركات ، ويميز الأشياء و يتعرف عليها و لكن ذكر السمع قبل البصر في القرآن يكاد يكون قاعدةً مطردة .

و قد نفهم الحكمة من ذلك اعتماداً على بعض مكتسبات العلم التي منها :

1 ـ تبدأ وظيفة السمع بالعمل قبل وظيفة الإبصار . فقد تبين أن الجنين يبدأ بالسمع في نهاية الحمل و قد تأكد العلماء من ذلك بإجراء بعض التجارب حيث أصدروا بعض الأصوات القوية بجانب امرأة حامل في آخر أيام حملها ، فتحرك الجنين استجابة لتلك الأصوات ، بينما لا تبدأ عملية الإبصار بعد الولادة بأيام قال تعالى :( إنا خلقنا الإنسان من نطفةٍ أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيراً ) الدهر : 2 .

2 ـ ومن الحقائق التي تجعل السمع أكبر أهمية من البصر هي أن تعلم النطق يتم عن طرق السمع بالدرجة الأولى ، وإذا ولد الإنسان و هو أصم ، فإنه يصعب عليه الانسجام مع المحيط الخارجي و يحدث لديه قصور عقلي و تردٍ في مدركاته و ذهنه ووعيه . و هناك الكثير من الذين حرموا نعمة البصر و هم صغار أو منذ الولادة و مع ذلك فقد تعلموا درجة راقية من الإدراك و العلم حتى الإبداع ،و أبو العلاء المعري الشاعر المعروف مثالٌ على ذلك . و لكننا لم نسمع بأن هناك إنساناً ولد و هو أصم ، أو فقد سمعه في سنوات عمره الأولى ثم ارتقى في سلم المعرفة . و ذلك لأن التعلم و الفهم يتعلقان لدرجة كبيرة بالسمع ، و الذي يفقد سمعه قبل النطق لا ينطق .و لذلك ربطت الآية القرآنية العلم بالسمع أولاً ثم البصر فقال تعالى في سورة النحل : ( و الله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً و جعل لكم السمع و الأبصار و الأفئدة لعلكم تشكرون ) .

3 ـ العين مسؤلة عن وظيفة البصر أما الأذن فمسؤلة عن وظيفة السمع و التوازن . و قد تكون العبرة في هذا الترتيب أكثر من ذلك و الله أعلم بمراده.


اضيف بواسطة( نيفين ابو الهيجاء )
النسخة الكاملة           زيارات : 610      تعليقات : 0                    
تعليقات فيسبوك
عرض الردود
شاركنا رأيك
الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©
Powered By: Site Go