جديد بوابة التدوين :

القائمة الرئيسية

إستفتاء

ما رأيك بموقعنا ؟

[ 239 ]    ( 39% )


[ 173 ]    ( 28% )


[ 208 ]    ( 34% )

إجمالي الأصوت: 620

احصائيات عامة

المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع

default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

أخلاقُ أهـل القرآن
النسخة الكاملة - - الإثنين 2 / 10 / 2006 - 11:58 مساءً
أخلاقُ أهـل القرآن



الشيخ فائز عبد القادر شيخ الزور


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين . .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد
قال الله تعالى : " إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا "
سئلت أم المؤمنين السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق ـ رضي الله عنها وعن أبيها ـ عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : ( كان خلقه القرآن ) .
قـال بشر بن الحارث : سمعت عيسى بن يونس ( ت 187 هـ ) يقول :
إذا ختـمَ العبدُ قبّـل الملَك بين عينيـه ، فينبغي له أن يـجعلَ القرآن ربيعـاً لقلبه ، يَعْمُـرُ ماخرِبَ من قلبِـهِ ، يتـأدبُ بـآدابِ القرآن ،ويتخلّـقُ بأخلاقٍ شريفةٍ يتميّـز بـها عن سائرِ النّاس ممن لايقرأ القرآن .

فـأول ماينبغـي له أن يستعملَ تقوى الله في السّـرّ والعلانية : باستعمال الورع في مطعمـه ومشربه ومكسبـه ، وأن يكونَ بصيـراً بزمانه وفساد أهلـه ، فهو يـحذرهـم على دينـه ؛ مقبلاً على شـأنه ، مهموماً بـإصلاح مافسد من أمره ، حافظـاً للسانـه ، مميِّـزاً لكلامه ؛ إن تـكلّم تكـلّم بعـلم إذا رأى الكلامَ صواباً ، وإن سكت سكت بعلـم إذا كان السكوت صـواباً ، قليـلَ الـخوض فيمـا لايعنيـه : يـخاف من لسانه أشدّ ممـا يـخاف من عدوّه ، يـحبس لسانـه كـحبسه لعدوّه ، ليـأمن شـرّه وسوءَ عاقبتِـه ؛ قليلَ الضّـحك فيما يضـحك منه النّـاس لسـوء عاقبـة الضّـحك ، إن سُـرَّ بشـيءٍ مما يوافقُ الـحقَّ تبسَّـم ، يـكره الـمزاح خوفـاً من اللعب ، فـإن مـزح قال حقـاً ، باسطَ الـوجه ، طيّـب الكلام ، لايـمدحُ نفسه بـما فيه ، فكيف بـما ليس فيـه ، يـحذر من نفسه أن تـغلبـه على ما تهوى مما يُسـخط مولاه ، ولايغتـابُ أحداً ولايحقر أحداً ، ولايشمـت بـمصيبة ، ولايبغي على أحـد ، ولايـحسده ، ولايسـيءُ الظـنّ بـأحدٍ إلا بـمن يستحق ؛ وأن يكون حافظـاً لـجميع جوارحـه عمّـا نُهـي عنه ، يـجتهد ليسـلمَ النّـاسُ من لسانه ويده ، لايظلم وإن ظُلـم عفـا ، لايبغي على أحد ، وإن بُغـي عليه صبـر ، يكظم غيظـه ليرضـي ربّـه ، ويغيظَ عدوّه . وأن يكون متواضعاً في نفسه ، إذا قيـل له الـحق قَبِـله من صغيـرٍ أو كبير ، يطلب الرفعـة من الله تعالى لامن الـمخلوقين .

وينبغي أن لايتـأكلَ بـالقرآن ولايـحبّ أن تُقضى له به الـحوائج ، ولايسعى بـه إلى أبناء الـملوك ، ولايـجالس الأغنياء ليكرموه ، إن وُسِّـع عليـه وسَّـع ، وإن أمسِـك عليه أمسَك . وأن يُـلزم نفسه بِـرَّ والديه : فيخفضُ لهما جناحـه ، ويخفصُ لصوتهما صوتـه ، ويبذل لهما ماله ، ويشكر لهما عند الكبـر . وأن يـصلَ الرحم ويكره القطيعـة ، مَن قطعه لـم يقطعـه ، ومن عصى الله فيه أطاع الله فيه ، مَن صحِبـه نفعـه ، وأن يكون حسن الـمجالسة لمن جالس ، إن علّـم غيره رفق بـه ، لايعنّف من أخطأ ولايـخجله ، وهو رفيقٌ في أموره ، صبورٌ على تعليـم الخير ، يـأنس بـه المتعلـم ، ويفرح به المـجالس ، مـجالسته تفيد خيـراً .

عن عبد الله بن عمـر – رضي الله عنهما - : " كنّا صدرَ هذه الأمّـة ، وكان الرجـل من خيـار أصـحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مامعـه إلا السّـورة من القرآن أو شبـه ذلك ؛ وكان القرآن ثقيـلاً عليهم ، ورُزقوا العمـل بـه . وإنّ آخـر هذه الأمّـة يُخفّف عليهم القرآن حتّى يقـرأ الصّبـيّ والأعجمـيّ ، فلايعملون بـه " .

وعـن مجاهد – رضي الله عنه _ في قـوله تعـالى " يتلونـه حـقّ تلاوتـه " : " يعملون بـه حـقَّ عملـه " .

وعن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه - : " ينبغـي لـحامل القرآن أن يُعرف بليلـه إذا النـاسُ نـائمون ، وبنـهاره إذا النـاسُ مُفطرون ، وبـورعه إذا النـاس يـخلطون ، وبتواضعـه إذا النـاسُ يـختالون ، وبـحزنه إذا النـاسُ يفرحون ، وببكائـه إذا النـاسُ يضحكون ، وبصـمته إذا النـاسُ يـخوضون " .

وعن الفضيل بن عيـاض – رحمه الله تعالى - : " حـامل القرآن حـامل رايةِ الإسلام .. لايينبغي لـه أن يلغـو مع مـن يـلغو ، ولايسهـو مع مـن يسهـو ، ولايلهـو مع مَن يلهـو "

جعلنا الله تعالى ممن يتأدب بآداب القرآن ، ويتخلق بأخلاقه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركات

زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
679 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 1 و 2

الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©