احصائيات عامة
المقالات 1,143 الصور 25 الفنانين 37 الأغاني 323 المرئيات 413 البرامج 4 المواقع 0 المجموع 1,945
|
|
|
|
النسخة الكاملة - - الخميس 9 / 11 / 2006 - 02:26 صباحاً |
|
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(المرتبة الثانيه الإيمان وهو بضع وسبعون شعبه فأعلها قول لا اله الا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبه من الإيمان و أركانه سته أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره والدليل على هذه الأركان السته قوله تعالى ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ﴾[البقرة: من الآية177] ودليل القدرقوله تعالى ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر:49])
لازلنا نتحدث عن الأصل الثانى من الأصول الثلاثة ألا وهو معرفة دين الاسلام بالأدلة
وحديثنا اليوم باذن الله تعالى عن المرتبه الثانيه من مراتب الدين ألا وهى مرتبة الإيمان .
و الإيمان لغة : التصديق قال الله تعالى حكاية عن اخوة يوسف ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا ﴾[يوسف: من الآية17
شرعا: الإيمان الذى أمرنا به اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح و الأركان وهو بضع وسبعون شعبه أعلها لااله الاالله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق
- عن عباس ابن عبد المطلب رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال(ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه وسلم نبى ورسول)هذا الاسلام له حلاوة ففى الصحيحين من حديث آنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب اليه من ما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه الا لله وأن يكره أن يعود فى كفر بعد أن اذا أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف فى النار ).
هذا الإيمان له نور روى أبو نعيم فى الحليه والديليمى بسند حسن من حديث على رضى الله عنه أن الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من القلوب قلب الا وله سحابه كسحابة القمر, فبين القمر مضيئا فعلته سحابه فأظلم ، فاذا تجلت عنه أضاء )
- الإيمان أصل أخرمن أصول أهل السنه أنه يزيد وينقص هذا معتقد النبى صلى الله عليه وسلم وهو معتقد الصحابه ومعتقد السلف الصالح من رضوان الله عليهم أجمعين
الركن الأول من أركان الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم (أن تؤمن بالله) والإيمان بالله تبارك وتعالى هو أول أركان الإيمان أن تؤمن بالله ولا أبالغ ان قلت بأن القران الكريم كله من أول الفاتحه الى الناس فى هذه القضيه فى هذا الركن هل تتصور إذاً قضية الإيمان بالله تبارك وتعالى هى القضية الأولى وهى الغاية الأولى التى من أجلها خلق الله الخلق وأنزل جميع الكتب وأرسل كل الأنبياء والرسل من أجل أن يحقق الخلق الإيمان بالحق وتعالى وأن يفرده جل وعلا بالالهيه والعباده .
الأول: الدليل على وجود الحق سبحانه وتعالى والأدلة على وجود الحق تبارك وتعالى كثيره منها أدلة عقليه ومنها أدلة نقليه ومنها أدلة حسيه ومنها أدلة فطريه.
أما الأدلة الفطريه فقد فطر الله الخلق كل الخلق على توحيده تبارك وتعالى - فطرة الله التى فطر الناس عليها - وفى الصحيحين من حديث أبى هريره رضى الله عنه أن النبىصلى الله عليه وسلم قال(كل مولود يولدعلى الفطرة-يعنىعلىفطرة التوحيد والإيمان-فأبواه يهودانه- يعنى ينشأ فى بيت يهودى يهوديا – أو ينصرانه أو يمجسانه)اذا الله خلق الخلق جمعيا على فطرة التوحيد و الإيمان ثم بعد ذلك تجتال الشياطين من الخلق أعداد كبيرة فتحول بينهم وبين تحقيق قضية الإيمان بالله تبارك وتعالى.
أما الأدله العقليه على وجود الله فما أعظمها وما أكثرها أنظر الى السماء و ارتفاعها أنظرالى الأرض واتساعها أنظرالى الجبال وأثقالها أنظرالى الأفلاك و دورانها أنظر الى البحار و أمواجها أنظر الى كل ما هو متحرك أنظر الى كل ما هو ساكن الكل يقر بتوحيد الله ويعلن الشكر لله ولا يغفل عن ذكر الله الا من كفر من الانس والجن ولاحول ولاقوة الابالله وما أروع استدلال هذا الأعرابي الذى لم يدخل الى جامعه من الجامعات أو كليه من الكليات وأن كان قد تخرج من جامعة الفطره فقال حين سئل ما الدليل على وجود الله؟ قال البعره تدل على البعير والأثر يدل على المسيرسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج أفلا يدل كل ذلك على اللطيف الخبير
أما الأدله النقليه فما اكثرها وما أعظمها أقر آيات كثيره جليله من كتاب الله تبارك وتعالى وتتدبر أحاديث كثيره صحيحه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لتتعرف على الله سبحانه وتعالى تتدبر فقط قول الله عزوجل ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴿60 ﴾أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَعَ اللَّه ﴾[النمل: من الآية60- 61] الآيات .
