جديد بوابة التدوين :

القائمة الرئيسية

إستفتاء

ما رأيك بموقعنا ؟

[ 239 ]    ( 39% )


[ 173 ]    ( 28% )


[ 208 ]    ( 34% )

إجمالي الأصوت: 620

احصائيات عامة

المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع

default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

ملخص الدرس الثاني توحيد
النسخة الكاملة - - الثلاثاء 12 / 09 / 2006 - 02:03 صباحاً

ملخص الدرس الثاني توحيد

الأمر بالعلم قبل القول والعمل

تكلمنا في اللقاء الماضي بفضل الله جلّ وعلا على المسألة الأولى، ألا وهي العلم، وقلت بأن العلم مقدمٌ على العمل، واستدل المصنف -رحمه الله تعالى- على ذلك بهذه الترجمة الفقيهة البليغة للإمام البخاري - رحمه الله- في كتاب العلم، حيث قال "باب العلم قبل القول والعمل"، وصدر هذا الباب بقول الله جلّ وعلا ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴾ [البقرة: 19]، أمر الله جلّ وعلا نبيه في هذه الآية الكريمة بأمرين: فبدأ بالعلم وثنى بالعمل .

لماذا العلم قبل القول والعمل ؟

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى "قدم الله العلم على العمل؛ لأن العلم هو المصحح للنية التي يصح بها كل قولٍ وكل عمل.

العلم النافع هو الباعث على العمل :

المسألة الثانية: العمل، العمل بالعلم، فكل علمٍ لا يفيد عملا ليس في الشرع ألبته ما يدل على استحبابه أو استحسانه،قال الله جلّ وعلا ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿2﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 2، 3]، وقال الله جلّ وعلا ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 44].

خطر العلم بدون عمل :

-إن أول من تُسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة والحديث رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ( أول من تُسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة، عالمٌ وقارئٌ للقرآن، أُتي به )، أي بالعالم، ( أُتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: ما فما عملتُ؟ قال: تعلمتُ وعلمت، قال: كذبت، بل تعلمت ليقال عالم وقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار )، عالم يُلقى في النار، وقارئٌ للقرآن ( أُتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت، قال: قرأتُ فيك القرآن، قال: كذبت، بل قرأت ليُقال قارئ وقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجل آتاه الله من أصناف المال، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: فما عملت، قال: ما تركت سبيلا تحب أن يُنفق فيها لك إلا وأنفقتُ فيها لك، قال: كذبت، ولكنك أنفقت ليقال هو جواد وقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجلٌ استشهد )، سقط في الميدان شهيدًا فيما ينظر الناس، ( فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملتُ، قال: قاتلت فيك حتى قتلت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال شهيد وقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ).

انظروا إلى خطر العلم بغير عمل،-﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28] .



روى مسلم وغيره من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع )، الرسول صلى الله عليه وسلم، هل استعذت أنت بالله من علم لا ينفع؟



قال المصنف رحمه الله تعالى ( المسألة الثَّالِثَةُ: الدَّعْوَةُ إِلَيْهِ )، الدعوة إلى ماذا؟ إلى العلم أم إلى العمل؟

هل يعود الضمير في قول المصنف ( الدَّعْوَةُ إِلَيْهِ ) على العمل أم على العلم؟ الراجح الدعوة إلى العمل بالعلم.





فضل الدعوة إلى الله:

- والدعوة إلى الله من أعظم القربات التي افترضها الله على هذه الأمة، وقد دلت الأدلة من القرآن والسنة على وجوب الدعوة إلى الله على منهج رسول الله – صلى الله عليه وسلم -فقال الله سبحانه وتعالى ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104]، وقال الله جلّ وعلا ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [يوسف: 108] .

﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ [آل عمران: 110]، هذه الخيرية ليست ذاتية، وليست عرقية، وليست عصبية، ولكنها خيرية مستمدة من حمل الأمة لهذه الرسالة المباركة لأهل الأرض إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110].

﴿ يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ ﴾ [المدثر: 1، 2]، فقام ورب الكعبة ولم يذق طعم الراحة حتى لقي الله جلّ وعلا، وحتى أنزل الله عليه قوله ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3] .

- قال شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى "الدعوة إلى الله الآن فرض عين على كل مسلم ومسلمة، كل بحسب قدرته واستطاعته، لأننا نعيش زمانًا انتشر فيه الباطل وأهله، -والله- ما انتشر الباطل وأهله إلا يوم أن تخلى عن الحق أهله"، فواجبٌ على كل مسلم ومسلمة أن يبلغ دين الله على قدر استطاعته بقدر ما عَلَّمَه الله تبارك وتعالى من العلم، ألم تحفظ آية من كتاب الله، ألم تحفظ حديثًا من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

- روى البخاري وغيره من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدًا فليتوبأ مقعده من النار ) .

