جديد بوابة التدوين :

القائمة الرئيسية

إستفتاء

ما رأيك بموقعنا ؟

[ 239 ]    ( 39% )


[ 173 ]    ( 28% )


[ 208 ]    ( 34% )

إجمالي الأصوت: 620

احصائيات عامة

المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع

default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

الدرس الرابع عشر
النسخة الكاملة - - الخميس 31 / 08 / 2006 - 12:24 صباحاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستكمل الدرس بعون الله تعالى


بسم الله الرحمن الرحيم

المناسبة بين السورة الكريمة وسابقتها وهي سورة الكهف:

المناسبة بين السورتين أن الله سبحانه وتعالي قص علينا في سورة الكهف كما تعلمنا قصصا من أعجب القصص ، قص علينا قصة أهل الكهف ، وقصة موسى مع الخضر ، وقصة ذي القرنين 0

كذلك قص علينا ربنا سبحانه وتعالي في سورة مريم من القصص العجيب ، قص علينا قصة ميلاد يحيى بن زكريا عليه السلام ، وأعجب منه ما كان في القصة الثانية في سورة مريم وهي قصة ميلاد عيسى بن مريم عليه السلام ، إذا كان عجبا أن يلدا الشيخان الكبيران العجوزان المسنان فأعجب من ذلك أن تلد امرأة دون أن يمسها بشر في حلال أو حرام ، فلما قص الله تبارك وتعالي علينا في سورة الكهف عجبا فيما قصه علينا ناسب أن يأتي بسورة مريم عقب سورة الكهف لما فيها أيضا من العجب فيما اشتملت عليه من القصص .

موضوع السورة:

وأما موضوع السورة فسورة مريم سورة مكية شأنها شأن السور المكية في الاهتمام بترسيخ العقيدة وبيان أصول الدين وأركان الإيمان ، وقد ركزت السورة الكريمة على الأصل الأول وهو التوحيد وعرضت علينا عن طريق القصص أن التوحيد كان دعوة جميع المرسلين ، وفي أخر السورة حدثنا الله تبارك وتعالي في عن أهوال اليوم الأخر وورود الناس النار وإنجاء الله تبارك وتعالي للمتقين وحبسه للظالمين في نار جهنم وختمت السورة بتنزيه الله تبارك وتعالي عن الولد كما زعمه المشركون 0

سر الاستفتاح بالحروف المقطعة في بعض السور:

واستفتحت السورة الكريمة بقوله تعالي ﴿كهيعص ﴾ [مريم:1]

وكثيرا ما استفتح الله تبارك وتعالي بعض سور القرآن بمثل هذا الاستفتاح بالحروف المقطعة فهناك سور استفتحت بحرف واحد وسور استفتحت بحرفين وسور استفتحت بثلاثة أحرف وسور استفتحت بأكثر من ذلك ، وقد اختلف العلماء في سر استفتاح الله تبارك وتعالي هذه السور القرآنية بمثل هذه الحروف المقطعة ورجح شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله أن سر ذلك والله تعالي أعلم بمراده هو الرد على المشركين الذين زعموا أن القرآن أساطير الأولين اكتتبها محمد صلى الله عليه وسلم فهي تملي عليه بكرة وأصيلا ، فاستفتح الله تبارك وتعالي بعض سور القرآن بحرف وبحرفين وبثلاثة من الحروف الأبجدية التي يتكون منها كلام العرب ، كأن الله أراد أن يقول لهم إن هذا القرآن مؤلف من هذه الحروف التي يتألف منها كلامكم ومحمد الذي جاء بهذا القرآن واحد منكم فلإن كان محمد افتراه من عند نفسه فلن يعجز فصحائكم وأهل البلاغة منكم فرادى أو مجتمعين أن يأتوا بشيء من مثل ما أتي به محمد صلى الله عليه وسلم فإذا عجزتم فرادى ومجتمعين أن تأتوا بشيء من مثل هذا القرآن كان محمد أعجز منكم فثبت بعجزكم عن الإتيان بشيء مثل القرآن أنه كلام الله تعالي أوحاه إلي رسوله صلى الله عليه وسلم يقول تعالي ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿ '>#64830;23﴿ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ﴾في الحاضر وقت الطلب ﴿وَلَنْ تَفْعَلُو ﴾ في المستقبل إلي يوم القيامة ، فالتحدي قائم إلي يوم القيامة والمعجزة باقية إلي يوم القيامة فإن لم تفعلوا في الحاضر ولن تفعلوا أبدا ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ بالإيمان يأن القرآن كلام الله رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين . يدلك على رجحان هذا القول في سر استفتاح الله تبارك وتعالي بعض سور القرآن بالحروف المقطعة أنك لا ترى سورة افتتحت بهذه الحروف المقطعة إلا رأيت الله تبارك وتعالي في مطلعها ينتصر لكتابه ويشيد به ويشير إلي علوا شأنه وارتفاع مكانته فإذا قرأت البقرة مثلا رأيت الله تبارك وتعالي يقول ، ألم ثم يقول ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾[البقرة: من الآية2] لاشك ولا مرية أنه من عند الله عز وجل . فإذا نزلت إلي الحواميم رأيت الله تبارك وتعالي يقول " حم "﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴾ [غافر:2] "حم "﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ [فصلت:2] "حم "﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾ [الجاثـية:2] فهذا هو الراجح من أقوال العلماء في سر استفتاح الله تبارك وتعالي بعض سور القرآن بمثل هذه الحروف المقطعة . ﴿كهيعص ﴾ [مريم:1]

