احصائيات عامة
المقالات 1,143 الصور 25 الفنانين 37 الأغاني 323 المرئيات 413 البرامج 4 المواقع 0 المجموع 1,945
|
|
|
|
النسخة الكاملة - - الخميس 16 / 11 / 2006 - 05:23 مساءً |
|
ربما دل على اسمه . فمن رأى نفسه فيه قائماً أو جالساً أو ساعياً ، فيكون على هوى من دينه ، أو في غرر من دنياه وروحه في المشي الذي يدم عليه عمله في الهواء أو حاله في اليقظة . وآماله ، فإن كان نفي بدعة ، فهو بدعته ، وإن كان مع سلطان كافر ، فسد معه دينه ، وإلا خيف على روحه معه ، فإن كان في سفينة في البحر ، خيف عليه العطب . وإن كان في سفر ، ناله فيه خوف . وإن كان مريضا أشرف على الهلاك ، وإن سقط من مكانه ، عطب في حاله وهوى في أعماله ، لقوله تعالى ( أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) ـ الحج : 31 . فإن مات في سقطته كان ذلك أدل على بلوغ غاية ما يدل عليه من يموت ، أو بدعة أو قتله أو نحو ذلك . وأما أن يبني في الهواء بنيانا ، أو يضرب فيه فسطاطا ، أو يركب فيه دابة أو عجلة ، فإن كان مريضا مات ، أو عنده مريض مات ، وذلك نعشه وقبره ، فإن كان أخضر اللون ، كان شهيدا ، وإن رأى ذلك سلطان أو أمير أو حاكم ، عزل عن عمله ، أو زال عن سلطانه بموت أو حياة ، وإن رأى ذلك من عقد نكاحا أو وبنى بأهله ، فهو في غرر معها ، وفي غير أمان منها ، وإن رأى ذلك من هو في البحر ، عطبت سفينته ، أو أسره عدوه ، أو أشرف على الهلاك من أحد الأمرين. وقد يدل ذلك على عمل فاسد عمله على غير علم ، ولا سنة ، إذا لم يكن بناه على أساس ، ولا كان سرادقه أو وفسطاطه على قرار وأما الطيران في الهواء ، فدال على السفر في البحر ، أو في البر . فإن كان ذلك بجناح ، فهو أقوى لصاحبه وأسلم له وأظهر ، فقد يكون جناحه مالا ينهض به ، أو سلطانا يسافر في كنفه وتحت جناحه وكذلك السباحة في الهواء ، وقد يدل أيضا إذا كان بغير جناح ، على التغرير فيما يدخل فيه جهاد أو حسبه أو سفر في غير أوان السفر ، في بر أو بحر ، ومن رأى أنه طار عرضا في السماء ، سافر سفرا بعيدا أو نال شرفا وأما ا لوثب ، فدال على النقلة مما هو فيه إلى غيره ، إما من سوق إلى غيره ، أو من دار إلى محلة ، أو من عمل إلى خلافه على قدر المكانين ، فإن وثب من مسجد إلى سوق ، آثر الدنيا على الآخرة ، ومن سوق إلى مسجد،فضد ذلك وقد يترقى الطيران في الهواء لم يكثر الأماني والآمال ، فيكون أضغاثا . ومن وثب من مكان إلى مكان ، تحول من حال إلى حال . والوثب البعيد سفر طويل ، فإن اعتمد في وثبه على عصا ، اعتمد على رجل قوي وأما ألوان الهواء ، فإن اسودت عين الرائي حتى لم ير السماء ، فإن كانت الرؤيا في خاصته أظلم ما بينه وبين من فوقه من الرؤساء ، فإن لم يخصه برئيس ، عمي بصره وحجب من نور ا لهدى نظره ، فإن كانت الرؤيا للعالم وكانوا يستغيثون في المنام أو يبكون أو يتضرعون ، نزلت بهم شدة على قدر الظلمة ، إما فتنة أو غمة أو جدب وقحط . وكذلك احمرار والعرب تقول لسنة الجدب : سنة غبراء ، لتصاعد الغبار إلى الهواء من شدة ا لجدب ، فيكون الهواء في عين الجائع يتخايل له أن فيه دخانا ، فكيف إذا كان الذي أظلم الهواء منه دخانا ، فإنه عذاب من جدب أو غيره ، وأما الضباب فالتباس وفتنة وحيرة تغشى الناس
