جديد بوابة التدوين :

القائمة الرئيسية

إستفتاء

ما رأيك بموقعنا ؟

[ 239 ]    ( 39% )


[ 173 ]    ( 28% )


[ 208 ]    ( 34% )

إجمالي الأصوت: 620

احصائيات عامة

المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع

default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

السماء
النسخة الكاملة - - الخميس 16 / 11 / 2006 - 05:19 مساءً


  السماء

تدل على نفسها ، فما نزل منها أو جاء من ناحيتها جاء نظيره منها من عند الله ، ليس للخلق فيه تسبب ، مثل أن يسقط منها نار في الدور ، فيصيب الناس أمراض وبرسام وجدري وموت . وإن سقطت منها نار في الأسواق ، عز وغلا ما يباع بها من المبيعات . وإن سقطت في الفدادين والأنادر وأماكن النبات ، آذت الناس واحترق النبات وأصابه برد أو جراد ، وإن نزل منها ما يدل على الخصب والرزق والمال ، كالعسل والزيت والتين والشعير ، فإن الناس يمطرون أمطارا نافعة ، يكون نفعها في الشيء النازل من السماء ، وربما دلت السماء على حشم السلطان وذاته ، لعلوها على الخلق وعجزهم عن بلوغها ، مع رؤيتهم وتقلبهم في سلطانها ، وضعفهم عن الخروج من تحتها  فما رؤى منها وفيها ، أو نزل بها وعليها ، من دلائل الخير والشر ، وربما دلت على قصره ودار ملكه وفسطاطه وبيت ماله ، فمن صعد إليه بسلم أو سبب، نال مع الملك رفعة وعنده ، وإن صعد إليها بلا سبب ولا سلم ، ناله خوف شديد من السلطان ،ودخل في عزر كثير في لقياه أو فيما أمله عنده أو منه ، وإن كان ضميره استراق السمع ، تجسس على السلطان أو تسلل إلى بيت ماله وقصره ليسرقه وإن وصل إلى السماء ، بلغ غاية الأمر ، فإن عاد إلى الأرض ، نجا مما دخل فيه ، وإن سقط من مكانه عطب في حاله ، على قدر ما آل أمره إليه في سقوطه ، وما انكسر له من أعضائه ، وإن كان الواصل إلى السماء مريضا في اليقظة ثم لم يعد إلى الأرض ، هلك من علته ، وصعدت روحه كذلك إلى السماء . وإن رجع إلى الأرض ، بلغ الضر فليه غايته ويئس منه أهله ثم ينجو إن شاء الله ، إلا أن يكون في حين نزوله أيضا في بئر أو حفير ثم لم يخرج منه ، فإن ذلك قبره الذي يعود فيه من بعد رجوعه ، وفي ذلك بشارة بالموت على الإسلام ، لأن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء ، ولا تصعد أرواحهم إليها



فربما دلت إذا كثرت على الربا إن كان الناس في بعض دلائله ، أو كان في الرؤيا يصعد منها ذباب أو نحل أو عصافير أو نحو ذلك ، فإن كان الناس في جدب أمطروا مطرا وابلا ، قال الله تعالى ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ) ـ القمر : 11 . ولا سيما إن نزل منها ما يدل على الرحمة ، والخصب ، كالتراب والرمل بلا غبار ولا ضرر . وأما إن رمى الناس منها بسهام ، فإن كانوا في بعض أدلة الطاعون ، فتحت أبوابه عليهم وإن كانت السهام تجرح كل من أصابته وتسيل دمه ، فإنه مصادرة من السلطان على كل إنسان بسهمه ، وإن كان قصدها إلى الأسماع والأبصار ، فهي يفتنة تطيش سهامها ، يهلك فيهادين كل من أصابت سمعه أو بصره . وإن كانت تقع عليهم بلا ضرر فيجمعونها ويلتقطونها ، فغنائم من عند الله ، كالجراد ،وأصناف الطير كالعصفور والقطا والمن ، غنائم وسهام بسبب السلطان في جهاد ونحوه ، أو أرزاق وعطايا يفتح لها بيوت ماله وصناديقه وأما دنو السماء ، فيدل على القرب من الله ، وذلك لأهل الطاعات والأعمال الصالحات ، وربما دل ذلك على الملهوف المضطر الداعي ، يقبل دعاؤه ويستجاب ، لأن الإشارة عند الدعاء بالعين إلى ناحية السماء ، وربما دل على الدنو والقرب من الإمام والعالم والوالد والزوج والسيد،وكل من هو فوقك بدرجة ، الفضل على قدر همة كل إنسان في يقظته ومطلبه وزيادة منامه ، وما وقع في ضميره . وأما سقوط السماء على الأرض ، فربما دل على هلاك السلطان إن كان مريضا ، وعلى قدومه إلى تلك الأرض إن كان مسافرا . وقد يعود أيضا ذلك خاصة على سلطان صاحب المنام وعلى من فوقه من الرؤساء من والد أو زوج أو سيد ونحوهم ، وقد يدل سقوطها على الأرض الجدبة ، أو كان الناس يدوسونها بالأرجل من بعد سقوطها وهم حامدون ، وكانوا يلتقطون منها ما يدل على الأرزاق والخصب والمال ، فإنها أمطار نافعة عظيمة الشأن ، والعرب تسمي المطر سماء ، لنزوله منها ومن سقطت السماء عليه خاصة أو على أهله ، دل على سقوط سقف بيته عليه ، لأن الله تعالى سمى السماء سقفا محفوظا ، لقوله تعالى ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون ) ـ الأنبياء : 32

