جديد بوابة التدوين :

القائمة الرئيسية

إستفتاء

ما رأيك بموقعنا ؟

[ 239 ]    ( 39% )


[ 173 ]    ( 28% )


[ 208 ]    ( 34% )

إجمالي الأصوت: 620

احصائيات عامة

المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع

default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

مادة التفسير المستوى الأول
النسخة الكاملة - - الأربعاء 30 / 08 / 2006 - 01:02 صباحاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستكمل الدرس بعون الله
(الدرس السابع)

·       أهوال يوم القيامة:

فالله - تبارك وتعالى - يقول لهم توبيخاً وتبكيتاً على رؤوس الأشهاد، وقد حشروا وجمعوا، وصار الحشر والجمع رأس العيان يقول لهم: ﴿ لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ هذا التشبيه ﴿ لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ يعني كما أنشأناكم أول مرة، فنحن قد أنشأناكم النشأة الآخرة،  لقد خلقناكم أي للنشأة الثانية كما خلقناكم في النشأة الأولى، ﴿ لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ وجئتمونا كما أخرجناكم من بطون أمهاتكم لأول مرة، خرج الإنسان من بطن أمه لا يملك شيئاً، بل ليس عليه كساء يستر عورته، وكذلك يخرج من بطن الأرض يوم القيامة كما خرج من بطن أمه إلى الدنيا، إنكم محشورون إلى الله تعالى يوم القيامة حفاة عراة غرلاً كما بدأنا أول خلق نعيده، وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم - عليه السلام -.
﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ ﴾ والمراد به كتاب الأعمال؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - وكل بكل إنسان كراماً كاتبين: ملكان عن اليمين وعن الشمال يكتبان أعمال الإنسان من خير أو شر، ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ ﴾ الظالمين الكافرين المشركين ﴿ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ ﴾ خائفين ﴿ مِمَّا فِيهِ ﴾ أي مما رأوه في هذا الكتاب ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ﴾ ﴿ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا ﴾ أي ويلة تأنيث الويل، والويل هو الهلاك والموت، فلما رأوا مصيرهم وعاينوا قدر الله فيهم من
العذاب المهين؛ دعوا على الهلاك أن يحضرهم، ودعوا على الموت أن يحضرهم؛ حتى يموتوا قبل أن يصيروا إلى ما ينتظرهم من العذاب المهين في الجحيم والعياذ بالله0

·       التحذير من التهاون بصغائر الذنوب:

﴿ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ﴾. قال بعض السلف : لم يشتكوا ظلما وإنما اشتكوا الإحصاء، لم يشتكوا ظلما؛ لأن الله لم يظلم مثقال ذرة، وإنما اشتكوا من الإحصاء: أن هذا الكتاب قد أحصى أعمالهم، وأقوالهم وعدها عداً، حتى إنه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها .

قال الفضيل بن عياض رحمه الله : ضجوا من الصغائر قبل الكبائر، فقالوا: ﴿ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ﴾. والذنوب قسمان: صغائر، وكبائر. والكبائر: جمع كبيرة، والكبيرة ما ترتب عليها حد في الدنيا، أو عقوبة في الآخرة، والصغيرة: ضد الكبيرة ما لم يترتب عليه حد في الدنيا ولا عقوبة في الآخرة.
والصغائر: أشد ضرراً على الإنسان من الكبائر، صغائر الذنوب أشد ضرراً على الإنسان من كبائر الذنوب، لماذا؟ لأن المسلم بالفطرة مهما كان به من فسوق، ومهما كان به من عصيان، إلا أنه يحذر الكبائر ويخافها، وإذا ارتكبها كانت مرات ارتكابها معدودة، أما الصغائر: فالإنسان يستهين بها ولا يحذرها كما يحذر الكبائر، ولا يحذرها كما يحذر الكبائر فيسرف منها، ويكثر منها، فتجتمع عليه هذه الصغائر التي استهان بها حتى تهلكه والعياذ بالله . ولقد ضرب - النبي صلى الله عليه وسلم - للصحابة مثلاً قال: ( إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه ) ثم ضرب مثلاً فقال: كقوم مسافرين أرادوا أن ينضجوا طعامهم، فذهب هذا فجاء بعود، وذهب هذا فجاء بعود، وذهب الثالث فجاء بعود، فجمعوا من العود الواحد عيدان كثيرة وحطباً كثيراً فأوقدوا ناراً وأنضجوا طعامهم . فكذلك الصغائر ذنب بعد ذنب بعد ذنب تكثر هذه الصغائر فتجتمع على الرجل حتى تهلكه والعياذ بالله0

·       التحذير من موالاة الشيطان:

ثم يقول تعالى ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ﴾ ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ ﴾ واذكر يا نبينا إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم سجود احترام وإجلال وتحية وتقدير، فسجدوا إلا إبليس لم يسجد؛ لأنه لم يكن من الملائكة،

قد يقول قائل فإذا كان إبليس من الجن ولم يكن من الملائكة فلماذا عذبه الله تعالى على ترك السجود لآدم والأمر كان للملائكة؟

؟ الجواب: الله - سبحانه وتعالى - قال لإبليس ﴿ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ﴾[الأعراف:12] إذاً كان هناك أمر لأبليس ، أو يكون لما كان إبليس من الجن كان مقيماً مع الملائكة في العالم العلوي وكان يعبد الله - تبارك وتعالى - ويسبح بحمد الله كما تعبد الملائكة وتسبح بحمد الله - عزّ وجلّ - والإنسان إذا وجد في بيئة ولو كان غريباً عليها وأجنبياً عنها إلا أنه يجب عليه أن يحترم الأوامر والقوانين والأنظمة التي تطبق على هذه البيئة التي يعيش فيها.