النور
بعد الظلمة لمن رآه للعامة إن كانوا في فتنة أو حيرة ، اهتدوا واستبانوا ،وانجلت عنهم الفتنة ، وإن كان عليهم جور ذهب عنهم ، وإن كانوا في جدب ، فرج عنهم وسقوا وأخصبوا . ويدل للكافر على الإسلام ، وللمذنب على التوبة ، وللفقير على الغنى ، وللأعزب على الزوجة ،وللحامل على ولادة غلام ، إلا أن تكون حجزته في تختها ، أو صرته في ثوبها ، أو أدخلته في جيبها ، فولد لها جارية محجوبة جميلة . وأما الليل والنهار ، فسلطانان ضدان ، يطلبان بعضهما بعضا . والليل كافر . والنهار مسلم ، لأنه يذهب بالظلام ، والله تعالى عبر في كتابه عن الكفر بالظلمات ،وعن دينه بالنور ، وقد يدلان على الخصمين وعلى الضرتين وربما دل الليل على الراحة ، والنهار على التعب والنصب . وربما دل الليل على النكاح ،والنهار على الطلاق ، وربما دل الليل على الكساد وعطله الصناع والسفار ،والنهار على النفاق وحركة الأسواق والأسعار ، وربما دل الليل على السجن لأنه يمنع التصرف مع ظلمته ،والنهار على السراج والخلاص والنجاة ، وربما دل الليل على البحر ،والنهار على البر . وربما دل الليل على ا لموت ، لأن الله تعالى يتوفى فيه نفوس النيام ،والنهار على البعث . وربما دلا جميعا على الشاهدين العدلين ، لأنهما يشهدان على الخلق فمن رأى الصبح قد أصبح ، فإن كان مريضا انصرم مرضه بموت أو عافية . فإن صلى عند ذلك الصبح بالناس ، أو ركب إلى سفر ، أو خرج إلى الحج ، أو مضى إلى الجنة ، كان ذلك موته ، وحسن ما يقدم عليه من الخير ، وضياء القبر . وإن استسقى ماء أو جمع طعاما أو اشترى شعيرا ، فإن الصبح فرجه مما كان فيه من العلة ، وإن رأى ذلك مسجون خرج من السجن ، وإن رأى ذلك معقول عن السفر في بر أو بحر ، ذهبت عقلته وجاءه سراحه ، وإن رأى ذلك من نشزت عليه زوجته فارقها وفارقته ، لأن النهار يفرق بين الزوجين ا لمتآلفين ، وإن رأى ذلك مذنب غافل بطال، أو كافر ذو هوى ، تاب عن حاله واستيقظ من غفلاته وظلماته . وإن رأى ذلك محروم أو تاجر قد كسدت تجارته وتعطل سوقه ، تحركت أسواقهما وقويت أرزاقهما . وإن رأى ذلك من له عدو كافر يطلبه ، أو وخصم ظالم يخصمه ، ظفر بعدوه واستظهر بالحق عليه ، وإن رأى ذلك للعامة وكانوا في حصار وشدة أو وجور أو جدب أو فتنة ، خرجوا من جميع ذلك ونجوا منه وكذلك دخول الليل على النهار يعبر في ضد النهار على أقدار الناس ، وما في اليقظة . ومن رأى كأن الدهر كله ليل لا نهار فيه ، عم أهل تلك الناحية فقر وجوع وموت . وإن رأى أن الدهر كليه ليل ، والقمر والكواكب تدور حول السماء ، عم أهل ذلك المكان ظلم وزير أو كاتب والظلمة :ظلم وضلالة ، وإذا كان معها الرعد والبرق فهي أبلغ في ذلك ، وقال بعضهم : طلوع الفجر يدل على سرور، وأمن وفرج من الهموم ، وأول النهار يدل على أو الأمر الذي يطلبه صاحب الرؤيا ونصف النهار يدل على وسط الأمر ، ولآخر النهار يدل على آخر الأمر . ومن رأى أنه ضاع له شيء فوجده عند انفجار الصبح ، فإنه يثبت على غريمه ما ينكره بشهادة الشهود ، لقوله تعالى ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) ـ الإسراء : 78 . ومن رأى أن الدهر كله نهارا لا ليل فيه ، والشمس لا تغرب بل تدور حول السماء ، دل ذلك على أن السلطان يفعل برأيه ولا يستشير فيما يريده من الأمور والنور هو الهدى من الضلالة وتأويله بضد الظلام ، رأت آمنة أم النبي صلوات الله عليه وسلامه ،كأن نورا أخرج منها أضاءت قصور الشام من ذلك النور ، فولدت النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
