1621 - عن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قيل لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: <تلك عاجل بشرى المؤمن> رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
*2* 290 - باب تحريم النظر إلى المرأة الأجنبية والأمرد الحسن لغير حاجة شرعية
@قال اللَّه تعالى (النور 30): {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم}.
وقال تعالى (الإسراء 36): {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}.
وقال تعالى (غافر 19): {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}.
وقال تعالى (الفجر 14): {إن ربك لبالمرصاد}.
1622 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: <كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة: العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وهذا لفظ مسلم، ورواية البخاري مختصرة.
1623 - وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: <إياكم والجلوس في الطرقات> قالوا: يا رَسُول اللَّهِ ما لنا من مجالسنا بد، نتحدث فيها، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه> قالوا: وما حق الطريق يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: <غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
1624 - وعن أبي طلحة زيد بن سهل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كنا قعوداً بالأفنية نتحدث فجاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقام علينا فقال: <ما لكم ولمجالس الصعدات! اجتنبوا مجالس الصعدات> فقلنا: إنما قعدنا لغير ما بأس؛ قعدنا نتذاكر ونتحدث. قال: إما لا فأدوا حقها: عض البصر ورد السلام وحسن الكلام> رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
<الصعدات> بضم الصاد والعين: أي الطرقات.
1625 - وعن جرير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سألت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عن نظر الفجأة، فقال: <اصرف بصرك> رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
1626 - وعن أم سلمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت: كنت عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <احتجبا منه> فقلنا: يا رَسُول اللَّهِ أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟!> رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ وَالْتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح.
1627 - وعن أبي سعيد رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: <لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد> رَوَاهُ مُسْلِمٌ. *2* 291 - باب تحريم الخلوة بالأجنبية
@قال اللَّه تعالى (الأحزاب 53): {وإذا سألتموهن فاسألوهن من وراء حجاب}.
1628 - وعن عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: <إياكم والدخول على النساء!> فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: <الحمو الموت!> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
<الحمو> : قريب الزوج كأخيه وابن أخيه وابن عمه.
1629 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: <لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
1630 - وعن بريدة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، ما من رجل من القاعدين يخلف رجلاً من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يرضى> ثم التفت إلينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: <ما ظنكم؟> رَوَاهُ مُسْلِمٌ. *2* 292 - باب تحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال في لباس وحركة وغير ذلك
1631 - عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قال: لعن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء.
وفي رواية: لعن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
1632 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: لعن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
1633 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا> رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
معنى <كاسيات> : أي من نعمة اللَّه.
<عاريات> : من شكرها. وقيل معناه: تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهاراً لجمالها ونحوه.
وقيل: تلبس ثوباً رقيقاً يصف لون بدنها.
ومعنى <مائلات> قيل عن طاعة اللَّه وما يلزمهن حفظه.
<مميلات> : أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم.
وقيل: <مائلات> : يمشين متبخترات، مميلات لأكتافهن.
وقيل: مائلات: يمتشطن المشطة الميلاء: وهي مشطة البغايا.
و <مميلات> : يمشطن غيرهن تلك المشطة.
<رؤوسهن كأسنمة البخت> : أي يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها.