جديد بوابة التدوين :

القائمة الرئيسية

إستفتاء

ما رأيك بموقعنا ؟

[ 239 ]    ( 39% )


[ 173 ]    ( 28% )


[ 208 ]    ( 34% )

إجمالي الأصوت: 620

احصائيات عامة

المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع

default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

ملخص الدرس الثالث
النسخة الكاملة - - الثلاثاء 12 / 09 / 2006 - 02:11 صباحاً
ملخص الدرس الثالث

ونحن اليوم بإذن الله تعالى على موعد مع المسألة الرابعة ألا وهي قوله رحمه الله (  الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ وَالْعَصْرِ ﴾ '>#64831;1﴾ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾ '>#64831;2﴾ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴿3﴾﴾[ العصر:1-3] ).

فضل الصبر

1- وقد شرف الله أهل الصبر وأكرمهم فجعلهم في معيته ويا لها من كرامة، وأكرمه فجعله في معيته ويا لها من كرامة فقال - جلّ  وعلا - ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾[البقرة:153] .

والمعية نوعان: معية عامة، ومعية خاصة، المراد بالمعية في الآية هنا، المعية الخاصة ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ هذه هي المعية الخاصة معية النصر والمدد، والتأييد، والفضل، فيا لها من كرامة أن تكون أيها الصابر في معية الله - تبارك وتعالى

2- بل لقد ذكر الله - جلّ جلاله - في قرآنه أن الله - سبحانه وتعالى - يحب الصابرين، ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴾[آل عمران: 146] فإن كنت أيها الصابر في معية الله فممن تخاف؟! وإن كان الله يحبك فعلى أي شيء تحزن .

3- وقال الله - سبحانه وتعالى - وقد جمع للصابرين هذه البشريات التي لم يجمعها لغيرهم قال - جلّ جلاله - ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾[البقرة:155] .

من الصابرون؟ قال الله - جلّ جلاله - ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴿155﴾ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾[البقرة:156] انظر إلى فضل الله عليهم ﴿ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾[البقرة:157] .

4- بل بين الله كرامة الصابرين حين تدخل الملائكة عليهم الجنة لتبشرهم ولتحييهم هذه التحية الكريمة فقال - سبحانه وتعالى - ﴿ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿23﴾ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾[الرعد:23-24].

5- ثم أجمل الله - جلّ جلاله - فضل الصابرين فقال - سبحانه وتعالى - ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾[الزمر: 10] .

6- وبالجملة قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى لقد ذكر الله الصبر في القرآن في تسعين موضعاً وهذا إن دل فإنما يدل على شرف الصبر.

7- قال ابن القيم: إذا تزوج الصبر باليقين حصل بينهما ولادة الإمامة في الدين، قال - جلّ جلاله - ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَ﴾ [السجدة:24] .

تدبروا معي لا تنال الإمامة في الدين إلا بالصبر واليقين، وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا متى قال - جلّ جلاله - ﴿ لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ . السؤال ما الصبر ؟ الصبر لغة: هو الحبس والمنع . فهو: حبس النفس عن الجزع، وحبس اللسان عن التشكي وحبس الجوارح عن المعاصي.

الشكوى نوعان: شكوى محمودة . وشكوى مذمومة .

شكوى إلى الله، وشكوى من الله، أما الشكوى إلى الله فهي من كمال وتمام العبودية، قال الله ﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ﴾[يوسف: 18] والصبر الجميل هو الصبر الذي يستعلي صاحبه عن الألم وعن الشكوى، هو الصبر الذي يبتغي به صاحبه وجه الله - تبارك وتعالى - فهو لا يصبر من أجل أن يقول الناس صبر، ولا خوفاً من أن يقول الناس جذع، لا، بل هو يستعلي على آلامه وأحزانه ابتغاء وجه الله - تبارك وتعالى -

أما الشكوى من الله فهي التي تنافي الصبر، أن تشكو الخالق إلى المخلوق، وأن تشكو الرازق إلى المرزوق، وأن تشكو الرحمن الرحيم، إلى من لا يرحم، فالله - جلّ جلاله - ليس أحد أرحم بعباده منه، ليس أحد أرحم بخلقه منه، أولم يقل نبينا - صلى الله عليه وسلم - ( لله أرحم بعباده من رحمة الأم بولدها ) .

أقسام الصبر :

الصبر اصطلاحاً إلى ثلاثة أقسام، تدبر معي، يقسم علماؤنا الصبر من الناحية الاصطلاحية إلى ثلاثة أقسام:

صبرٌ على الطاعة، أو صبرٌ على المأمور.

وصبرٌ عن المعصية، أو صبرٌ عن المحظور.

وصبرٌ على البلاء، أو صبر على المقدور .

فتدبر معي مرة أخرى قول الله - جلّ جلاله - ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا ﴾ ويفتح صدره على آخره آمنا، ثم إذا تعرض لمحنة أو فتنة أو ابتلاء، نكص على عقبية وترك الدرب وحاد عن الطريق ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ﴾ '>#64831;2﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ تصور أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يبتلى ويؤذى فالطريق لابد أن تؤذى فيه، ولابد أن تصبر نفسك على الأذى الذي ستتعرض إليه على هذا الدرب وعلى هذا الطريق.



قال الشافعي رحمه الله تعالى لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم ).

الدليل على هذه المسألة الرابعة التي فصلت فيها القول آنفاً هو قول الله - تبارك وتعالى - ﴿ وَالْعَصْرِ ﴾ '>#64831;1﴾ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿2﴾﴾ يستدل المصنف بهذه السورة الكريمة على هذه المسألة الرابعة بل على المسائل كلها .

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ وَالْعَصْرِ ﴿1﴾﴾ قسم، الله - جلّ جلاله - يقسم بالعصر والعصر هو الدهر، فهو محل الأحداث من خير وشر، ومن أهل العلم من قال بأن المراد بالعصر هنا هو عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن أهل العلم من قال أن المراد بالعصر هنا صلاة العصر كما ثبت في الصحيح .

إن الإنسان، كل الإنسان لفي خسر، أي لفي خسران، واستثنى الله - تبارك وتعالى - إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴿3﴾﴾ .

الإيمان بالله - تبارك وتعالى - والعمل الصالح، والعمل الصالح هو كل عمل يقربك إلى الله - جلّ جلاله - بشرط أن تبتغي به وجه الله - تبارك وتعالى - وأن يكون عملك هذا موافقاً لهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  .

﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ﴾ . ألا وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بغير منكر .

﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾، لابد أن تعلم أنك إن سلكت الدرب ستتعرض للمحن والأذى فلابد أن تصبر نفسك وأن تدعو غيرك إلى الصبر، ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ .
  



زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
1588 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 4 و 2

الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©