الشمس
في الأصل الملك الأعظم ، لأنها أنور ما السماء من نظرائها ، مع كثرة نفعها وتصرف كل الناس في مصالحها ، وربما دلت على ملك المكان الذي يرى الرؤيا فيه ، وفوقه أرفع منه تدل السماء عليه ، وهو ملك الملوك وأعظم السلاطين ، لأن الله سبحانه وتعالى ملك الملوك وجبار الجبابرة ومدير السماء ومن فيها والأرض ومن عليها . وربما دلت الشمس على سلطان صاحب الرؤيا ، إذا رآها خاصة دون الجماعة والمجامع ، كأميره وعريفه أو أستاذة أو والده ، أو زوجها إن كانت امرأة ، وربما دلت على المرأة الشريفة كزوجة الملك أو الرئيس أو السيد أو ابنته ، أو أمه أو زوجة الرائي ، أو أمه أو ابنته ، أو جمالها . والشعراء يشبهون جمال العذارى بالشمس في الحسن والجمال . وقد قيل : إنها كانت رؤيا يوسف عليه السلام دالة على أمه ، وقيل : بل على خالته زوجة أبيه ، وقيل بل على جدته ، وقيل :بل كانت دالة على أبيه والقمر على أمه ، وكل ذلك جائز في التعبير ، فإن دلت الشمس على الوالد فلفضلها على القمر بالضياء والإشراق ، وإن دلت على الأم فلتأنيثها وتذكير القمر ، فما رؤى الشمس من حادث ، عاد تأويله على ما يدل عليه ممن وصفاه على أقدار الناس ومقادير الرؤيا ودلائلها وشواهدها . وإن رؤيت ساقطة على الأرض ، أو ابتلعها طائر ، أو سقطت في البحر أو احترق بالنار وذهبت عينها أو اسودت وغابت في غير مجراها من السماء ، أو دخلت في بنات نعش ، مات المنسوب إليها . وإن رأى بها كسوفا أو غشاها سحاب أو تراكم عليها غبار أو دخان حتى نقص نورها ، أو رؤيت تموج في السماء بلا استقرار ، كان ذلك دليلا على حادث يجري على المضاف إليها
مرض أو هم أو غم أو كرب أو خبر مقلق
إلا أن يكون من دلت عليه مريضا في اليقظة ، فإن ذلك موته ، وإن رآها قد اسودت من غير سبب غشيها ولا كسوف ، فإن ذلك دليل على ظلم المضاف وجوره ، أو على كفره وضلالته وإن أخذها في كفه أو ملكها في حجره أو نزلت عليه في بيته بنورها وضيائها ، تمكن من سلطانه وعز مع ملكه ، إن كان ممن يليق به ذلك ، أو قدوم رب ذلك المنزل إن كان غائبا ،سواء رأى ذلك ولده أو عبده أو غلاما يفرق بين الذكر والأنثى بزيادة تلتمس من الرؤيا ، مثل أن يأخذها فليسترها تحت ثوبه ، أو يدخلها في وعاء من أوعيته ، فيشهد بذلك فيها بالإناث المستورات ، ويكون من يدل عليه جميلا مذكورا بعلم أو سلطان . وإن كانت في هذه الحال مظلمة ذاهبة اللون ، غدر بالملك في ملكه ، أو في أهله ، إن لاق ذلك به ، وإلا تسور عليه سلطان ، أو عداه عليه عامل ، أو قدم غائب ، أو مات من عنده من المرضى ،والحوامل سقط جنينها ، أو ولدت ابنا يفرق بين هذه الوجوه ، بزيادة الأدلة ومن رآها طالعة من المغرب أو عائدة بعد غروبها أو راجعة إلى المكان الذي منه طلوعها ، ظهرت آية وعبرة على ما هيأتها بزيادة أدلتها . وربما دل ذلك على رجوع المنسوب إليها عما أمله من سفر أو عدل أو جور ، على قدر منفعة طلوعها ومغيبها ، وأوقات ذلك . وربما دل على نكسة المنسوب إليها من المرضى ، وربما دل مغيبها من بعد بروزها لمن عنده حمل ، على موت الجنين بعد ظهوره . وربما دل على قدوم الغائب من سفره والأموال العجيبة ، وربما دل مغيبها على إعادة المسجون إلى السجن بعد خروجه ، وربما دل على من أسلم من كفره ، أو تاب من ظلمه على رجوعه إلى ضلالته . وإن رأى ذلك من يعمل أعمالا خفية صالحة أو رديئة ، دل على سترته وإخفاء أحواله ، ولم تكشف أستاره لذهاب الشمس عنه ، إلا أن يكون ممن أهديت إليه في ليلته زوجة ، أو اشترى سرية ، قال : الزوجة ترجع إلى أهلها ، والسرية تعود إلى بائعها . وقد يدل أيضا طلوعها من بعد مغيبها لمن طلق زوجته على ارتجاعها ، ولمن عنده حبلى على خلاصها ، ولمن تعذرت عليه معيشته أو صنعته على نفاقها ، وخاصة إن كان صلاحها بالشمس كالقصار والغسال وضرائب اللبن وأمثال ذلك ، لمن كان مريضا على موته ، لزوال الظل المشبه بالإنسان مع قوله تعالى ( ثم جعلنا الشمس عليه دليلا * ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ) ـ الفرقان : 46,45
في جهاد أو حرب
على النصر ، لأنها عادت ليوشع بن نون عليه السلام في حرب الأعداء له ، حتى أظهره الله عليهم ، ولمن كان فقيرا في يوم الشتاء ، على الكسوة والغنى ،وفي يوم الصيف على الغم والمرض والحمى والرمد وجلوس الميت في الشمس في الصيف دلالة على ما هو فيه من العذاب والحزن ، من أجل مصاحبة السلطان ، أو من سبب من نزلت عليه على قدره وناحيته ومن رأى أنه تحول شمسا ، أصاب ملكا عظيما على قدر شعاعها . ومن أصاب شمسا معلقة بسلسلة ،ولي ولاية وعدل فيها . وإن قعد في الشمس وتداوى فيها ، نال نعمة من سلطان ، ومن رأى أن ضوء الشمس وشعاعها من المشرق إلى المغرب ، ومن رأى أنه ملك الشمس أو تمكن منها ، فإنه يكون مقبول القول عند الملك الأعظم . فمن رآها صافية منيرة قد طلعت عليه ، فإن كان واليا نال قوة في ولايته ، وإن كان أميرا نال خيرا من الملك الأعظم . وإن كان نمن الرعية رزق رزقا حلالا، وإن كانت امرأة رأت من زوجها ما يسرها . ومن رأى الشمس طلعت في بيته ، فإن كان تاجرا ربح في تجارته ، وإن كان طالبا للمرأة أصاب امرأة جميلة ، وإن رأت ذلك امرأة تزوجت واتسع عليها الرزق من زوجها وضوء الشمس هيبة الملك وعدله ، ومن كلمته الشمس نال رفعة من قبل السلطان ، ومن رأى الشمس طلعت على رأسه دون جسده ، فإنه ينال أمرا جسيما ودنيا شاملة . وإن طلعت على قدميه دون سائر جسده ، نال رزقا حلالا من قبل الزراعة ، فإن طلعت على بطنه تحت ثيابه والناس لا يعلمون أصابه برص ،وكذلك على سائر أعضائه من تحت ثيابه . ومن رأى بطنه انشق وطلعت فيه الشمس ، فإنه يموت ، فإن رأت امرأة أن الشمس دخلت من جرابها وهو طوقها ثم خرجت من ذيلها ، فإنها تتزوج ملكا ويقيم معها ليلة ، فإن طلت على فرجها ، فإنها تزني ، وإن رأى أن الشمس غابت كلها وهو خلفها يتبعها ، فإنه يموت ، فإن رأى أنه يتبع الشمس وهي تسير ولم تغب فإنه يكون أسيرا مع الملك . فإن رأى الشمس تحولت رجلا كهلا ، فإن السلطات يتواضع لله تعالى ويعدل وينال قوة ، وتحسن أحوال المسلمين ، فإن تحولت شابا ، فإنه يضعف حال المسلمين ويجور السلطان . فإن رأى نارا خرجت من الشمس فأحرقت ما حواليها ، فإن الملك يهلك أقواما من حاشيته ، فإن رأى الشمس احمرت ، فإنه فساد في مملكته . فإن رآها اصفرت ، مرض الملك . فإن اسودت يغلب ، وتتم عليه آفة . فإن رأى أنها غابت ، فاته مطلبه ومنازعة الشمس الخروج على الملك ، ونقصان شعاع الشمس انحطاط هيبة الملك . فإن رأى الشمس انشقت نصفين فبقي نصفها وذهب الآخر ، فإنه يخرج على الملك خارجي ، فإن تبع النصف الباقي الذاهب وانضماً وعادت شمساً صحيحة ، فإن الخارجي يأخذ البلد كله، فإن رجع النصف الذاهب إلى النصف الباقي وعادت الشمس كما كانت عاد إليه ملكه وظفر بالخارجي . فإن صار كل واحد من النصفين شمسا بمفرده ، فإن الخارجي يملك مثل ما مع الملك من الملك ، ويصير نظيره ، ويأخذ نصف مملكته . فإن رأى الشمس سقطت ، فهي مصيبة في قيم الأرض أو في الوالدين .
فإن رأى كأن الشمس طلعت في دار فأضاءت الدار كلها ، نال أهل الدار عزة وكرامة ورزقا ومن رأى أنه ابتلع الشمس ، فإنه يعيش عيشا مغموما . فإن رأى ذلك ملك مات . ومن أصاب من ضوء الشمس ، آتاه الله كنزاً ومالاً عظيماً . ومن رأى الشمس نزلت على فراشه ، فإنه يمرض ويلتهب بدنه . فإن رأى :أنه يفعل به خير ، دل على خصب ويسار ، ويدل في كثير من الناس على صحة . ومن أخذت الشمس منه شيئا أو أعطته شيئاً ، فليس بمحمود . ومن دلائل الخيرات أن يرى الإنسان الشمس على هيأتها وعادتها ، وقد تكون الزيادة والنقص فيها من المضار. ومن وجد حر الشمس فأوى إلى الظل ، فإنه ينجو من حزن . ومن وجد البرد في الظل فقعد في الشمس ذهب فقره ، لأن البرد فقر . ومن استمكن من الشمس وهي سوداء ملتهبة ، فإن الملك يضطر إليه في أمر من الأمور وحكي أن قاضي حمص رأى كأن الشمس والقمر اقتتلا فتفرقت الكواكب ، فكان شطر مع الشمس ، وشطر مع القمر . فقص رؤياه على عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فقال له : مع أيهما كنت ؟ قال : مع القمر فقرأ عمر ( فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) ـ الإسراء :12 .وصرفه عن عمل حمص ، فقضى أنه خرج مع معاوية إلى صفين فقتل ومن رأى الشمس والقمر والنجوم اجتمعت في موضع واحد وملكها ، وكان لها نور وشعاع ، فإنه يكون مقبول القول عند الملك والوزير والرؤساء . فإن لم يكن نور ، فلا خير فيه لصاحب الرؤيا فإن رأى الشمس والقمر طالعين عليه ، فإن والديه راضيان عنه . فإن لم يكن لهما شعاع ، فإنهما ساخطان عليه . فإن رأى شمسا وقمرا عن يمينه وشماله أو قدامه أو خلفه ، فإنه يصيبه هم وخوف وبلية وهزيمة ، ويضطر معها إلى الفرار ، لقوله تعالى ( وجمع الشمس والقمر * يقول الإنسان يومئذ أين المفر ) ـ القيامة : 10,9. وسواد الشمس والقمر والنجوم وكدورتها ، تغير النعم في الدنيا . وكسوف الشمس ، حدث بالملك ومن رأى سحابا غطى الشمس حتى ذهب نورها ، فإن ا لملك يمرض . فإن رآها وهي لا تتحرك في السحاب ولا تخرج منه ، فإن الملك يموت ، وربما كانت الشمس علما من العلماء ، فإن انجلى السحاب ، انجلى الغم