جديد بوابة التدوين :

القائمة الرئيسية

إستفتاء

ما رأيك بموقعنا ؟

[ 239 ]    ( 39% )


[ 173 ]    ( 28% )


[ 208 ]    ( 34% )

إجمالي الأصوت: 620

احصائيات عامة

المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع

default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

ملخص الدرس السادس توحيد
النسخة الكاملة - - الأحد 17 / 09 / 2006 - 01:32 صباحاً
ملخص الدرس السادس توحيد

(قال المصنف رحمه الله تعالى : اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالي ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ (الذريات:56) ومعني يعبدون يوحدون وأعظم ما أمر الله به التوحيد وهو إفراد الله بالعبادة وأعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه والدليل قوله تعالي (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )(النساء: من الآية36).)
(اعلم أرشدك الله لطاعته)
أما الرشاد: أرشدك الله لطاعته ، أي : هداك لطريقه المستقيم ، طريق الحق والهدى . فالرشاد : أرشدك : أي : هداك ودلك ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ (غافر:38) أي أهدكم سبيل الحق والهدى .
والهداية في اللغة : هي الدِلالة أو الدَلالة والإرشاد والتعريف والبيان .
أقسام الهداية :
هداية عامة ، وهداية الدِلالة أو الدَلالة ، والإرشاد والتعريف البيان ، وهداية التوفيق ، والهداية في الآخرة .

والطاعة : هي فعل ما أمر الله عز وجل به والانتهاء عما نهى عنه سبحانه وتعالي، امتثال الأمر ، واجتناب النهي ، والوقوف عند الحد . هذه الأصول تمثل طاعة الله سبحانه وتعالي .

(اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له
الحنيفية : هي التوحيد الخالص المائل عن الشرك صغيره وكبيره .
: هو المائل عن الشرك .
والحنيفية : هي ملة التوحيد الخالص ، المائلة : أي البعيدة عن الشرك صغيره وكبيره .
وإبراهيم : أثني الله تبارك وتعالي عليه وجعله خليلا له ، وإماما للأنبياء وقدوة للمرسلين . فقال الله تبارك وتعالي : ﴿ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيل﴾[النساء: من الآية125] إذن فإبراهيم خليل الله عز وجل ﴿ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيل﴾[النساء: من الآية125] وقال الله سبحانه وتعالي مبينا أن إبراهيم هو الأسوة والقدوة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأمته من بعده ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾[الممتحنة: من الآية4]

(اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية) أي أن ملة التوحيد الحق وأن الصراط المستقيم وأن البعد عن الشرك والسير على درب التوحيد ، اعلم أن هذه الحنيفية ملة إبراهيم ، وهي :

(أن تعبد الله سبحانه وتعالي مخلصا له الدين ) إذن : الشيخ رحمه الله يلخص لنا بهذه الكلمات الأصل الذي من أجله خلق الله الخلق ، وخلق الله الجنة والنار ، وخلق الله السماوات والأرض ، بل وأنزل الكتب ، بل وأرسل الرسل ، إنه العبادة .
قال : (وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم له) والدليل قوله تعالي ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذريات:56]
ومعني يعبدون : أي : يوحدون . وإن كان بعض أهل العلم قال : بأن معني العبادة أشمل من معني يوحدون .
لكنه إن كان القصد بالتوحيد التوحيد الشامل الكامل ، فلا فرق إذن بين العبادة التي خلقنا الله تبارك وتعالي من أجلها وتحقيق التوحيد ، وبين التوحيد بمعناه الشامل المتكامل .
فتفسير العبادة بالتوحيد هو تفسير حبر الأمة وترجمان القرآن ، هو كلام ابن عباس رضي الله عنهما ، قال ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذريات:56] .
فالتوحيد : هو أعظم ما أمر الله عز وجل به ، وهو إفراد الله تبارك وتعالي وحده بالعبادة ، وأعظم ما نهى الله عز وجل عنه هو الشرك ،وهو : دعوة غيره معه سبحانه ، والدليل قوله جل وعلا ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ﴾[النساء:36] .كل هذا يدور على قضية العبادة .
سؤالان في غاية الأهمية :
ما هي العبادة ؟
ولماذا أمرنا الله بالعبادة مع أنه غني عنا لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية؟
والجواب على السؤال الأول ، ما العبادة ؟
العبادة : أصل معناها الذل ، يقال : طريق معبد أي طريق مذلل قد وطأته الأقدام هذا هو تعريف العبادة .
لكنَّ العبادة التي أمرنا بها تتضمن معني الذل ومعني الحب ، قال شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله : فمن خضع لإنسان مع بغضه له فليس عابدا له ، ومن أحب شيئا دون أن ينقاد له فليس عابدا له ، فالعبادة التي أمرنا بها تتضمن معني الذل ومعني الحب .
فبعض الناس يقول نحن نعبد الله بالحب دون أن يمتثل الأمر ودون أن يجتنب النهي ودون أن يقف مع حدود الله تبارك وتعالي .
نقول : أنت كاذب في دعواك ، ليست هذه عبادة على مراد الله سبحانه ولا على مراد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، بل العبادة التي أمرت بها هي كمال الذل لله ، كمال الانقياد ، والخضوع والتسليم والخشوع والرهبة والجلال ، مع كمال الحب .

