جديد بوابة التدوين :

القائمة الرئيسية

إستفتاء

ما رأيك بموقعنا ؟

[ 239 ]    ( 39% )


[ 173 ]    ( 28% )


[ 208 ]    ( 34% )

إجمالي الأصوت: 620

احصائيات عامة

المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع

default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

الدرس الثالث عشر
النسخة الكاملة - - الأربعاء 30 / 08 / 2006 - 11:49 مساءً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستكمل الدرس بعون الله

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف لا يعرف الناس مكان السد الآن مع أن العالم كله أصبح كالقرية الواحدة بوسائل الاتصالات الحديثة ووسائل الاستطلاعات الحديثة والأقمار الصناعية ونحو ذلك ؟

أولا : هذا كلام الله عز وجل أخبرنا عن وجودهم وراء السد ومن أصدق من الله قيلا 0

ثانيا : أنه ليس كل موجود يرى ، فأقرب شيء إليك عقلك فهل ترى عقلك لا تراه 0

ثالثا : هناك عوالم من عوالم الغيب آمنا بوجودها لإخبار الله تبارك وتعالي لنا بوجودها ونحن لم نرها ، أليس الملائكة موجودين ، أليس الجن موجودين 0

رابعا: أن بني إسرائيل لما استعصوا على موسى عليه السلام وأبوا أن يدخلوا الأرض المقدسة قال الله تعالي (قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ)(المائدة: من الآية26) فكانوا في صحراء سيناء تائهين في الأرض لا يهتدون سبيلا للخروج للعودة إلي مصر ولا لدخول فلسطين ومع ذلك كانت الرحلات التجارية والقوافل السفرية مستمرة السير لم يطلع الناس على بنى إسرائيل ولم يطلع بنوا إسرائيل على الناس حتى انتهى الأجل وهو ( أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ)(المائدة: من الآية26)فمكنهم الله تعالي من الاهتداء إلي الطريق ودخول الأرض المقدسة 0

(الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْع) (الكهف:101)

كانوا لا يرون آيات الله عز وجل ولا يسمعونها فهل هم بذلك معذورون ؟ لا إن الله سبحانه وتعالي لم يسلبهم السمع ولم يسلبهم البصر ، ولكن الله سبحانه وتعالي أعطاهم السمع وأعطاهم البصر وأمرهم أن ينظروا في الملكوت من حولهم ليروا مشاهد التوحيد ودلائل التوحيد وأمرهم أن يسمعوا بآذانهم إلي آيات الله فلما عطلوا هذه الحواس عن الاستخدام فيما خلقت له من التعرف على آيات الله الكونية وسماع آيات الله المنزلة عاقبهم الله سبحانه وتعالي فحال بينهم وبين الانتفاع بآذانهم وحال بينهم وبين الانتفاع بأبصارهم جزاء وفاقا ولا يظلم ربك أحدا ، كما قال سبحانه(وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (الأنعام:110) أما السمع الذي قامت به الحجة فقد سمعوه ، وأما سمع الانتفاع فقد حال الله بينهم وبين كما قال عز وجل (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) (لأنفال:22)

براءة الصالحين ممن عبدوهم من دون الله:

·       ثم يبين الله تبارك وتعالي براءة عباد الله الصالحين من الملائكة والنبيين وغيرهم ممن عبدوهم في الدنيا من دون الله تبارك وتعالي فيقول (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُل) (الكهف:102) فإذا كان الكافرون الذين عبدوا الملائكة وبن مريم وأولياء الله الصالحين من دون الله يظنون أن الذين عبدوهم من دون الله راضين عن عبادتهم وأنهم يتولونهم بهذه العبادة فقد أخطأو  في هذا الظن .