عنه القمر فلي الأصل وزير الملك الأعظم ، أو سلطان دون الملك الأعظم ، والنجوم حوله جنود . ومنازله ومساكنه ، أو زوجاته وجواريه . وربما دل على العالم والفقيه وكل ما يهتدي به من الأدلة ، لأنه يهدي في الظلمات ، ويضيء في الحنادس . ويدل على الولد والزوج والسيد ، وعلى الزوجة والابنة لجماله ونوره ، يشبه به ذو الجمال من النساء والرجال ، فيقال كأنه البدر وكأنه فلقة قمر . ثم يجري تأويل حوادثه ومزاولته كنحو ما تقدم في الشمس ، وربما دل على الزيادة والنقص لأنه يزيد وينقص ، كالأموال والأعمال والأبدان ، مع ما سبق من لفظ المرور ، مثل مريض يراه في أول الشهر قد نزل عليه أو أتى به إليه ، فإنه يفيق من علته ويسلم من مرضه . وإن كان في نقصان الشهر ، ذهب عمره وتقرب أجله على مقدار ما بقي من الشهر ،فربما كان أياما وربما كان جمعا أو شهورا أو أعواما ، بأدلة تزاد عند ذلك في المنام أو في اليقظة . وإن نزل في أول الشهر ، أو طلع على من له غائب فقد خرج من مكانه وقدم من سفره . وإن كان ذلك في آخر الشهر ، بعد في سفره وتغرب عن وطنه . ومن رآه عنده أو في حجره أو في يده ، تزوج زوجا بقدر ضوئه ونوره ، رجلا كان أو امرأة رأت عائشة رضوان الله عليها ، ثلاثة أقمار سقطت في حجرتها ، فقصت رؤياها على أبيها ،رضي الله عنه ، فقال لها : إن صدقت رؤياك ، دفن في حجرتك ثلاثة هم خير أهل الأرض فإن رأى القمر غاب ، فإن الأمر الذي هو طالبه من خير أو شر قد انقضى وفات . فإن رآه طلع ، فإن الأمر في أوله ، ومن رأى القمر تاما منيرا في موضعه من السماء ، فإن وزير الملك ينفع أهل ذلك المكان . ومن نظر إلى القمر فرأى مثال وجهه فيه ، فإنه يموت . ومن رأى كأنه يتعلق بالقمر ، نال من السلطان خيرا . ومن رأى كأن القمر أظلم والرائي ملك . فإن رعيته يؤذونه وينكرون أمره .
ومن رأى القمر شمسا ، فإن الرائي يصيب خيرا وعزا ومالا من قبل أمه أو امرأته . ومن رأى القمر موافقه وهو موافق القمر ، فإنه يدل على المسافرين والملاح والمنجم لرطوبته وحركته ، ولأن المنجم يعرف ما يحتاج إليه القمر وحكي أن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، رأى في ا لمنام كأن قمرا ارتفع من الأرض إلى السماء بأشطان ، فقصها على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : ذاك ابن عمك ، يعني نفسه ، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وحكي أن امرأة جاءت إلى ابن سيرين وهو يتغذى ، فقالت : رأيت كأن القمر دخل الثريا ومناديا ينادي أن أتي ابن سيرين فقصي عليه رؤياك . فقبض يده عن الطعام وقال لها : ويلك كيف رأيت ؟ فأعادت عليه فاربد لونه وقام وهو آخذ ببطنه ، فقالت أخته مالك ؟ فقال : زعمت هذه أني ميت إلى سبعة أيام فمات في السابع ورأى رجل كأنه ينظر إلى السماء وتأمل القمر فلم يره ، فنظر إلى الأرض فرأى القمر قد تلاشى . فقص رؤياه على معبر فقال : إن كان صاحب هذه الرؤيا رجلا فإنه صاحب كيمياء وذهب ، فيذهب ماله ،وإن كان فقيرا فيسقط في الثرى وإن رأت ذلك امرأة ،قتل زوجها . وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأن القمر في دارنا . فقال : السلطان ينزل بمصركم
|
|
|
عرض الردود
|