احصائيات عامة
المقالات 1,143 الصور 25 الفنانين 37 الأغاني 323 المرئيات 413 البرامج 4 المواقع 0 المجموع 1,945
|
|
|
|
النسخة الكاملة - - الأربعاء 30 / 08 / 2006 - 12:57 صباحاً |
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نستكمل الدرس بعون الله (الدرس الرابع)
· لماذا بعث الله أصحاب الكهف من نومهم؟
الله سبحانه وتعالى يقول ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ ﴾، أي أطلعنا الناس عليهم ﴿لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا ﴾، فهذا دليل حسي ملموس على أن الله تعالى يحي الموتى ويبعث من في القبور0
· النهي عن اتخاذ القبور مساجد؟
﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ ﴾ والغلبة دائما تكون للسلطان ولذوي السلطة والأمر والنهي للملك وحاشيته وأتباعه﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ﴾، وذلك على طريقة اليهود والنصارى أنهم كانوا يبنون على قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ترى في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأينها بأرض الحبشة وما فيها من تصاوير فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أولئك كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنو على قبره مسجدا واتخذوا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ) أولئك الذين يتخذون المساجد على القبور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة، فاتخاذ القبور، فاتخاذ المساجد على القبور والبناء فوق القبور محرم، ولا يجوز أبدا، لا يجوز أن يبنى القبر نفسه ولا يبنى عليه فضلا عن أن يبنى عليه مسجد يركع فيه ويسجد لله سبحانه وتعالى، ولقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد حتى وهو في سكرات الموت لم تشغله سكرات الموت من تحذير أمته عن اتخاذ القبور مساجد؛ ولذلك جاء في الصحيح أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي لم يقم منه(لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)، قالت ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا.
· عدة أصحاب الكهف:
﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾، هذا رأي،﴿ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾ هذا رأي، ﴿ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾، فاختلفت الآراء في عدة أصحاب الكهف كم كانوا؟ فهناك رأي يقول ﴿ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾، ورأي ثان يقول:﴿ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾ ورأي وثالث يقول: ﴿ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾، الله تعالى أشار في هذه الآية إلى بطلان قولين ورأيين وصواب الرأي الثالث فقال﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾، ولم يقل في هذا الرأي الثالث رجما بالغيب، فلما وصف الرأيين الأولين بقوله رجما بالغيب أشار بذلك إلى بطلان هذين الرأيين، ولما لم يصف بذلك الوصف الرأي الثالث أشار إلى صحته ورجحانه. فالله تعالى يعلم عدة أصحاب الكهف وهناك قلة قليلة من الناس يعلمون عدتهم أيضا، وقد كان ابن عباس - رضي الله عنه – يقول: أنا من القليل الذين يعلمون عدتهم، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم.
· النهي عن استفتاء الجاهل:
﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدً﴾ فلا تمار المراء هو الجدال فلا تمار يا رسولنا أهل الكتاب في أصحاب الكهف بعد ما أوحى الله إليك من شأنهم ما أوحى، تخبرهم بما أوحاه الله تعالى إليك من نبأ أصحاب الكهف فبلغ ما أوحاه الله إليك واعرضه عليهم وجادلهم به بالتي هي أحسن ولا تكثر المراء ولا تكثر الجدال ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا ﴾ أي لا تستفت في أهل الكهف من أهل الكتاب أحدا؛ لأنهم لا يعلمون ما علمته أنت عن طريق الوحي وعن طريق القرآن، فلما نهى الله تبارك وتعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن استفتاء أهل الكتاب في نبأ أصحاب الكهف علمنا أنه لا يجوز للمستفتي أن يستفتي الجاهل، إذا نزلت بك نازلة أو وقعت بك واقعة وأردت أن تعرف حكمها من الشرع فلا بد أن تتحرى العلماء، الربانيين المتخصصين الذين تعلموا الكتاب والسنة لتسألهم عما وقع بك من الوقائع ونزل بك من النوازل فالله تبارك وتعالى قال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنبياء]، 0