·       وقال بعض المفسرين (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ)ثم لا أعاقبهم على ذلك ولا أعذبهم ، أظنوا أن يشركوا بالله شيئا ويجعلوا مع الله آلهة أخرى ثم الله تبارك وتعالي لا يعاقبهم ولا يعذبهم على هذا الكفر والشرك كلا : ) إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُل)

·       وقال بعض المفسرين : (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ)(الكهف: من الآية102)وأن ذلك نافعهم يوم القيامة :لا قال تعالي (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) (الاحقاف:5) (وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ)

من هم الأخسرين أعمال:

ثم يقول الله تعالي لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم يا نبينا (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَال) من هم أخسر الناس أعمالا (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْع) هو ضال وهو يظن أنه مهتدى ومفسد في الأرض ويظن أنه مصلح ، هو سفيه ويزعم أنه مؤمن كما قال تعالي (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) (البقرة:11)

وقال تعالي (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) (الزخرف:36) وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ، ومن كيد الشيطان بالإنسان أنه إذا أضل اجتهد على إقناعه أنه مهتدى لأن الإنسان إذا اعتقد أنه ضال ربما رجع عن طريق الضلال إلي طريق الهدى لكن الشيطان حتى يحكم قبضته على أتباعه وأوليائه يضلهم عن سواء السبيل ويقنعهم تماما مائة في المائة أنهم مهتدون ، فهؤلاء هم أخسر الناس صفقة وأخسر الناس عمل (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَال) (الكهف:103)

من هم أولئك الناس

قال تعالي (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ) فالذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا هم الكفار (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ ) ولكن كل مسلم ضال مبتدع له نصيب من هذه الآية على قدر ضلاله وبدعته ، ومن هنا يجب على كل عاقل أن يزن نفسه دائما بين الحين والحين بميزان الكتاب والسنة ليرى أين هو من الكتاب والسنة فربما لبس على الإنسان فخيل إليه أنه على السنة وهو على البدعة ، فمن أراد النجاة فليحاسب نفسه بين الحين والحين وليزن نفسه دائما بميزان الكتاب والسنة حتى يعلم أنه على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم 0

جزاء الكافرين وجزاء المؤمنين:

(أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ)(الكهف: من الآية105) لأن الأعمال لا يقام لها وزن إلا بالإيمان ، ولا يثاب العامل على صالح عمله إلا إذا كان مؤمنا بالله عز وجل ، ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله كان بن جدعان في الجاهلية يكرم الضيوف ويطعم المسكين ويطعم الجائع فهل ذلك نافعه فقال صلى الله عليه وسلم لا ينفعه لماذا ؟ قال إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْن) ذلك أنه ليس شيء أثقل في الميزان من الإيمان بالله عز وجل فالكافرين لا يقيم الله تبارك وتعالي لهم يوم القيامة وزنا .

(ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ)(الكهف: من الآية106) جزاء الكافرين جهنم بما كفروا (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ) بسبب بما كفروا ( وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُو)كانوا يستهزئون بآيات الله ويسخرون من رسل الله فكفروا برسل الله وبآيات الله فكان جزائهم جهنم هذا هو جزاء الكافرين في الآخرة 0

قال تعالي (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُل) (الكهف:107)

إن الذين آمنوا بقلوبهم الإيمان التام المستلزم لعمل الصالحات بالجوارح ، فالإيمان ليس مجرد كلمات تنطق يترجمها اللسان ، ولكن لإيمان عقيدة وعمل ، عقيدة صالحة سليمة من شوائب الشرك تستقر في القلب ،وعمل صالح سليم من شوائب البدعة يظهر على الجوارح صباح مساء يصعد في السماء . إن الذين آمنوا بقلوبهم ، وعملوا الصالحات بجوارحهم ( كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُل) وجنة الفردوس هي أعلى درجات الجنة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وسقفه عرش الرحمن ) (خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَل) خالدين فيها وما هم منها بمخرجين ومع طول الحياة وطول المدة وطول البقاء لا تتطلع أنفسهم إلي التحول ولا إلي التغيير والتبديل . ( لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَل)يعني هم لن يخرجوا من الجنة لن يخرجهم مخرج من الجنة ، مع طول البقاء وطول الألفة ومدى الحياة حياة دائمة لا نهاية لها هل يصيبهم سئامة وملل أو يخطر ببالهم أن ينتقلوا من هذه الدار إلي دار أخرى كلا ( لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَل) ، أنت أحيانا تمل وتسأم من طول بقائك في القصور والفلل والعمارات فتحاول أن تغير أحيانا ، أما أهل الجنة فمع طول البقاء ودوام البقاء وعدم النهاية ( لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَل)

ثم يقول تعالي لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم يا نبينا (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَد) المدد : الزيادة والبحر اسم جنس ليس مراده بحرا معينا وإنما البحر اسم جنس ولذلك قال (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ( والسبعة بالمثال وليس بالحرف أيضا ولنا كناية عن الزيادة) مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّه ِ) (لقمان:27) لأن البحر والمداد والأقلام لها نهاية وكلمات الله لا نهاية لها ولا نسبة بين ما ينتهي مع ما لا ينتهي أبدا .

