جديد بوابة التدوين :

القائمة الرئيسية

إستفتاء

ما رأيك بموقعنا ؟

[ 239 ]    ( 39% )


[ 173 ]    ( 28% )


[ 208 ]    ( 34% )

إجمالي الأصوت: 620

احصائيات عامة

المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع

default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

دروس
النسخة الكاملة - - الأربعاء 30 / 08 / 2006 - 01:00 صباحاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستكمل الدرس بعون الله
(الدرس السادس)
·       استحباب قول ما شاء الله لا قوة إلا بالله عند رؤية النعمة:

﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ﴾، لولا أي هلا، وهو أسلوب حض من المؤمن الفقير لصاحبه الكافر الغني يحضه على الاعتراف بفضل الله -سبحانه وتعالى- والإقرار بأن ما به من نعمة من الله وحده لا شريك له،لا قوة لأحد على أي عمل، ولا قدرة لأحد على أي عمل -ديني كان أو دنيوي- لا قوة إلا بالله؛ ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي موسى الأشعري (ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال لا حول ولا قوة إلا بالله )، فلا تحول لأحد ولا حركة لأحد عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قدرة لأحد ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله إلا بتوفيق الله -سبحانه وتعالى-،والإنسان لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا0فالواجب على الإنسان أن يتبرأ من حوله وقوته وأن يعلم أنه لا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا رأى نعمة الله -تبارك وتعالى- عليه في مال أو ولد أو نحوهما، فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله؛ اعترافا بفضل الله واستعانة بحول الله -تعالى- وقوته وتبرأ من حوله وقوته، وهذه الكلمة المباركة ذكر العلماء أنها إذا قيلت عند رؤية النعمة على النفس أو الولد أو المال أو على الغير فإنها تدفع العين بإذن الله -عز وجل؛ فيستحب لمن رأى نعمة على نفسه أو على غيره أن يبادر بقول: ماشاء الله لاقوة إلا بالله0

·       جواز الدعاء على الظالم نفسه بزوال النعمة:

يجوز الدعاء على الظالم نفسه بزوال النعمة، إذا كانت النعمة أطغته، وجعلته يتكبر على خلق الله، ويتعالى عليهم، ولا يحترمهم، ولا يوقرهم، هكذا فعل المؤمن الفقير دعا الله -سبحانه وتعالى- أن يذهب بالنعمة من عند صاحبه الغني الكافر، ومن قبل ذلك دعا موسى - عليه السلام - على فرعون وملأه بزوال نعمة الله -تبارك وتعالى- منهم0

﴿ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا ﴿42﴾وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا ﴾ '>#64831;43﴾ هُنَالِكَ ﴾ أي نزل العذاب من السماء فأحاط بهذا البستان من جميع جهاته؛ فأباده كله،﴿ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَ﴾ على ما أنفق في هذه الجنة في هذا البستان من مال وجهد ووقت، ثم ذهب كل هذا مع الرياح سدى، ولم يبق منه شيئا،﴿ وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدً﴾ قال تعالى: ﴿ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا ﴾ لم تكن له فئة: أي
جماعة من الجنود والحاشية ولا من الأولاد، لم تكن له فئة تدفع عنه عذاب الله، وتنصره من بأس الله إذا جاءه، وما كان هو من نفسه منتصرا على ما جاءه من عذاب الله -عز وجل- فلم تكن له هو قوة ذاتية تدفع عنه عذاب الله، ولم يكن له قوة خارجية تمنعه من بأس الله -عز وجل-في مثل هذه الساعة ساعة نزول العذاب بالكافرين المستكبرين المفسدين في الأرض، هنالك تكون الولاية لله الحق، الكافرون تبرءوا من الله -عز وجل- وتولوا غيره، فإذا نزل بهم عذاب الله؛ تبرءوا من كل الذين تولونهم، وأثبتوا ولايتهم لله وحده، ولكن لا ينفعهم هذا بعد أن نزل بهم العذاب0

·       مثل الحياة الدنيا:

واضرب لهم يانبينا، اضرب لهؤلاء الأغنياء المستكبرين في الأرض بغير الحق، اضرب لهؤلاء الأغنياء الذين غرتهم الحياة الدنيا، ودخلت قلوبهم، واستحوذت عليهم، فأنستهم ذكر الله -تعالى-، اضرب لهم مثل الحياة الدنيا في زوالها وفنائها وعدم بقائها، ﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ﴾ وهكذا في ثلاث كلمات لخص الله -تبارك وتعالى- لنا بداية الدنيا ونهايتها وما بين البداية والنهاية0

·       لماذا شبهت الدنيا بالماء؟

قال العلماء: شبه الله -تعالى- الحياة الدنيا بالماء؛ لأن الماء لا يستقر في مكان، وكذلك الدنيا لا تدوم عند إنسان، لأن الماء لا يثبت على حال، الماء لا يثبت على حال، وكذلك الدنيا لاتدوم على حال،  لأن من دخل الماء ابتل، ولا بد وكذلك من دخل الدنيا أصابته الفتن ولا بد، لأن الماء إذا كان بقدر نفع بإذن الله -عز وجل-، فإذا زاد طغى وخرج عن قدره أضر وأحدث المصائب والبلاء، وكذلك الدنيا إذا كانت على قدر وكان الرزق كفافا وقوتا كان ذلك خيرا للإنسان، فإذا وسع الله -تبارك وتعالى- عليه وآتاه من جميع أصناف المال خشي عليه الفتنة0