- هناك دليل عقلي دليل حسي و ما أكثره فلازلنا نرى أن كثير من الناس يتضرعون الى الله تبارك وتعالى بالدعاء ويجيبهم رب الأرض والسماء .
- أما معجزات الأنبياء والرسل التى رائها كثير من الناس كثير من الخلق ممن بعث الله تبارك وتعالى اليهم أولئك الأنبياء والمرسلين فما أكثرها وما
أما المحور الثانى فى قضية الايمان بالله تبارك وتعالى أن نؤمن بربوبيته بمعنى أن الله عزوجل وحده هو الخالق الرازق المدبر المصرف لأمر الكون قال تعالى﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾[الأعراف: من الآية54] قال تعالى﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾[آل عمران: من الآية154] والأدله فى هذا المحور أيضا كثيره لايتسع الوقت لذكرها.
ثالثاً : أن نؤمن بالألوهيه بمعنى أن نفرد الله سبحانه وتعالى وحده بالعباده فتوحيد الألوهيه هو توحيد العباده فالاله هو الماله والعباده كما قلت أصل معناها الذل ويقال الطريق المعبرأى مذلل وطأءته الأقدام لكنىالعباده التى أمرنا بها تتضمن الى معنى الذل معنىالحب فالعباده هى كمل الحب لله مع كمل الذل لله تبارك وتعالى.
أما المحور الرابع من محاورالايمان بالله سبحانه وتعالى فهو الايمان بأسمائه الحسنى وصفاته العلا وقد ذكرت قبل ذلك أننا حين نقسم التوحيد الى أقسام ثلاثه الى توحيد الربوبيه و الألوهيه والأسماء والصفات هذا تقسيم نظرى للدرسة فقط و إلا فإننا ندين الله بأن التوحيد كلا لا يتجزا.
- و معنى افرد الله بالأسماء و الصفات أن نؤمن بالأسماء الحسنى والصفات العلا التى أثبتها الله تبارك وتعالى لذاته فى قرآنه وأثبتها له أعرف الناس به رسوله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء فى القرآن والسنه من غير تحريف ومن غير تعطل ومن غير تكيف ومن غيرتمثيل قال جل وعلا ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾[الشورى: من الآية11].
هذا بايجاز شديد جدا فالركن الأول من أركان الايمان الآ وهوالايمان بالله تبارك وتعالى.
الركن الثانى الايمان بالملائكه قال الله تبارك وتعالى فى الآيه التى استدل بها المصنف رحمه الله تعالى ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ ﴾[البقرة: من الآية177].
فالايمان بالملائكه ركن من أركان الايمان بالله تبارك وتعالى لا يصح ايمان العبد الا أن أمن به و الايمان بالملائكه أن تؤمن بأن الملائكه عباد مكرمون مربوبون مخلوقون مفطورون على الطاعه والعباده والتسبيح لا يسأمون ولا يفطرون ولايملون أبدا فهم ما خلقوا الا للعباده خلقهم الله من نور كما خلق الجن من نار وكما خلق الانسان من طين .
كما فى صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال :(خلقت الملائكه من نور وخلق الجن من مارج من نار وخلق أدم مما وصف لكم ) أي من الطين اذا الملائكه عباد مكرمون مخلوقون مربوبون لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا مفطورون على الطاعه والتسبيح والعباده لا يسأمون قال تعالى ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ﴿19 ﴾ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ ﴾ [الانبياء:20]
ومن الملائكه أيها الأفاضل منهم الموكل بنزول الوحى من الله تبارك وتعالى على أنبياءالله رسله وهو جبريل على نبينا وعليه الصلاة والسلام ومنهم الموكل بالأرزاق وهو مكيائيل عليه السلام ومنهم الموكل بالنفخ فى الصور وهو أسرافيل عليه السلام ومنهم الموكل بقبض أرواح العباد وهو ملك الموت مع أعوانه من الملائكه كما ثبت ذلك فى أحاديث أخر وفى آيات من كتاب الله تبارك وتعالى ومنهم الموكل بحفظ العبد قال تعالى ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﴾[الرعد: من الآية11] .