النهي عن الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ)(الكهف: من الآية110)

التوجيه الأول: قل لهم يا نبينا ( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) أعجز عن ما تعجزون عنه ، وقد عجزتم مجتمعين عن الإتيان بسورة من مثل هذا القرآن ، فكيف أقدر أنا الواحد على ما عجزتم عنه جميعا فثبت أن القرآن وحي الله تبارك وتعالي إلي ، وفد أخبرتكم في هذه السورة سورة الكهف بقصص كقصة أصحاب الكهف ، وقصة ذي القرنين ، وفيها من علم الغيب ما لا يعلمه إلا الله وما كان لي أن أعلم هذا القصص وأنبائه وأخباره إلا بوحي الله تبارك وتعالي إلي كما قال عز وجل (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَد) (الجـن:26)(إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول)

والتوجيه الثاني : (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) فكيف تقترحون علي أن آتيكم بآية أي بمعجزة ( وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ )(غافر: من الآية78) أنا بشر مثلكم لا أستطيع أن آتي بآية إلا بإذن الله عز وجل  فلا تسألوني ما لا أملك ولا تسألوني ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالي .

ثم توجيه ثالث : (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ )قل يا نبينا لأصحابك ( إنما أنا بشر مثلكم فلا تطروني كما أطرت النصارى بن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من نهي عن أصحابه عن اطرائه وعن الغلو فيه ، جاءه رجل يقول ما شاء الله وشئت يا رسول الله فغضب وقال أجعلتنى لله ندا قل ما شاء الله وحده ، (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) لكنني تميزت عليكم بشيء وهو الوحي ( يُوحَى إِلَيَّ) هذا هو الذي فضلني الله به عليكم إنما أنا وأنتم في البشرية سواء لكن الله فضلني عليكم بأن اصطفاني لوحيه (يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) وهذا هو وحي الله تبارك وتعالي إلي جميع الأنبياء والمرسلين

التوحيد دعوة جميع الرسل :

  اتفقت كلمة الأنبياء على( يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)(لأعراف: من الآية59) قال تعالي (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) فالتوحيد هو دعوة جميع الرسل كلهم دعوا إلي إفراد الله تبارك وتعالي بالعبادة (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَد) (الكهف:110)

شروط قبول الأعمال ثلاثة :

الإيمان ، والمتابعة ، والإخلاص .

الإيمان : دل عليه قوله تعالي (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ )(الكهف: من الآية110) لأن الكافر لا يرجوا لقاء ربه ، من كان يرجوا رؤية الله ويرجوا ثواب الله فليعمل ، يقول الحسن البصري رحمه الله ( ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل )

الموافقة والمتابعة للسنة: (مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً ) هو ما كان على هدى النبي صلى الله عليه وسلم .

والشرط الثالث الإخلاص وقد دل عليه قول ربنا : ( وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَد)(الكهف: من الآية110)شركا أكبر ولا شركا اصغر 0

فإذا رزقت أيها المؤمن الإيمان بفضل الله عز وجل فاجتهد في الشرطين الأخيرين ، اجتهد في الإخلاص لله ، والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن عدم الإخلاص يمنع القبول ، وعدم موافقة السنة يمنع القبول أيضا يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالي ( أنا أغني الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) ويقول في متابعة السنة ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) نسأل الله تبارك وتعالي أن يرزقنا الإخلاص في أقوالنا وأعمالنا وأن يرزقنا حب نبينا واتباعه حتى يرضي عنا ويتقبل أعمالنا إنه ولي ذلك والقادر عليه0

انتهى وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين


  


زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
642 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 2 و 3

الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©