اليوم يحرث الفلاح، فتنبت بإذن الله، وبعد أيام ترى العود الأخضر خرج فوق الأرض بعدما كانت البذرة ميتة تحت الأرض أحياها الله -تعالى- فخرج العود فوق الأرض، ثم استوى على سوقه فحان حصاده، فما هي إلا شهور حتى ترى الزرعة حصدت، وذهب بها من الحقل إلى الدار، وكأن الحقل لم يكن فيه زرع بالأمس، كذلك حقيقة الحياة الدنيا بدأت وستنتهي في الأجل الذي سماه الله -تبارك وتعالى- لها، فعلينا أن نكون على حذر من
الدنيا، لا نركن إليها، ولا نطمئن لها، ولا نؤثرها على الآخرة0

·       السعادة تكون بالأعمال لا بالأموال:

﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَ﴾ الحياة الدنيا التي ضربنا لكم مثلها في الزوال والفناء والانتهاء، المال والنون زينة هذه الحياة الدنيا الفانية، فإذا فنت الدنيا كلها، وزالت الدنيا كلها، فهل تبقى زينتها؟ لا يمكن ابدا0وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلً﴾ ما الباقيات الصالحات؟ يجب إبقائها على إطلاقها وعمومها، كما أطلقها ربنا -سبحانه وتعالى-، لا يجوز تخصيص الباقيات الصالحات بأنها نوع من العبادة ولا الذكر؛ لأن الله -تبارك وتعالى- أطلق وعم ولم يخصص ولم يقيد0]، فالأموال والأولاد لا تحقق الآمال في الدنيا ولا في الآخرة، ولا تحقق سعادة الدنيا ولا سعادة الآخرة، إنما السعادة في الدنيا تحقق بالاجتهاد في العمل الصالح بعد الإيمان بالله -عز وجل-0

·       أهوال يوم القيامة:

ثم ذكر الله -تبارك وتعالى- أهوال يوم القيامة لما ذكر الدنيا وزوالها وسرعة فنائها حدثنا عن الآخرة وبدأ بذكر أهوالها فقال: ﴿ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا ﴿47﴾﴾ هذه الجبال الرواسي الشامخات الثوابت يوم القيامة تسير من أماكنها ،وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً ﴾ بارزة ليس فيها عوج ولا أمت، ولا عليها ربوة ولا تل ولا جبل، إنما الأرض بارزة وظاهرة ليس عليها ما يكن، وليس عليها ما يستر شيئا 0

·       الأسئلة:

سؤالي ياشيخ هل يجوز الجزم بأن كل ما حدث للبلدان من الكوارث هو بسبب المعاصي والظلم.
يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴿30﴾﴾ [الشورى: 03]، ويقول تعالى: ﴿ مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ﴾ [النساء:79]، فما يبتلى به الناس في أموالهم وأهليهم وبلدانهم إنما هو بسبب كثرة الذنوب والمعاصي، وإن أصاب البلاء بعض الصالحين المؤمنين الطيبين فإنما هذا ابتلاء لهم من الله -سبحانه وتعالى- والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (يغزو جيش الكعبة حتى إذا كانو ببيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم، قالت عائشة يا رسول الله: كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم، قال: يخسف بأولهم وأخرهم ثم يبعثون على نياتهم) والله تعالى يقول: ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ﴾ [الأنفال: 25]، فما يصيب البلدان من كوارث من زلازل من خسف من نحو هذا البلاء إنما هو آيات من آيات الله يخوف الله بها عباده كما قال: ﴿ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿59﴾﴾ الإسراء: 59]، وذلك من رحمة الله بالعباد وإن كان الظاهر العذاب، إلا أن هذا العذاب من رحمة الله بالعباد؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- يريد أن يذكِّر من نجا من هذا العذاب أن يتوب إلى الله ويرجع إليه، وهذا ما ذكره ربنا -سبحانه- في قوله: ﴿ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿21﴾﴾ [السجدة: 21]، والعذاب الأكبر هو عذاب يوم القيامة، فمن رحمة الله -تعالى- بالناس أنه يعذبهم في الدنيا بأنواع من البلاء والمصائب ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ﴿113﴾﴾ [طه: 113]، فيقلعون عن المعاصي ويندمون عليها ويستغفرون الله -تبارك وتعالى- فيغفر لهم ويرحمهم وينجيهم من عذاب الآخرة، ولعذاب الآخرة أكبر ولعذاب الآخرة أشق؛ ولذلك قال الله -تعالى:- ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿168﴾﴾ [الأعراف: 168].

ما نوع العقاب الذي وقع على الرجل الكافر في البستان؟. نزلت نارمن السماء فأحرقت البستان.
هل عندما يرزق الإنسان بالمال والأولاد مع الشكر الدائم يكون هذا من نعم الله في الدنيا؟
لا شك أن الله -سبحانه وتعالى- إذا أنعم على الإنسان بالمال والبنين، ثم وفقه للشكر لا شك أن هذه من أجل النعم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا بأس بالغنى لمن اتقى، والعافية خير من الغنى) ويقول: (نعم المال الصالح للرجل الصالح) فإذا رزق الإنسان المال والبنين ووفق لشكر الله تعالى فالله تعالى أنعم عليه من النعم الدينية والدنيوية معا.

زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
1208 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 2 و 4

الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©