قوله تعالي ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّ ﴾ [مريم:2] :

:"ذكر " مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا ذكر رحمة ربك عبده زكريا ، قال الإمام البغوي رحمه الله في تفسيره وفي الكلام تقديم وتأخير تقديره هذا ذكر ربك عبده زكريا برحمتى ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّ ﴾ [مريم:2] المراد بالرحمة هنا قبول الدعاء وإجابة السؤال ،وزكريا نبي من أنبياء بي إسرائيل المشهورين والمعروفين وفي وصف الله تبارك وتعالي له بالعبودية إشارة إلي أن عبودية الأنبياء لله تبارك وتعالي أشرف ما يصفهه الله تبارك وتعالي به ولذلك قلنا في أول سورة ، في أول آية في سورة الكهف ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ﴾ [الكهف:1]

آداب الدعاء:

في هذه الآيات جملة من آداب الدعاء ، الدعاء هو العبادة هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ )فالدعاء هو العبادة هذا الدعاء حين تدعو الله سبحانه وتعالي هناك آداب ينبغي أن تتحلى بها وأنت تدعوا الله سبحانه وتعالي رجاء أن يكون دعائك مجابا ومقبولا :

·       أن يلح الداعي على الله سبحانه وتعالي بندائه بوصف الربوبية ( يا رب ، يا رب ، يا رب ) فإن زكريا عليه السلام تقرر منه هذا النداء مرات وهذا هو هدي نبينا في الدعاء . انتبه لكلمة الرب في هذه الايات المباركات وأحصي كم مرة ذكرت ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّ ﴿قَالَ '>#64830;3﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّ ﴿وَإِنِّي '>#64830;4﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّ ﴾5﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّ ﴾ [مريم:5- 6] وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلي السماء يا رب ، يا رب ، يا رب . فمن أدب الدعاء أن تلح على الله تبارك وتعالي في دعائك بوصف الربوبية لأن الربوبية تستلزم الفضل والمنة والعطاء والإحسان فكأنك حين تقول يا رب تقول يا رب أنا عبدك وأنت ربي ربيتني بفضلك وعودتني على إحسانك وجودك وكرمك فلا تجعلني ربي بدعائك شقيا .

·       ومن أدب الدعاء أن تخفيه عن الخلق ،وأن تخفيه عن الناس . ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّ ﴾ لأن الإخفاء والإعلان بالنسبة لله تبارك وتعالي سواء ، فحاول دائما أن تخفي دعائك وأن تخفي مسألتك ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [الأعراف:55]

·       من أدب الدعاء أن يظهر الداعي وأن يظهر السائل لله تبارك وتعالي عجزه وضعفه وذله وافتقاره وانكساره أن تطرح نفسك بين يدي ربك سبحانه وتعالي وأنت تسأله وتدعوه ذليلا منكسرا فقيرا تظهر لله تعالي ضعفك وعجزك وافتقارك وشدة حاجتك إليه سبحانه وتعالي . قال ربي ، ماذا قال في دعائه الخفي الذي أخفاه عن الناس ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّ ﴾[مريم:4] قال العلماء أظهر زكريا عليه السلام لله تبارك وتعالي ضعفه وعجزه الباطني والظاهري ،فزكريا يظهر ضعفه الباطني يقول ﴿ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ﴾ثم أظهر عجزه وضعفه الظاهر ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْب ﴾ثم توسل إلي الله تبارك وتعالي ليجيبه ويعطيه سؤاله قال ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّ ﴾[مريم: من الآية4]ولم أكن بدعائك ربي محروما لقد عودتني الكرم والجود والفضل والإحسان أيام شبابي وقوتي وصحتي وعافيتي ، ما سألتك إلا أعطيتني وما دعوتك إلا أجبتني فهذا الكرم والجود الذي عودتني عليه يا رب في شبابي وصحتي يجعلني أطمع الآن. ألا تخيب رجائي فيك قد اشتعل الرأس شيبا ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّ ﴾[مريم: من الآية4]

·       فمن آداب الدعاء أن تتوسل إلي الله تبارك وتعالي بجوده وكرمه وأسمائه وصفاته حتى يجيب دعائك ويعطيك سؤالك والله تبارك وتعالي يقول ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَ ﴾ [الأعراف:180] فمن أحسن أنواع التوسل أن تتوسل إلي الله تبارك وتعالي بأسمائه الحسنى ، ومن أحسن ما يتوسل به أيضا إلي الله تبارك وتعالي الإيمان بالله عز وجل من أحسن ما يتوسل به إلي الله تبارك وتعالي ، ولذلك إذا تتبعت آيات القرآن ودعوات عباد الله المؤمنين الصالحين ترى أنهم يتوسلون إلي الله في الدعاء بإيمانهم بالله ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴾[المؤمنون: من الآية109] ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [آل عمران:53] ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾[آل عمران: من الآية16]