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال ( من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا )، انظروا إلى الفضل ( ومن دعى إلا ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا ).

-أصول المنهج الدعوي،الحكمة وحياة النبي – صلى الله عليه وسلم-  في الدعوة إلى الله تطبيقٌ عمليٌّ لهذه الأصول،

كلنا يحفظ حديث الأعرابي الذي وقف في مسجد النبي- صلى الله عليه وسلم- .

- القضية أيها الأفاضل كيف ندعو الناس ؟ كيف نبلغ الحق لأهل الأرض بحق؟ أقول أيها الأحبة إننا لا نتعامل مع ملائكة بررة، ولا مع شياطين مردة، ولا مع أحجار صلبة، بل نتعامل مع نفوس بشرية فيها الإقبال والإحجام،

- ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ﴾ [إبراهيم: 25]، هذه هي الدعوة الكريمة، هذه هي الكلمة الطيبة التي ضرب الله عزّ وجلّ مثلا لها في القرآن بالشجرة الكريمة الطيبة.

أعذار بعض طلبة العلم القاعدين عن الدعوة :

- كثيرًا من إخواننا وطلابنا يعزفون عن الدعوة إلى الله بدعوى أنهم مازالوا يطلبون العلم . ومن قال لك بأن طلب العلم ينتهي في مرحلة من المراحل، إن طلبك للعلم لا ينتهي حتى تلقى الله جلّ وعلا .

قال الإمام أحمد: إمام أهل السنة حينما رآه أحد الأفاضل ما زال في مجلس العلم يمسك المحبرة، فقال له: يا إمام بلغت ما بلغت وما زلت تمسك المحبرة، فقال "نعم، مع المحبرة إلى المقبرة"، ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طـه: 114]، يأمر الله نبيه بهذا ، سيظل الطالب يطلب العلم إلى أن يلقى الله .

الدعوة الواجبة على الأعيان والدعوة الواجبة على الكفاية:

فأرجوا من طلابنا أن يفرقوا بين طلب العلم وبين الدعوة إلى الله جلّ وعلا، صحيح إن كانت الدعوة المتخصصة لها أهلها من المتخصصين من المتحققين بالعلم الشرعي، فإن الدعوة العامة واجبة على كل مسلم ومسلمة كما قال شيخنا رحمه الله، كل على حسب قدرته واستطاعته .

وسائل الدعوة:

أخي إن لم تستطع أنت أن تبلغ غيرك بلسانك بكلمة رقيقة بالأدلة فبلسان غيرك من أهل العلم بشريط أو بكتيب أو بكتاب أو بمطوية، يتخصيص جزءٍ من مالك للدعوة إلى الله تبارك وتعالى، بتكثير سواد المسلمين في المساجد في المحاضرات العامة، بزيارة لله تبارك وتعالى لأحد إخوانك في الله لتبلغه عن الله تبارك وتعالى ولو بشريط.

هل يُشترط في الداعي أن يعتلي المنبر ؟

وأنا لا أقول نحن لا نريد أن تتحول الأمة كلها إلى دعاة على المنابر في المساجد، وإنما نريد أن تتحول الأمة كلها إلى دعاة لدين الله كلٌ في موضع إنتاجه وموطن عطائه، لو شهد كل مسلمٌ للإسلام شهادةٌ عملية في موقعه فهي أعظمُ خدمةٍ نقدمها لدين الله تبارك وتعالى.

وظيفة الدعاة هداية الدلالة وليست هداية التوفيق :

وفرقٌ يا إخوة بين هداية الدلالة وهداية التوفيق، فهداية الدلالة هذه وظيفتنا،وأما هداية التوفيق فبيد الله تبارك وتعالى، لا يملكها ملكٌ مقرب ولا نبي مرسل ولو كان المصطفى، قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾ [البقرة: 272].

شبهة أخرى للتخلي عن الدعوة إلى الله :

- يتخلى كثيرٌ من أهل الفضل عن الدعوة إلى الله جلّ وعلا، بل وقد يقنن أحدهم هذا العزوف ويحتج ويدلل له بقوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ [المائدة: 105]، فهمٌ خطأ، وفهمٌ مقلوبٌ للآية، وقد خشي الصديق رضي الله عنه يومًا عن هذا الفهم الخاطئ للآية فارتقى المنبر كما في سنن الترمذي وسنن ابن ماجة ومسند أحمد بسندٍ صحيح، ارتقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال "أيها الناس، إنكم تقرءون هذه الأية وتضعونها في غير موضعها، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه يوشك الله أن يعمهم بعقابٍ منه )"، وأنتم تعلمون أن الفتنة والمصيبة إن وقعت تصيب الصالح والطالح ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ﴾ [الأنفال: 25].

زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
1252 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 1 و 5

الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©