احصائيات عامة
المقالات 1,143 الصور 25 الفنانين 37 الأغاني 323 المرئيات 413 البرامج 4 المواقع 0 المجموع 1,945
|
|
|
|
النسخة الكاملة - - الإثنين 18 / 09 / 2006 - 01:18 صباحاً |
|
ملخص الدرس الثامن توحيد
(قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: الخَالِقُ لِهَذِهِ الأَشْيَاءَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ.
وَأَنْوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا مِثْلُ: الإِسْلامِ، وَالإِيمَانِ، وَالإِحْسَانِ، وَمِنْهُ: الدُّعَاءُ، وَالْخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالرَّغْبَةُ، وَالرَّهْبَةُ، وَالْخُشُوعُ، وَالْخَشْيَةُ، وَالإِنَابَةُ، وَالاسْتِعَانَةُ، وَالاسْتِعَاذَةُ، وَالاسْتِغَاثَةُ، وَالذَّبْحُ، وَالنَّذْرُ، وَغَيْرُ ذَلَكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا. كُلُّهَا للهِ تَعَالَى.
وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً *[الجن: 18]. فَمَنْ صَرَفَ مِنْهَا شَيْئًا لِغَيْرِ اللهِ؛ فَهُوَ مُشْرِكٌ كَافِرٌ؛ وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلٰهاً آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ *[المؤمنون: 117].
السؤال الأول :
العلم هو معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الإسلام بالأدلة وضح ذلك ودائما ما تقول الأدلة من القرآن والسنة ؟
السؤال الثاني :
لقد خلقنا الله تبارك وتعالي لغاية فما هي هذه الغاية مدللا على ما تقول بالقرآن والسنة ؟
فالإسلام كما سأبين إن شاء الله تعالي في حديث جبريل إسلام له أركان وإيمان له أركان وإحسان له تفصيل ، هذه هي مراتب الدين ، أما أنواع العبادة التي سنتعرض لها اليوم ذكر المصنف منها أربعة عشر نوعا استفتح هذه الأنواع بالدعاء
(وَفِي الْحَدِيثِ: ( الدُّعَاءُ مخ الْعِبَادَةِ ). وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾[غافر: 60].
الدعاء ، واستدل بقول الله تبارك وتعالي ﴿ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ﴾[غافر: من الآية60] ﴿قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾[غافر: من الآية60] ثم قال جل وعلا بعد ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ﴾[غافر: من الآية60] فاستدل بهذه الآية على أن الدعاء هو العبادة .
( الدعاء مخ العبادة) هذا الحديث حديث ضعيف فلقد رواه الإمام الترمذي وغيره من حديث أنس ، والصحيح ما رواه أحمد في مسنده والبخاري في الأدب المفرد وبن أبي شيبة في مصنفه من حديث النعمان بن بشير أنه صلى الله عليه وسلم قال ( الدعاء هو العبادة ))
قال جل وعلا ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة:186]
لم يقل الله لنبيه صلى الله عليه وسلم قل إني قريب أبدا وإنما قال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾[البقرة: من الآية186]
ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي موسى الأشعرى رضي الله عنه قال أبو موسى :
(كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير يعني يرفعون أصواتهم بالتكبير فقال النبي صلى الله عليه وسلم أيها الناس أربعوا على أنفسكم يعني لا تجهروا ولا ترفعوا أصواتكم بالتكبير ولا بالدعاء أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا بل تدعون سميعا بصيرا وهو معكم وهو أقرب إلي أحدكم من عنق راحمته قال أبو موسى وأنا خلفه فأقول في نفسي لا حول ولا قوة إلا بالله قال فنادي علي رسول الله فقال يا عبد الله بن قيس قلت لبيك يا رسول الله قال ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قلت بلي يا رسول الله قال لا حول ولا قوة إلا بالله الشاهد إنكم تدعون سميعا بصيرا )
- الدعاء لابد فيه من الأخذ بالأسباب ، لابد أن تمتثل الأمر وتجتنب النهي وتقف عند الحد وأن تحقق( شروط قبول إجابة الدعاء) وبعد ذلك تتضرع إلي الله تبارك وتعالي ولا تسأل إلا الله ولا تستعن إلا به جل وجلاله .
-لابد من العمل الرسول صلى الله عليه وسلم في بدر يستغيث الله عز وجل حتى سقط ردائه من على منكبيه ويأتي الصديق من ورائه ، ويرد الرداء على ظهره يقول (أكثرت مناشدتك ربك يا رسول الله فإنه ينجز لك ما وعدك).