شيخ الإسلام رحمه الله بتعريف شامل جامع فقال :

العبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
إذن العبادة بشرطين :
الأول أن تصح النية ، والثاني أن يكون عملك هذا موافقاً لسنته سيد البشرية صلي الله عليه وسلم .
ما رواه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : جاء أناس إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ! ذهب أهل الدثور بالأجور ، ذهب أهل الدثور بالأجور أي ذهب أصحاب الأموال بالأجر كله لماذا ؟ قالوا يصلون كما نصلي أمرتنا بالصلاة فصلوا معنا ويصومون كما نصوم أمرتنا بالصيام فصام أهل المال معنا فأخذوا الأجر كله ذهب أهل الدثور بالأجور فقال يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم أي بما زاد من أموالهم فقال النبي صلي الله عليه وسلم : (أو ليس الله جعل لكم ما تصدقون به ؟ إن بكل تسبيحة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة ، وفي بضع أحدكم صدقة )
والبضع لغة : هو الفرج أو الجماع يعني يصح المعنيان في لفظ البضع .
قال " (وفي بضع أحدكم صدقة ) قالوا : يا رسول الله ! أيأتي أحدنا شهوته فيكون له فيها أجر ؟! قال : ( أرأيتم لو وضعها في الحرام أيكون عليه وزر؟) قالوا: بلي . قال : (وكذلك لو وضعه في الحلال فله بها أجر ) .
مقتضى العبادة : أن يسلم العبد عقله وقلبه وجوارحه كاملة لله سبحانه الذي خلقه لعبادته ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي﴾ الأنعام:162) يعني ذبحي ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾162﴿ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾[الأنعام:162- 163]
ومقتضى العبادة : أن يسير العبد ليصل إلي الله تبارك وتعالي خلف رسول الله صلي الله عليه وسلم ،
نعم قد تصل إلي توحيد الربوبية بالعقل لكن الغاية ليست توحيد الربوبية ، ولكن الغاية هي توحيد الألوهية أن تفرد الله بالعبادة.
- صورة من صور العبادة لغير الله جل وعلا ، روى الإمام الترمذى والإمام البيهقي في سننه بسند حسنه شيخنا الألباني رحمه الله تعالي أن عدي بن حاتم رضي الله عنه لما أسلم وكان نصرانيا لما أسلم دخل على النبي عليه الصلاة والسلام فقرأ النبي قول الله تعالي ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾[التوبة: من الآية31] فقال عدي : لم يعبدوهم يا رسول الله لم يعبدوهم أي لم يعبدوا الأحبار والرهبان . فبين النبي لعدي معني العبادة فقال له صلي الله عليه وسلم : ( ألم يحرموا عليهم ما أحل الله ويحلوا لهم ما حرم الله فأطاعوهم قال بلي قال فتلك عبادتهم إياهم ) هذا تفسير النبي عليه الصلاة والسلام للآية (ألم يحرموا عليهم ما أحل الله ويحلوا لهم ما حرم الله فأطاعوهم ) وفي لفظ (فاتبعوهم ) قال بلي فعلوا ذلك . قال : (فتلك ) هذا القائل سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : (فتلك عبادتهم إياهم فتلك عبادتهم إياهم ) .
- ومن الناس من صرف صورا كثيرة من صور العبادة لغير الله فذبح لغير الله نذر لغير الله حلف بغير الله استعان بغير الله استغاث بغير الله طاف بغير بيت الله والله سبحانه وتعالي يقول ﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾[آل عمران: من الآية154] .
- ومن الناس من فهم العبادة فهما مبتورا ناقصا جزئيا فالعبادة عنده لا تتعدى أداء الشعائر التعبدية كالصلاة والصيام والزكاة والعمرة والحج هذه العبادة ، فلا حرج بعد ذلك أن ينقل الربا أو أن يعاطن الزنا أو أن يشرب الخمر أو أن يترك بناته متبرجات عاريات أو أن يسب والديه.
هذا خلل ، هذا فهم مبتور منقوص لحقيقة العبادة