-ومن الملائكه وكل بحفظ أعمال العبد قال تعالى ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ ﴿16 ﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴿17 ﴾مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [قّ:16- 18] وقال تعالى﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴿10 ﴾كِرَاماً كَاتِبِينَ﴿11 ﴾يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [الانفطار:10- 12]
وهكذا ومنهم الموكل بأرحام النساء فكل أرحام النساء وكل الله لها ملك من الملائكه كما فى الصحيحين من حديث آنس ابن مالك رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : (ان الله تعالى وكل بالرحم ملك)
-الملائكه مفطوره على الطاعه مفطوره على العبادة
الركن الثالث الايمان بالكتب و الايمان بالكتب معناة التصديق الجازم بالكتب و الصحف التى انزلها اللة تبارك و تعالى انبياءة و رسلة و انها كلام اللة تكلم بها على الحقيقة كما شاء و كيف شاء و على الوجة الذى شاء سبحانة و تعالى . ذكر اللة سبحانة و تعالى لنا منها فى القرآن و التوراة والانجيل و الزبور و صحف ابراهيم و صحف موسى و جعل اللة القرآن مهيمنا على كل هذة الكتب و مفسرا لكل ما جاء فيها قال اللة سبحانة ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ ﴾[البقرة: من الآية177] آى بالكتب التى انزلها اللة تبارك و تعالى على انبياءة و رسلة و قال جل و علا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ ﴾[النساء: من الآية136]و هو القرآن ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ﴾[النساء: من الآية136].
اذا الايمان بالكتب ركن من اركان الايمان يجب علينا نحن الموحدين ان نؤمن بالقرآن و ان نؤمن بالتوراة التى انزلها اللة تبارك و تعالى على نبية موسى و ان نؤمن بالانجيل الذى انزلة اللة تبارك و تعالى على نبية عيسى و ان نؤمن بالزبور الذى انزلة اللة تبارك و تعالى او بمعنى ادق الذى آتاة اللة تبارك و تعالى على نبية ابو داود ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُور ﴾[النساء: من الآية163] .
و ان نؤمن بالصحف التى انزلها اللة تبارك و تعالى على ابراهيم و ان نؤمن بالصحف التى انزلها اللة تبارك و تعالى على نبية موسى عليم جميعا افضل الصلاة و ازكى السلام . الايمان بالكتب . اللة سبحانة و تعالى جعل القرآن الكريم مهيمنا على كل هذة الكتب و مفصلا لكل ما جاء فى هذة الكتب و من الايمان بالقرآن ان نؤمن بمحكمة ان نعمل بمحكمة و ان نؤمن بمتشابهه ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ﴾[آل عمران: من الآية7] لأن الذين فى قلوبهم زيف سيستدعون ما تشابهة منهم لابتغاءالفتنة و ابتغاء تأويلة و ما يعلم تأويلة الا اللة و الراسخون فى العلم حيث اننا جعلنا منهم يقولون آمنا بة كَََََل من عند ربنا فنحن الموحدين نؤمن بالقرآن الكريم كلة نمتثل امرة و نجتنب نهية و نقف عند حدودة و هذا المنهج ليس ماثلةٍ و لا تطوعاً لكل من حقق الايمان بل هو شرط اسلامى و حد الايمان ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيم ﴾ [النساء:65]
اذا لابد من الايمان بالقرآن الكريم كلة امراً امراً نهياً نهياً حداً حداً و العودة الى القرآن و امتثال القرآن ليس ماثلة و لا تطوعاً كما ذكرت ﴿1 '>#64831;طه﴿1 ﴾مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ﴾ [طـه:2]
الركن الرابع الايمان بالرسل و الرسل هم صفوة الخلق و لقد خلق اللة الخلق و اصطفى من الخلق الانبياء و اصطفى من الانبياء الرسل و اصطفى من الرسل أولي العزم الخمس نوحاً و ابراهيم وموسى و عيسى و محمداً صلوات اللة عليهم اجمعين و اصطفى من اولى العزم الخمسة خليلين ابراهيم و محمداً ثم اصطفى محمداً صلى الله علية و سلم ففضلة وكرمة على جميع خلقة، الرسل هم صفوة الخلق و صفوة البشر الله تبارك و تعالى قال ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ ﴾[الحج: من الآية75].