- وها هو النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ) وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال جل وعلا ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِح ﴾ [المؤمنون:51] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾[البقرة: من الآية172]. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم (الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلي السماء يا رب ، يا رب ، يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ) .
- فمن صرف الدعاء لغير الله فقد أشرك لأنها عبادة من أعظم العبادات وصرف العبادة لغير الله تبارك وتعالي شرك باتفاق .
- هناك من يقنطون وييأسون حين ما يدعون الله سبحانه وتعالي ولا يرون الإجابة على الفور ييأس أحدهم ويقنط أحدهم وربما يكف بعد ذلك عن الدعاء وهذا مدخل خطير أيضا من مداخل الشيطان ، روى الإمام أحمد وغيره بسند حسن من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما من عبد يدعو الله تبارك وتعالي دعوة ليست إثما أو ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله تبارك وتعالي إحدى ثلاث إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها )
(وَدَلِيلُ الْخَوْفِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ *[آل عمران: 175].
- هذا نوع أخر من أنواع العبادة التي لا ينبغي أبدا أن تصرف إلا لله تبارك وتعالي والخوف نوعان :
خوف جبلي طبيعي فطري : وهذا لا شيء فيه ، لا إثم عليك إن أصابك شيء من هذا الخوف ، مثلاً : أن ترى سيارة مقبلة عليك بسرعة فتخاف هذا خوف جبلي .
أما الخوف الذي لا ينبغي أن يصرف إلا لله تبارك وتعالي هو خوف الضر والنفع ، يجب أن تكون على يقين بأن الضر والنفع بيدي الله تبارك وتعالي.
والخوف درجات ، أو أنواع :
أولا: خوف من مكر الله ، قال تعالي ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [الأعراف:99]
ثانيا : الخوف من سوء الخاتمة نسأل الله أن يرزقنا حسن الخاتمة.
ثالثا: الخوف من عذاب الله في الآخرة :
ومن أهل العلم من قال ولاشك أن أخطر وأكبر عقوبة أن يحرم العبد من النظر إلي وجه الله تبارك وتعالي في جنات النعيم ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴾ [القيامة:22] ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة:23]
وقال في الصحيحين صلى الله عليه وسلم : ( إن أهون أهل النار عذابا رجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان من النار فيغلي منهما دماغه وهو يرى أنه أشد أهل النار عذابا وهو أهون أهل النار عذاب) .
الخوف من عذاب الله في الآخرة ، فالطعام في النار نار والشراب في النار نار والثياب في النار نار طعامهم زقوم ، طعامهم غسلين ، والشراب نار ﴿ وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ﴾[محمد: من الآية15]
﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَق ﴾ [الكهف:29]
(وَدَلِيلُ الرَّجَاءِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً *[الكهف: 110].
َالرجاء مصدر قولهم رجوت ، وهي التي تدل على الأمل الذي هو نقيض أو ضد اليأس قال بن القيم رحمه الله تعالي والرجاء هو الطمع أو النظر إلي سعة رحمة الله جل وعلا ، ومن فقه المصنف أن يقرن الرجاء بالخوف ، فالخوف والرجاء جناحان يطير بهما السالكون إلي الله تبارك وتعالي للوصول إلي كل مقام محمود ولا يمكن أبدا أن يحلق طائر جبار في الفضاء بجناح واحد ،.
الرجاء ثلاثة أقسام : نوعان محمودان ونوع مذموم
الأول : رجاء رجل يعمل بطاعة الله على نور من الله يرجو ثواب الله ، الله من بركة العلم أن ننسب العلم لأهله فهذا من نفيس كلام بن القيم شيخي رحمه الله تعالي .
. الثاني : رجاء رجل أذنب وتاب إلي الله جل وعلا وهو يرجو مغفرة الله عز وجل ، هذا محمود أيضا
القسم الثالث هو المذموم :
رجاء رجل متماد في المعاصي والذنوب تارك للعمل والطاعة وهو يرجو رحمة الله عز وجل ، وهذا هو التمني ،.
ما الفرق بين التمني والرجاء ؟
التمني يكون مع الكسل وترك العمل رجاء يرجو رحمة الله مع الكسل وترك العمل ، أما الرجاء فهو رجاء وطمع في رحمة الله مع العمل أو مع التوبة والاستغفار وعدم التفريط فشتان شتان بين الرجاء وبين التمني .
(ودَلِيلُ التَّوَكُلِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ *[المائدة: 23]. وقوله: وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ[الطلاق: 3].
التوكل وهذا تعريف ابن القيم أيضا رحمه الله ، التوكل هو جماع الإيمان ونهاية تحقيق التوحيد وهو صدق اعتماد القلب على الله مع الأخذ بالأسباب .
|
|
|
عرض الردود
|