@قال اللَّه تعالى (النور 2): {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين اللَّه إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر}.
1770 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فكلمه أسامة فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <أتشفع في حد من حدود اللَّه تعالى!> ثم قام فاختطب ثم قال: <إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد؛ وأيم اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها!> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وفي رواية: <فتلون وجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: <أتشفع في حد من حدود اللَّه!> فقال أسامة: استغفر لي يا رَسُول اللَّهِ، قال: ثم أمر بتلك المرأة فقطعت يدها.
2* 351 - باب النهي عن التغوط في طريق الناس وظلهم وموارد الماء ونحوها
@قال اللَّه تعالى (الأحزاب 58): {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً}.
1771 - وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: <اتقوا اللاعنين> قالوا: وما اللاعنان؟ قال: <الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم> رَوَاهُ مُسْلِمٌ. *2* 352 - باب النهي عن البول ونحوه في الماء الراكد
1772 - عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم نهى أن يبال في الماء الراكد. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
2* 353 - باب كراهة تفضيل الوالد بعض أولاده على بعض في الهبة
1773 - عن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن أباه أتى به رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماً كان لي. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <أكل ولدك نحلته مثل هذا؟> فقال لا. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <فارجعه>
وفي رواية: فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <أفعلت هذا بولدك كلهم؟> قال لا. قال: <اتقوا اللَّه واعدلوا في أولادكم> فرجع أبي فرد تلك الصدقة.
وفي رواية: فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <يا بشير ألك ولد سوى هذا؟> قال نعم، قال: <أكلهم وهبت له مثل هذا؟> قال لا، قال: <فلا تشهدني إذاً؛ فإني لا أشهد على جور>
وفي رواية: <لا تشهدني على جور!>
وفي رواية: <أشهد على هذا غيري!> ثم قال: <أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟> قال بلى، قال: <فلا إذاً> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.