·       من آداب الدعاء أيضا أن يقوى رجائك في الله سبحانه وتعالي ، وأنت تدعو الله وأنت كما وصاك رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ) مع انقطاع الأسباب يقوى الرجاء في الله سبحانه وتعالي ربما لو كانت الأسباب متوفرة يكون من الإنسان بعض الركون إلي الأسباب لكن عند انقطاع الأسباب يقوى الرجاء فزكريا عليه السلام يقول ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ﴾[مريم: من الآية5] من عندك يا رب وإن كانت الأسباب من عندي قد انقطعت تماما 0

نحن معاشر الأنبياء لا نورث :

   ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّ ﴾5﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ﴾ ما المراد بالموالي ، المراد بالموالي عصبة الإنسان أقاربه الذين يرثونه حين لا يكون له فرع وارث ،هل كان زكريا عليه السلام ذا مال كثير وليس له ولد فخاف أن يذهب هذا المال إلي اخوانه وأعمامه وأبناء أعمامه فأراد أن يرزقه الله الولد حتى يرث ماله ؟ لا لا ليس هذا المقصد إن الأنبياء ناصحون لأممهم في حياتهم وبعد مماتهم ، لقد نظر زكريا عليه السلام في حال بني إسرائيل من حوله فلم يجد فيهم أحدا يصلح للنبوة قد ظهر فيهم الفساد ، وكثر فيهم فخاف زكريا عليه السلام أن يموت وتنقطع النبوة بموته من بني إسرائيل فأراد أن يرزقه الله تبارك وتعالي ولداً وأن يجعل الله تعالي هذا الولد نبيا من أنبياء بني إسرائيل لتستمر النبوة في بني إسرائيل وتستمر الدعوة ويستمر لتوحيد ويبقي الدين ظاهرا ، فإن نبينا صلى الله عليه وسلم قال نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة وفي الحديث الأخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ، ولذلك دخل أبو هريرة رضي الله عنه السوق يوما فوجد الصخب والضجيج والانشغال في البيع والشراء والتجارة واللهو كذا فقال يا معشر الناس أنتم ها هنا وميراث محمد يقسم ، فأنصت الناس فقال أنتم ها هنا وميراث محمد يقسم قالوا أين يقسم ميراث محمد قال في مسجده في المسجد النبوي فتركوا السوق وركضوا ركضا إلي المسجد ينظرون هذا الميراث الذي يقسم فلم يجدوا إلا قوما في مجلس علم يذكرون الله تبارك وتعالي ، فرجعوا إليه يا أبا هريرة لقد قلت أنتم ها هنا وميراث محمد يقسم قال أتيتم المسجد ، قالوا أتيناه قال فماذا رأيتم فيه قالوا رأينا قوما يذكرون الله تبارك وتعالي ويتدارسون كتابا قال هذا هو ميراث محمد صلى الله عليه وسلم .

الحرص على صلاح الذرية:

ثم استمع إليه وهو يقول ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّ ﴾[مريم: من الآية6]اجعله ربي عبدا رضيا ترضى عنه ويرضى عنك ويرضى عن الناس ويرضى الناس عنه يكون عبدا مرضيا عندك وعند الناس ، وهذا الدعاء يدلك على أننا معشر الأباء يجب إذا حرصنا على الذرية أن نحرص على الذرية لا لمجرد الأبوة والبنوة وإنما يجب أن نحرص على الذرية لتكون ذرية طيبة صالحة تعبد الله سبحانه وتعالي وتحقق الغاية من خلقها ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذريات:56]

فضائل يحيى عليه السلام:

وتأتي البشارة عقب الدعوة مباشرة ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيّ ﴾ الملائكة هم الذين نادوا زكريا عليه السلام ، وهم الذين بشروه بهذه البشارة بأمر الله تبارك وتعالى لهم أن يبشروه بها ، فبشره الله تبارك وتعالى بالولد ، وأنه سيكون ذكرا ، وسماه الله له قبل أن يولد ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى ﴾[مريم: من الآية7] وانتبه لهذا الاسم الحسن الجميل (يحي) فهو يحي ولا يموت في صغره ، ثم يحي ويشب ويكبر ، حتى ينبأ ، ويحي حياة طيبة ، ويحي حياة ملؤها السعادة والطمأنينة والأنس والرضا بقضاء الله – سبحانه وتعالى – (يحي) ومن هنا يجب علينا أيها الأحبة إذا ولد لنا ولد أن نحسن اسمه ، وأن نختار لها اسماً حسناً ، فإن لكل ولدٍ نصيبٍ من اسمه ، نسأل الله العظيم رب العرش العظيم ، أن يبارك لنا في أزواجنا ، وأن يصلح لنا ذرياتنا ، ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمام هذا والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين

زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
1145 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 3 و 3

الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©