الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
إليك أخى السائل شروط صحة الزواج والنكاح فيشترط لصحة النكاح خمسة شروط:
الأول: تعيين الزوجين، فلا يصح للولي أن يقول: زوجتك بنتي وله بنات غيرها، بل لابد من تمييز كل من الزوج والزوجة باسمه كفاطمة ، أو صفته التي لا يشاركه فيها غيره من إخوانه، كقوله: الكبرى أو الصغرى.
الثاني: رضا الزوجين.
الثالث: وجود الولي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" [رواه أحمد وأبو داود] وللحديث: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل. فنكاحها باطل. فنكاحها باطل" [رواه أحمد وأبو داود وصححه السيوطي والألباني]. وأحق الأولياء بتزويج المرأة أبوها ثم جدها ثم ابنها، فالأخ الشقيق فالأخ لأب، ثم الأقرب فالأقرب، على تفصيل معروف عند الفقهاء ومنهم من قدم ابنها البالغ على أبيها.
الرابع: الشهادة عليه. لحديث عمران بن حصين مرفوعا: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" [رواه ابن حبان والبيهقي وصححه الذهبي].
الخامس: خلو الزوجين من موانع النكاح، بأن لا يكون بالزوجين أو بأحدهما ما يمنع من التزويج، من نسب أو سبب كرضاع ومصاهرة أو اختلاف دين بأن يكون مسلماً وهي وثنية، أو كونها مسلمة وهو غير مسلم أو في عدة، أو أحدهما محرماً، ويستثنى من الاختلاف في الدين جواز زواج المسلم بالكتابية بشرط أن تكون عفيفة، ولمزيد من التفصيل يرجى مراجعة كتب الفقه. والله تعالى أعلم.
أما فيما يختص بأمر الإشهار :
ومسألة الإشهار وإعلان النكاح، مما حث عليه العلماء، وأيدته السنة، إلا أن العلماء اختلفوا في وجوبه، فمنهم من ذهب إلى وجوب الإشهار والإعلان، ومنهم من ذهب إلى سنيته واستحبابه، فالأولى الإشهار والإعلان، حتى تدفع الريبة عن الأسرة المسلمة، إلا أنه إذا كان هناك ضرورة شرعية تقتضي عدم الإشهار ، فلا مانع من ذلك شرعا، ما دامت بقية الأركان متوفرة في هذا الزواج. هذا وبالله التوفيق.