احصائيات عامة
المقالات 1,143 الصور 25 الفنانين 37 الأغاني 323 المرئيات 413 البرامج 4 المواقع 0 المجموع 1,945
|
|
|
|
النسخة الكاملة - - الجمعة 17 / 11 / 2006 - 03:01 صباحاً |
|
السلم الخشب
رجل رفيع منافق ، والصعود فيه إقامة بينة ، لقوله تعالى ( أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ) ــ الأنعام : 35 . وقيل : إن الصعود فيه استعانة بقوم فيهم نفاق ،وقيل : هو دليل سفر . فإن صعد فيه ليستمع كلاما من إنسان ، فإنه يصيب سلطانا لقوله تعالى ( أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين ) ــ الطور : 38 . وقال رجل لابن سيرين : رأيت كأني فوق سلم ، فقال : أنت رجل تستمع على الناس . والسلم الموضوع على الأرض مرض ، وانتصابه صحة الطاق : الواسعة دليل على حسن خلق المرأة ، والضيقة على سوء خلقها . والرجل إذا رأى أنه جالس في طاق ضيق ، فإنه يطلق امرأته جهارا ، وإن كان موضعه من الطاق واسعا ، فإن المرأة تطلق من زوجها سرا والصفة رئيس يعتمده أهل البيت الأبواب : الأبواب المفتحة أبواب الرزق ، وباب الدار قيمها ، فما حدث فيه فهو في قيم الدار. فإن رأى في وسط داره بابا صغيرا ، فهو مكروه ، لأنه يدخل على أهل العورات ، وسيدخل تلك الدار خيانة في امرأته . وأبواب البيوت معناها يقع على النساء ، فإن كانت جددا فهن أبكار ، وإن كانت خالية من الإغلاق فهمن ثيبات . وإن رأى باب دار قد سقط أو قلع إلى خارج أو محترقا أو مكسورا،فذلك مصيبة في قيم الدار . فإن عظم باب داره أو اتسع وقي ، فهو حسن حال القيم . فإن رأى أنه يطلب باب داره فلا يجده ، فهوة حائر في أمر دنياه . ومن رأى أنه دخل من باب ، فإن كان في خصومة فهو غالب ، لقوله تعالى : ( ادخلوا عليهما لباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ) ــ المائدة
: 23 . فإذا رأى أبوابا فتحت من مواضع معروفة أو مجهولة ، فإن أبواب الدنيا تفتح له ما يجاوز قدرها ، فإن جاوز فهو تعطيل تلك الدار وخرابها . فإن كانت الأبواب إلى الطريق ، فإن ما ينال من دنياه تلك يخرج إلى الغرباء والعامة . فإن كانت مفتحة إلى بيت في الدار ، كان يناله لأهل بيته . فإن رأى أن باب داره اتسع فوق قدر الأبواب ، فهو دخول قوم عليه بغير إذن في مصيبة ، وربما كان زوال باب الدار عن موضعه زوال صاحب الدار على خلقه وتغيره لأهل داره . فإن رأى أنه خرج من باب ضيق إلى سعة ، فهو خروجه من ضيق إلى سعة ، ومن هم إلى فرج . وإن رأى أن لداره بابين ، فإن امرأته فاسدة . فمن رأى لبابه حلقتين ، فإن عليه دينا لنفسه ، فإن رأى أنه قلع حلقة بابه فإنه يدخل في بدعة . وانسداد باب الدار مصيبة عظيمة لأهل الدار العتبة : امرأة ، روي أن إبراهيم الخليل ، صلى الله عليه وسلم ، قال لامرأة ابنه إسماعيل : قولي له غير عتبة بابك ، فقالت له ذلك ، فطلقها . وقيل : إن العتبة الدولة ، والأسكفة هي المرأة ، والعضاضة رئيس الدار وقيمها ،فقلعها ذل لقيم الدار بعد العز وتغيبها عن البصر موت القيم ، كما أن قلع أسكفته تطليق المرأة