والسؤال الخطير ، عرفنا العبادة ، أتريد أن تقول بأن القضية كلها تتلخص في هذه المسألة ؟ نعم تتلخص في العبادة نعم ، الله ما خلق الكون إلا من أجل هذه العبادة نعم ، لماذا ؟
لماذا أمر الله الخلق جميعا بعبادته ؟
أقول ابتداء بين يدي الجواب على هذه المسألة : لو تخلي الخلق جميعا في الكون كله ، خلي بالكم من هذا التأصيل ، لو تخلي الخلق جميعا في الكون كله أو في الأرض عن عبادة الله سبحانه ، فالله جل وعلا غني عن كل خلقه لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية ، بل لا يزيد ملكه توحيد الموحدين ولا حمد الحامدين ولا شكر الشاكرين ، ولا ينقص ملكه كفر الكافرين ولا عصيان العاصين ولا إذناب المذنبين ، أبدا قال الله جل وعلا ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾[فاطر: من الآية15] نداء عام ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ﴾[فاطر:15] .
والفقر نوعان ، كما قال بن القيم في كتابه الماتع طريق الهجرتين :
فقر اضطراري وفقر اختياري .
الفقر الاضطراري : هو فقر كل الخلق في الأرض فقر أكثر الكافرين بالله هذا مضطر إلي الله جل وعلا هو فقير اضطرارا إلي الله فقير إلي الشمس إلي النور إلي الهواء إلي الماء إلي الأرض إلي آيات الله وهي خلق الله تبارك وتعالي فقير اضطرارا إلي الله جل جلاله ﴿ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً ﴾[آل عمران: من الآية83] ولما خلق الله السماوات والأرض ﴿ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾[فصلت : من الآية11].
الفقر الاختياري هو فقر العبودية والذل والانكسار لله تبارك وتعالي وكلما ازددت فقرا من هذا النوع الثاني ازددت عند الله غنى كلما ازددت فقرا اختياريا لله ازددت عند الله غنى فكلما ازدادت عبوديتك لله ازددت عزا عند الله كلما ازداد فقرك لله زادك الله غنى وزادك الله رفعه وزادك الله علوا ومكانة وشأنا عنده في الدنيا والآخرة ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾15﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾16﴿ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴾[فاطر:15- 17 ]
إذن لماذا امرنا الله بعبادته والجواب :
أولا: لأن العبادة حق الله على عباده روى البخاري ومسلم من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلي الله عليه وسلم يوما على حمار فقال النبي لمعاذ ( يا معاذ قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قال معاذ الله ورسوله اعلم فقال صلي الله عليه وسلم حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا قال معاذ قلت أفلا أبشر الناس يا رسول الله قال لا ، لا تبشرهم فيتكلوا)

فأخبر بها معاذ بن جبل عند موته تأثما أي خشية من وقوعه في إثم لكتمان العلم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم .

ثانيا: من أرق وأجل صور الرحمة من الحق بالخلق أن أمرهم بعبادته .
نحن نقول بأن الله رحيم ، من أسماءه الرحيم والرحمن ، ومن صفاته الرحمة ونؤمن بأن رحمته سبقت غضبه ،

لأن العبادة غذاء لأرواحنا وحياة لقلوبنا وسبب لتفريج كروبنا ، لأنها تقربنا من ربنا تبارك وتعالى .

ثم بعد ذلك نعبد الله لذاته لأنه يستحق أن يعبد وطلبا لجنته وخوفا من ناره .

نعبد الله لأن العبادة غذاء للأرواح : أنت بدن وروح ، الإنسان مخلوق بدن وروح ، جسد وروح .

ومن هنا يقول ربنا ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيل﴾ [الإسراء:85] .

زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
1414 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 1 و 1

الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©