فيقول الله تعالى: ﴿ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ﴾ أتوالون الشيطان وهو عدو لكم عدو ربكم وعدو أبيكم أتوالونه؟ ﴿ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ﴾ بئس البدل بدل الظالمين الكافرين الذين استبدلوه، استبدلوا ولاية الشيطان بولاية الرحمن فتولوا الشيطان وتبرأوا من الرحمن - سبحانه وتعالى - بئس للظالمين بدلا .

·       ثبوت التوحيد وبطلان:

ثم يقول تعالى في إنكاره على أولياء الشيطان وعبّاده لما تعبدون الشيطان من دون الله ؟ و لما تتولون الشيطان من دون الرحمن ؟ ﴿ مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ﴾ إن الإله الحق الذي يجب أن يفرد بالعبادة هو الذي خلق فسوى وقدر فهدى، الله يقول: ﴿ مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ لم يكن الشيطان موجوداً أصلاً حين خلق الله تعالى السماوات والأرض، لم يشهد خلقهما فضلاً عن أن يخلقهما هو ابتداء أو أن يشترك في خلقهما؛ فقوله تعالى ﴿ مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ﴾[الكهف:51] يعني أن الشيطان الذين توليتموه من دون الله لم يخلق السماوات والأرض، ولم يخلق نفسه فضلاً عن أن يخلق غيره؛ فهو لا يستحق العبادة أبداً، ولا يستحق العبادة غيره. لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله.
﴿ مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ﴾ أصل العضد: هو المسافة ما بين المرفق إلى الكتف، هذا يسمى عضد، وهذا العضد هو القوة والبأس والشدة في عضده، فاستعير العضد وهو محل القوة إلى المعين والنصير، فمعنى قوله تعالى ﴿ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ﴾: أي أعواناً و نصراء، لم أتخذ منهم معيناً ولا نصيراً.
﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ﴾ ولم يغيثوهم، ولم يعطوهم ما سألوا، ولم يحققوا لهم ما كانوا يرجون من الشفاعة عند الله - سبحانه وتعالى - وتقريبهم عند الله زلفى، وجعلنا بينهم: بين الشركاء وشركائهم، بين المشركين وشركائهم ﴿ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا ﴾ الموبق: اسم مكان موبقا أي مهلكاً. ( اجتنبوا السبع الموبقات ) أي المهلكات. قال بعض المفسرين: المراد بالموبق ﴿ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا ﴾ واد واسع من النار تسيل النار من حافتيه: يعني فرق الله - تبارك وتعالى - وباعد بين المشركين وشركائهم بعد المشرق والمغرب، فجعل بينهم موبقا: أي مهلكاً واد من النار واسع عميق مليء من النار، فلا يمكن لشركائهم أن يعبروا إليهم؛ ليخلصوهم، ولا يمكن لهم أن يعبروا إلى شركائهم؛ لينفعوهم ﴿ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا ﴿52﴾ وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا ﴿53﴾﴾ فلما رأوها ظنوا، والظن هنا ليس معناه الشك والتردد، وإنما هو بمعنى اليقين والجزم ﴿ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا ﴾ ينصرفون إليه ويهربون منها إليه لم يجدوا ولا موئلا ولا ملجأ يلجأون إليه فراراً من عذاب الله - عزّ وجلّ - . فمن أراد أن يفر من عذاب الله؛ فليفر في الدنيا إلى الله - تبارك وتعالى – 0

·       الأسئلة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف نفهم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم  عن عائشة ( من نوقش الحساب عذب ) ؟

الحديث ورد أن السيدة عائشة - رضي الله عنها - كانت لا تسمع شيئاً لا تفهمه إلا سألت عنه، فسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ( من نوقش الحساب عذب ) وسمعت ربها - سبحانه وتعالى - يقول ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ﴿7﴾ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِير﴾ [الانشقاق:8] قالت: فكيف هذا يا رسول الله؟ من نوقش الحساب عذب، والله يقول: ﴿ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً ﴾ قال: الحساب اليسير ذاك العرض، أن يعرض على الله فيتجاوز الله عنه، ويغفر له، أما من نوقش الحساب ودقق معه في الحساب كانت نهايته العذاب والعياذ بالله، فهذا معنى الحديث.
السلام عليكم، أسأل عن إخلاص النية في العمل، مثلا لو عملت عملا وأخلصت النية لله، وشككت أني نافقت، هل سيؤثر ذلك على العمل أم لا؟

هذا بوب عليه الإمام النووي رحمه الله في رياض الصالحين، أو في بعض كتبه قال باب ما يظن أنه من الرياء و ليس من الرياء . فالشيطان لعنه الله كل همه أن يصرف الإنسان عن العمل الصالح، فإذا وجد من الإنسان هماً بالعمل الصالح أراد أن يثنيه عنه، فإذا غلبه وقهره وعزم على العمل وبدأ فيه جاءه من هذا المدخل الثاني أنت تفعل هذا رياءً أنت تفعل هذا نفاقاً، هو يريد أن يصدك عن العمل الصالح، فحسبك أن تعلم من نفسك أنك حين انبعثت في أول دفعة إنما انبعثت من أجل الله - عزّ وجلّ - إيمانا واحتسابا، فلا تلتفت للعوارض التي تعرض
عليك بعد هذا، فإنما هي من الشيطان يريد أن يقعدك عن العمل .

زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
1220 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 3 و 2

الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©