والله تبارك و تعالى يقول اللة اعلم حيث يُجعل رسالته الله اعلم حيث يعُجل رسالته جل و علا ذكرا الله تبارك وتعالى لنا منهم فى القرآن خمسة وعشرين نبى ورسولا ذكرا الله بأسمائهم خمسة وعشرين رسولا
معنى النبى والرسول الأن المشهور على ألسنة الناس بان على السنت العلماء وهو المثبت فى كتبنا وطال ما قرأناه مراراوتكرار
- أن النبى هو من أوحى الله اليه بشرع و لم يكلفه بالبلاغ وأن الرسول هو من أوحى الله اليه بشرع وكلفه بالبلاغ هذا القول فى الحقيقه لا يتفق ولا يستقيم لاشرعا ولا عقلا هذا النبي و حبيس قلب هذا النبى لا يبلغه الى الخلق الا فما هى الغايه من بعثة أو أرسل هذا النبى الكريم ثم هذا لا يتفق أبدا مع الشرع وقد بين القرآن الكريم أن الله أرسل الأنبياء والمرسلين قال تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ﴾[الحج: من الآية52]الآيه .
اذا من أجمل التعرفات لرسول والنبى ما عرف به العلام اللوسي رحمه الله تعالى اذ يقول:
- الرسول هو ما أوحى الله عزوجل اليه شرعا جديدا والنبى هو المبعوث لتكريرشرع من سبقه من الرسل
الركن الخامس الايمان باليوم الاخر وسمى باليوم الاخر لأنه اخر أيام الدنياوهو يوم القيامه أولأنه اليوم الذى لا ليل بعده وهذا اليوم لا يصح لك ايمان ان حققت الايمان به ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾[البقرة: من الآية177] .
،فهذا اليوم يبدا بالموت يأمر الله تبارك وتعالى اسرافيل بالنفخ فى الصور نفخة الصعق﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ﴾[الزمر: من الآية68] قيل جبريل ومكايئل واسرافيل وملك الموت وحملة العرش وقيل الملائكه أقوال كثيره لكن فى النهايه الكل يموت حتى ملك الموت ويبقى وجه ربك تبارك وتعالى ذو الجلال والكرام ثم بعد ذلك يحى الله اسرافيل و يأمره بالنفخ فى الصور نفخة ثانيه الا وهى نفخة البعث (ثم نفخ فيه أخرى فاذاهم قيام ينظرون) قال تعالى ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَ﴿1 ﴾وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَ﴿2 ﴾وَقَالَ الْأِنْسَانُ مَا لَهَ﴿3 ﴾يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَ﴿4 ﴾بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَ﴿5 ﴾يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴿6 ﴾فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴿7 ﴾وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ﴾ [الزلزلة:8]
اخيرا من اركان الايمان الايمان بالقدر خيره و شره وله أربع مراتب:
المرتبة الأولى وهى العلم معناهاأن الله تبارك وتعالىعلم ماكان و ماهو كائن أو يعلم ما كان وما هو كائن وما يكون و ما لم يكن لو قدر له جلاوعلاأن يكون لعلم كيف يكون فعلم الله شامل محيط علم الله تبارك وتعالى محيط بكل شى (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الاهو و يعلم ما فى البر و البحروما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة فى ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس الا فى كتاب مبين ) وما أكثر الآيات.
ثم المرتبه الثانيه هى مرتبة الكتابه بمعنىأن الله تبارك وتعالى علم وكتب فى كتاب عنده مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنه كما فى صحيح مسلم من حديث عبد الله ابن عمرأنه صلى الله عليه وسلم قال( أن الله تعالى كتب مقادير الخلائق عنده قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنه) و انتبهوا معى فالزمن المذكور فى حديث عبد الله ابن عمر هو هو زمن الكتابه وليس زمن التقدير لأن التقدير أزلى ومرتبة الكتابه تشتمل على خمسة تقادير مرتبة الكتابه أى هى مرتبة الثانيه من مرتبة الايمان بالقدر تشتمل علىخمسة تقادير التقدير الأول هو التقدير الأزلى ثبت فى سنن أبى داود والترمذى بسند صحيح من حديث عباده أبن الصامت رضى الله عنه أنه قال لولده أى بنى أعلم أنك لن تجد طعم الايمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطأك وأما ما أخطاك ما كان ليصيبك فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول( أن أول ما خلق الله القلم فقال له أكتب قال ربى وما أكتب قال أكتب مقادير كل شى الى يوم القيامه) و فى لفظ( أكتب كل ما هوكائن الى يوم القيمه) فالتقدير أزلى.
