جديد بوابة التدوين :

القائمة الرئيسية

إستفتاء

ما رأيك بموقعنا ؟

[ 239 ]    ( 39% )


[ 173 ]    ( 28% )


[ 208 ]    ( 34% )

إجمالي الأصوت: 620

احصائيات عامة

المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع

default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

توحيد الربوبية – الخلق - الرزق
النسخة الكاملة - - الثلاثاء 12 / 09 / 2006 - 11:51 مساءً
توحيد الربوبية – الخلق - الرزق

قال المصنف - رحمه الله تعالى:- ( اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، تَعَلُّمُ هَذِهِ الثَّلاثِ مَسَائِل، والْعَمَلُ بِهِنَّ:الأُولَى:أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا، وَرَزَقَنَا، وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلا، بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً، فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ﴾ '>#64831;15﴾

فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً ﴾[المزمل:15-16] )  

هذه الكلمات القليلة البليغة اشتملت على ستة أصول في غاية الأهمية والجلال .

      ( اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، تَعَلُّمُ هَذِهِ الثَّلاثِ مَسَائِل، والْعَمَلُ بِهِنَّ: الأُولَى: أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا )

فلنقف مع هذا الأصل الأول وهو أن الله هو الخالق.

  والأدلة النقلية القرآنية على هذا:

1- قال الله - جلّ وعلا: ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ [الزمر:62] .

فالله - جلّ وعلا - هو الخالق وقال - جلّ وعلا - ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿35﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ ﴾[الطور:35-36].

2- وقال جلّ وعل: ﴿ الرَّحْمَنُ ﴿1﴾ عَلَّمَ الْقُرْآَنَ ﴿2﴾ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ﴿3﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿4﴾﴾           

   ومن الأدلة النبوية:

1.      قال صلى الله عليه وسلم: ( سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا غفر الذنوب إلا أنت ) .
     الأدلة العقلية:
1.استدل على ذلك الإمام أحمد بالبيضة، فقال الإمام أحمد: "هذا حصن حصين أملس -يقصد البيضة- هذا حصن حصين أملس ليس له باب ولا منفذ ظاهرة كالفضة البيضاء وباطنه كالذهب الإبريز، فبينما هو كذلك إذ انصدع جداره وخرج منه حيوان سميع بصير ذو شكل حسن وصوت مليح" .  أإله مع الله يفعل هذا ؟

2.استدل الشافعي بورقة التوت قال : "ورقة التوت تأكلها الغزالة فتعطينا مسكاً، وتأكلها دودة القز فتعطينا حريرا، وتأكلها الشاة فتعطينا لبنا ولحما، فلو كانت الأمور تسير بالصدفة كما يقولون؛ لكانت عصارة الطعام الواحد واحدة، فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
3.أما أبو حنيفة فقد استدل استدلاً عقلياً جميلا حين جاءه بعض الزنادقة وبعض الملحدين وقالوا ما الدليل على وجود الله - تبارك وتعالى - ؟  فقال:" دعوني فإني مفكر في أمر قد شغلني وأخرني عنكم، قالوا وما هو ؟ قال كنت على الشاطئ الآخر ولم أجد مركباً لأركبه لآتي إليكم وفجأة وجد الأشجار على الشاطئ تقطع دون أن يقطعها نجار أو صانع ونظرت فرأيت هذه الألواح تنسق وصارت سفينة دون أن يصنعها صانع، ثم جاءت هذه السفينة وشقت هذه الأمواج المتلاطمة ووقفت أمام يدي وتحت قدمي فركبتها وشقت بي هذه الأمواج المتلاطمة دون أن يقودها ربان" .
فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا هذا كلام لا يقوله عاقل على وجه الأرض . قال: "سبحان الله! تستكثرون هذا وتستنكرون هذا، هذا الكون العلوي والسفلي تنكرون أنه وجد بيد خالق ؟ خلقه خالق" . فهذا الكون من العرش إلى الفرش خلقه ربنا - تبارك وتعالى - صنع الله الذي أتقن كل شيء .  