وإن كان من سقطت عليه في خاصيته مريضا في يقظته ، مات ورمي في قبره على ظهره ، إن كان نلم يخرج من تحتها في المنام . ومن صعد فدخلها ، نال الشهادة وفاز بكرامة الله وجواره ، ونال مع ذلك شرفا وذكرا ومن رأى أنه في السماء ، فإنه يأمر وينهى . وقيل إن السماء الدنيا وزارة ، لأنها موضع القمر ، والقمر وزير ، والسماء الثانية أدب وعلم وفطنة ورياسة وكفاية ، لأن السماء الثانية لعطارد . ومن رأى أنه في السماء الثالثة ، فإنه ينال نعمة وسرورا وجواري وحليا وحللا وفرشا ، ويستغني ويتنعم ، لأن سيرة السماء الثالثة للزهرة ومن رأى أنه في السماء الرابعة ، نال ملكاً وسلطنة وهيبة ، أو دخل في عمل ملك أو سلطان ، لأن سيرة السماء الرابعة للشمس . فإن رأى أنه في الخامسة ، فإنه ينال ولاية الشرط أو قتالا أو حربا أو صنعة مما ينسب إلى المريخ ، لأن سيرة السماء الخامسة للمريخ ، فإن رأى أنه في السماء السادسة ، فإنه ينال خيرا من البيع والشراء ، لأن سيرة السماء السادسة للمشتري . فإن رأى أنه في السماء السابعة ، فإنه ينال عقارا وأرضا ووكالة وفلاحة وزراعة ودهقنة في جيش طويل ، لأن سيرة السماء السابعة لزحل . فإن لم يكن صاحب الرؤيا لهذه المراتب أهلا ، فإن تأويلها لرئيسه أو لعقبه أو لنظيره أو لسميه

رأى أنه فوق السماء السابعة

فإنه ينال رفعة عظيمة ، ولكنه يهلك ، ومن رأى أن السماء اخضرت ، فإنه يدل على كثرة الزرع في تلك السنة ، فإن رأى أن السماء اصفرت ، دل على الأمراض ، فإن رأى أن السماء من حديد ، فإنه يقل المطر . وإن رأى أنه خر من السماء ، فإنه يكفر . وإن انشقت السماء وخرج منها شيخ ، فهو جدب تلك الأرض ونيلهم خصبا . فإن خرج شاب ، فإنه عدو يظهر ويسيء إلى أهل تلك المواضع ، ويقع بينهم عداوة وتفريق . وإن خرج غنم ، فإنه غنيمة . وإن خرج إبل فإنهم يمترون ويسيل فيهم سيل . وإن خرج فيهم سبع ، فإنهم يبتلون بجور من سلطان ظلوم . فإن رأى أن السماء صارت رتقا ، فإنه يحبس المطر عنهم ، فإن انفتقت ، فإن المطر يكثر ، ومن رأى أنه ينظر إلى السماء ، فإنه يتعاطى أمرا عظيما ولا يناله ، والنظر إلى السماء ملك من ملوك الدنيا ، فإن نظر إلى ناحية المشرق ، فهو سفر وربما نال سلطانا عظيما . ومن رأى أنه سرق السماء وخبأها في جرة ، فإنه يسرق مصحفا ويدفعه إلى امرأته .ومن رأى أنه يصعد إلى السماء من غير استواء بأسنانه ، فإنه تصيبه مصيبة في نفسه أو نقصان في ماله ، ويرد شيئا لا تبلغه يده ، وإن رأى أنه دخل في السماء ولم يخرج منها ، فإنه يموت أو يشرف على الهلاك ، فإن رأى كأنه يدور في السماء ثم ينزل ، فإنه يتعلم علم النجوم والعلوم الغامضة ويصير مذكورا بين الناس . فإن رأى كأنه استند إليها فإنه ينال رياسة وظفرا بمخالفيه وحكي كأن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت ثلاثة نفر لا أعرفهم ، رفع أحدهم إلى السماء ، ثم حبس الآخر بين السماء والأرض وأكب الآخر على وجهه ساجدا ، فقال ابن سيرين : أما الذي رفع إلى السماء ، فهي الأمانة رفعت من بين الناس ، وأما المحتبس بين السماء والأرض ، فهي الأمانة تقطعت ، وأما الساجد ، فهي الصلاة إليها منتهى الأمة


زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
840 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 4 و 5

الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©