· بركة قول إن شاء الله:
﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ﴾، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( قال سليمان بن داوود - عليهما السلام – : لأطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل منهن مجاهدا أو فارسا يقاتل في سبيل الله ونسي أن يقول إن شاء الله فلم تلد منهن إلا واحدة وضعت شق إنسان وليس إنسانا كاملا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنه لو قال إن شاء الله، لم يحنث وكان دركا لحاجته ) والشاهد أن من الأدب إذا تحدثت عن الغد أن تقول - إن شاء الله - سآتيك غدا - إن شاء الله – سأفعل كذا غدا - إن شاء الله – فإن لهذه الكلمة بركة عظيمة حتى في اليمين لو أنك حلفت أن تفعل الشيء وقلت إن شاء الله فإذا لم تفعله لم تحنث ولم يكن عليك كفارة يمين0
· مدة مكثهم:
ثم قال تعالى: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴾، لبثوا ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا، هذه الزيادة التسع سنين تتعلق بماذا؟ قال المفسرون: لبثوا ثلاثمائة سنين من السنين الشمسية، وازدادوا على الثلاثمائة تسعا من السنين القمرية؛ لأن السنة الشمسية تزيد على السنة القمرية كل عام أحد عشر يوما، أحد عشر يوما فرقا بين السنة الشمسية والسنة القمرية 0
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا كل الحرص على استقرار هذه العقيدة في نفوس أصحابه، عقيدة أنه لا يعلم الغيب إلا الله، دخل على عروس صبيحة بنائها وعندها جوار يغنين، فقالت إحداهن: وفينا رسول يعلم ما في غد، فقال لها: (دعي هذا وقولي الذي كنت تقولين، لا تقولي وفينا رسول يعلم ما في غد؛ لأنني لا أعلم الغيب لا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى) ﴿ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ﴾، هذا تعجب من إحاطة الله تعالى بالمرئيات بصرا، وبالمسموعات سمعا والمعنى ما أبصره وما أسمعه0
· والحكم نوعان: 1-حكم شرعي ديني 2-حكم كوني قدري، قال الله تعالى في سورة الممتحنة بعد ما ذكر حكمه عز وجل في المؤمنات المهاجرات بعد صلح الحديبية قال ﴿ ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ﴾[الممتحنة:10]، فهذا حكم شرعي ديني والحكم الكوني القدري منه قول واحد من إخوة يوسف ﴿ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي ﴾[يوسف: 80]، فهذا حكم كوني قدري، فالحكم نوعان: حكم شرعي ديني، وحكم كوني قدري، والله سبحان وتعالى ليس له شريك في الحكم الشرعي، وليس له شريك في الحكم الكوني القدري؛ ولذلك قال ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾[الأعراف: 54]، فكما أنه الخالق وحده لا شريك معه في الخلق، فالأمر له وحده لا يجوز أن يكون له شريك في الأمر﴿ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدً﴾.
· فضل تلاوة القران:
﴿ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ ﴾، والأمر بالتلاوة يأتي بمعنى الأمر بالقراءة ويأتي بمعنى الأمر بالاتباع، فالتلاوة ليس معناها القراءة، فقط ولكن التلاوة تشمل القراءة والاتباع، أما الأمر بالقراءة التلاوة التي هي قراءة فمنه قوله ربنا عز وجل آمرا رسوله أن يقول ﴿ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآَنَ ﴾ [النمل:91،92]، فالتلاوة هنا معناها القراءة، ﴿ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآَنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ﴾ [النمل: 92]، وتأتي التلاوة بمعنى الاتباع، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ﴾ [فاطر: 29]، فالتلاوة هنا معناها الاتباع والعمل بما في هذا الكتاب، ولذلك لما ذكر التلاوة ذكر أهم الأعمال الصالحة وهي الصلاة وإيتاء الزكاة، فالتلاوة تأتي بمعنى القراءة وتأتي بمعني الاتباع، أما القراءة: فتلاوة القرآن قربة من أعظم القرب، وعبادة من أجل العبادات، يعطي الله تبارك وتعالى عليها من الأجر والثواب ما لا يعطي على غيرها.