التقدير الثانى هو التقدير فى يوم الميثاق قال تعالى( وإذ أخذ ربك من بنى أدم من ظهوهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامه إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا أنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون).
التقدير الثالث بايجاز هو التقدير العمرى وهو التقدير حين تكون النطف فى الأرحام حين تضع أو تودع النطف فى الأرحام كما فى الحديث الذى ذكرته فى الصحيحين (اى ربى نطفه أى ربى علقه أى ربى مضغة أى ربى ذكر أو انثى أشقى أم سعيد ما أجله ما رزقه )وفى لفظ مسلم فيكتب الملك ويقضى ربك ما شاء
التقدير الرابع التقدير الحولى يعنى السنوى وذلك يكون فى ليلة القدر قال تعالى فيها (يفرق كل أمر حكيم) قال ابن عباس تقدر فيها الأرزاق و الأجل وكل ما هو كائن فى هذا العام حتى قال يكتب فيها يحج فلان ويحج فلان ولا يحج فلان وقال سعيد ابن جبير حتى ترى الرجل يمشى فى الأسواق وهو قد كتب عند الله فى الموتى.
أما التقدير الخامس هو تقدير اليومى وهو المذكور فى قوله تعالى( كل يوم هو فى شأن) ثبت فى سنن الترمذى وغيرها بسند حسن أن النبى سأل ما شأن الله تبارك وتعالى قال (يغفر ذنب و يفرج كربا و يرفع أقوام و يخفض أخرين) هذا شأن ربى سبحانه وتعالى كل يوم هو فى شأن .
المرتبه الثانيه من مراتب الايمان بالقدرالا وهى مرتبه الكتابه.
أنتبهوا معىالتقدير اليومى مشتق من التقدير الحولي ، والتقدير الحولي مفصل من التقدير العمري ، والتقدير العمري مفصل من التقدير في يوم الميثاق ، والتقدير في يوم الميثاق مفصل من التقدير الأزلي والأصل هو التقدير الأزلي ، هذا مرتبة الكتابة ، ثم المرتبة الثالثة بإيجاز وهي مرتبة الخلق ومعناها أننا ندين الله ونعتقد أن الله خلق الإنسان وخلق الخلق وخلق أفعالهم الله جل وعلا يقول ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الصافات:96 ] ، وقال تعالى ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾[الرعد: من الآية16].
- أما المرتبة الرابعة فهي مرتبة الإراده والمشيئه ومعناها أن ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، وما أراده الله كان وما لم يرده لم يكن ، والإرادة نوعان إرادة كونيه قدريه وإرادة شرعية ولا يتسع الوقت للتفصيل ، وقد فصلت ذلك في ما يزيد على مائتين وستة وثمانين محاضرة وهي موجوده في اسلام واي على شبكة الإنترنت ، فالحديث طويل جدا يحتاج إلى تفصيل ، الإيمان بالقدر من آمن بالقدر على مراد الله وعلى مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم أن الله حكيم وعلم أن الله عليم وعلم أن الله عدل وعلم أن الله لا يظلم أحدا سعد بالقدر في الدنيا والأخرة ، أما من فصل القدر تفصيلا خبيثا على غير مراد الله وعلى غير مراد رسول الله ترك العمل وضيع كل شئ واحتج بالقدر في المعايب فجئ برجل قد زنا في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلما قام عمر ليقيم عليه حد الله قال لا تعجل ثم ذكر له أنه ما زنا إلا بقدرفقال له عمر بن الخطاب وأنا أقيم عليك الحد بقدر ، فالقدر كما ذكرت من قبل لا يحتج به في المعايب وإنما يحتج به في المصائب بمعنى لا يفعل الفاعل الحرام ويقول هذا قدر نعم نحن نؤمن أن الله خلق الخلق وخلق أفعالهم لكن الله خلق في الوقت ذاته وجعل له مشيئة وجعل له إرادة لا يتسع الوقت لتفصيل هذا الآن اكتفي بهذا القدر .
|
|
|
عرض الردود
|