الأصل الثاني هو أن الله رزقنا، أي أن الله هو الرزاق.
تعالوا بنا لنعرف الرزق ابتداءً، ما معى الرزق ؟
قال ابن منظور في لسان العرب: الرزق هو ما تقوم به حياة كل كائن حي مادي كان أو معنوي .
فكثير من الناس يظن أن الرزق مال فحسب، كلا كلا، الرزق أوسع مدلولا من المال، فالإيمان بالله رزق والإيمان برسول الله - صلى الله عليه وسلم - رزق، وحب آل بيت - النبي صلى الله عليه وسلم - رزق، والعلم رزق، والحلم رزق، والخلق رزق، والأدب رزق، والزوجة الصالحة رزق، والولد الصالح رزق، والمال رزق . وكل هذا من رزق الرزاق ذي القوة المتين.
الأدلة القرآنية:
1.قال الله - جلّ وعلا - ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾[هود:6] .
2. وقال - جلّ وعلا - ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴿22﴾﴾ [الذاريات:22]
3- قال الله تعالى ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾[القمر:49] فرزقك مقدر قبل أن تخلق، بل قبل أن يخلق السماوات والأرض، بل وكتب الله رزقك وأنت في بطن أمك كما في الصحيحين من حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إن الله تعالى وكل بالرحم ملكاً ) يعني أرحام النساء على وجه الأرض المسلمات والكافرات، وكل الله بهذه الأرحام ملكاً من الملائكة بمعنى ألا تحمل أنثى على ظهر الأرض إلا بأمر المَلِك للمَلًك، يقول المَلَك ملَك الأرحام للمَلِك - جلّ جلاله - ( أي رب نطفة؟ أي رب علقة؟ أي رب مضغة؟ أي رب أذكر أم أنثى؟ أي رب أشقي أم سعيد؟ أي رب ما رزقه؟ أي رب ما أجله؟ ) وفى لفظ ( فيكتب الملك ويقضي ربك ما شاء ) . فالرزق مكتوب مقدر.
4- قال الله - جلّ جلاله - ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿56﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ﴿57﴾ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ.
ومع قضية العبادة تأتي قضية الرزق؛ لأن كثيراً من الناس يظن أن العبادة ستضيع الرزق وستشغله عن الرزق .
++ قيل لحاتم الأصم: كيف حققت التوكل ؟
قال بأربعة أشياء: علمت بأن رزقي لا يأخذه غيري؛ فاطمأن قلبي، وعلمت بأن الموت ينتظرني؛ أعددت الزاد للقاء الله، وعلمت بأن عملي لا يتقنه غيري؛ فاشتغلت به، وعلمت بأن الله مطلع علي؛ استحييت أن يراني على معصية .
  والتوكل هو صدق اعتماد القلب على الله مع الأخذ بالأسباب
أدلة نبوية:
1.قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح، الذي رواه أحمد والترمذي وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه :- ( لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله؛ لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا )
- في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ( أن الله تعالى كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ) .                          
 قال المصنف رحمه الله: ( ولم يتركنا هملا )
المسألة الثالثة هي أن الله لم يتركنا هملا، فالله - تبارك وتعالى - ما خلقنا عبثا ولا تركنا سدى، وإنما خلقنا لغاية، لوظيفة محددة بيّنها ربنا - تبارك وتعالى - في كلمات حاسمة ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾[الذريات:56] خلقنا للعبادة للتوحيد، للطاعة، لاتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -
الأدلة:
1. قال - جلّ وعلا - ﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾[لأعراف:179] .

2. قال - جلّ جلاله - ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ﴾ [محمد:12].الله جلّ جلاله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا، لا بل نحن مخلوقون لغاية نحن مخلوقون في الكون لوظيفة.

3- قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ما منكم من أحد إلا وسيكلمه ربه - جلّ جلاله - ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر العبد أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر العبد أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، ينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه؛ فاتقوا النار ولو بشق تمرة ).

زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
1540 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 4 و 2

الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©