وقد بين النبي صلى الله عليه و سلم كثرة هذا الأجر بقوله: (من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف). ولكن مجرد التلاوة وترديد الألفاظ بلا عمل ولا اتباع لا يسمن ولا يغني من جوع، بل يكون حجة على القارئ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والقرآن حجة لك أو عليك)0
· ﴿ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ﴾، يمكن أن يراد بالكلمات الوعد والوعيد، اتل يانبينا ما أوحي إليك من كلام ربك واعمل به واتبعه، فإن الله وعد من تلاه وعمل به واتبعه بالجنة وبالهدى ولا تشغل بالك بالذين أعرضوا عن القرآن الكريم ولم يعملوا به، فإن الله توعدهم بالخزي في الدنيا، و العذاب في الآخرة،وإذا أريد بالكلمات القرآن الكريم نفسه فلا مبدل ولا مغير في كتاب الله عز وجل؛ لأن الله تعالى تولى بنفسه حفظ هذا الكتاب فقال: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]
﴿ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴾، الملتحد: الموئل والملجأ والمكان الذي يأوي إليه الإنسان ويهرب فيه، يعني يانبينا: لو تقولت على ربك أو غيرت أو بدلت فيما اوحاه الله إليك لعذبك الله لن تجد من دونه ملتحدا أي ملجأ تلجأ إليه وتنجو فيه من عذاب الله، لكنه عليه الصلاة والسلام لم يتقول ولم يغير ولم يبدل كيف وهو الأمين كما قال: (ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء)، ائتمنه الله تعالى على وحيه والله هو القائل ﴿ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ﴾ [الأنعام: 124]، فما اختاره إلا وهو يعلم أنه أمين على وحيه
· الحرص على صحبة الصالحين: ولقد كان المشركون يطالبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطرد الفقراء والضعفاء والمساكين من حوله؛ لأن أول من اتبع النبي - صلى الله عليه وسلم – وآمن به هم الفقراء والضعفاء والمساكين وهذه سنة الله في أتباع الرسل، أتباع الرسل دائما هم الضعفاء والفقراء والمساكين، ولذلك لما كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم – إلى هرقل كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام، قال ائتوني بمن في البلاد من العرب، فكان أبو سفيان في قافلة تجارية في بلاد الروم، فجيء به إلى هرقل وسأله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – عدة أسئلة كان منها: أفقراء الناس يتبعونه أم أغنيائهم؟ قال: بل فقراءهم، قال هرقل: سألتك أفقراء الناس يبتعونه أم أغنياءهم؟ فقلت فقراءهم وهم أتباع الرسل. فالأكابر من أهل مكة الأغنياء أصحاب الجاه والمال والثراء عرضوا على رسول الله عرض، قالوا له يا محمد: إننا نريد أن نجلس إليك وندنوا منك ونستمع إليك، لكنك يجلس عندك الفقراء والضعفاء والمساكين ولا يليق بنا أن نجلس بينهم ونخالطهم، هم ما خالطونا قبل أن تجيء، فكيف يخالطوننا الآن، فنهى الله تبارك وتعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم – عن طاعة هؤلاء فقال: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطً﴾
· التوسل لا يجوز إلا بعملك، لا يجوز أن تتوسل إلى الله إلا بعمل تعمله أنت أو بطلب الدعاء من أخيك المسلم فيدعو لك، أما التوسل بالذوات وبالأشخاص في غيبتهم أوفي حضورهم فهذا ليس صحيحا، وهو توسل بدعي،في حديث الغار المشهور
· قال النبي - صلى الله عليه وسلم – ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ) فهذه هي الحكمة المشروعة من زياة القبور والمراد من القبور هنا القبور العامة مدفن المسلمين، مقابر المسلمين العامة مقبرة البلد كلها، وليس هناك خصوص في مقابر الصالحين ولكن زوروا القبور فإنها تذكر الآخرة ومن الخطأ أن يفرد من يظن في صلاح بقبر بعيد عن مقابر المسلمين، فهذه المقابر البعيدة غالبا ما يبنى عليها ويقام لها الموالد وتوقد عليها السرج، ويفعل عندها ما يشرك بالله عز وجل، فهذه المقابر التي تكون على هذه الحالة لا يجوز للمسلم أن يقصدها حتى للزيارة؛ لأنه سيكون مكثرا لسواد أهل البدع والضلالة والعياذ بالله.
· عسى في اللغة للترجي، لكن المفسرين قالوا: هي من الله إن شاء الله موجبة ولكن الله أتى بها حتى يقطع الإنسان نظره عن عمله ولا يتكأ عليه يعني مع عملك الصالح عسى أن تكون من المفلحين وعسى أن تكون من المهتدين، حتى يكون الطمع في رحمة الله لا اتكالا على العلم؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم – قال (لن يدخل أحدكم عمله الجنة، قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل).
|
|
|
عرض الردود
|