وحكي أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت : رأيت في المنام أسكفة بابي العليا وقعت على السفلى ،ورأيت المصراعين قد سقطا ، فوقع أحدهما خارج البيت والآخر داخل البيت . فقال لها : ألك زوج وولد غائبان ؟ قالت نعم ، فقال : أما سقوط الأسكفة العليا فلقدوم زوجك سريعا ، وأما وقوع المصراع خارجا فإن ابنك يتزوج امرأة غريبة . فلم تلبث قليلا حتى قدم زوجها وابنها مع غريبة الغلق : من خشب هو البلط ، إذا فتح يكون فيه مكر . ومن رأى أنه يغلق باب داره بالبلط،فإنه محكم في حفظ دنياه . فإن لم يكن له بلط ،فليس له ضبط فلي أمر دنياه . فإن رأى أنه يزيد إغلاق باب داره ولا ينغلق ، فإنه يمتنع من أمر يعجز عنه . وإن رأى غاز أنه يفتح بابا يغلق ، فإنه ينقب حصنا أو يفتحه . فإن فتحه رجل ، فإنه يمكر بالمنسوب إلى ذلك النقب ويفتح عليه خير من قبل ذلك الرجل .ودخول الدرب ، دخول في سوم تاجر أو ولاية وال أو صناعة ذي حرفة . فمن رأى دربا مفتوحا فإنه يدخل في عمل كما ذكرت مرافق الدار : المطبخ ، طباخة ، والمبرز امرأة ، فإن كان واسعا نظيفا غير ظاهر الرائحة ، فإن امرأته حسنة المعاشرة ، ونظافته صلاحها ، وسعته طاعتها ، وقلة نتنه حسن بنائها . وإن كان ضيقا مملوءا عذرة لا يجد صاحبه منه مكانا يقعد فيه ، فإنها تكون ناشزة . وإن كانت رائحته منتنة فإنها تكون سليطة وتشتهر بالسلاطة وعمق بئرها تدبيرها وقيامها في أمورها . وإن نظر فيها فرأى فيها دما فإنه يأتي امرأته وهي حائض ، فإن رأى بئرها قد امتلأت فإن تدبيرها ومنعها للرجل من النفقة الكبيرة مخافة التبذير ، فإن رأى بيده خشبه يحرك بها في البئر ، فإن في بيته امرأة مطلقة .فإن كانت البئر ممتلئة لا يخاف فورها، فإن امرأته حبلى . ومن رأى أنه جعل في مستراح، فإنه يمكر به ، فإن أغلق عليه بابه ، فإنه يموت . وقد تقدم في ذكر الكنيف والمبرز في أول الباب ما فيه الكفاية والمعلف : عز ، لأنه لا يكون إلا لمن له الظهور والدواب ، وقيل : إنه امرأة الرجل . ومن رأى كأن في بيته معلفا يعتلف عليه دابتان ، فإنه يدل على تخليط في امرأة مع رجلين ، إما امرأته أو غيرها من أهل الدار وأما الحجر : في الأرض أو الحائط ، فإنه الفم . فمن رأى حجرا خرج منه حيوان ، فإنه فم يخرج منه كلام بمنزلة ذلك الحيوان وتأويله
وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت حجرا ضيقا خرج منه ثور عظيم ، فقال :الحجر هو الفم تخرج منه الكلمة العظيمة ولا يستطيع العود إليه وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن يزيد بن المهلب عقد طاقا بين داري وداره . فقال : ألك أم ؟ قال : نعم ، قال : هل كانت أمة ؟ قال : لا أدري ، فأتى الرجل أمه فاستخبرها فقالت : صدق ، كنت أمة ليزيد بن المهلب ، ثم صرت لأبيك السرب : كل حفيرة مكر ، فمن رأى أنه يحفر سربا أو يحفر له غيره ، ، فإنه يمكر مكرا أو يمكر به غيره . فإن رأى أنه دخل فيه ، رجع ذلك المكر إليه دون غيره . فإن رأى أنه دخله حتى استترت السماء عنه ، فإنه تدخل بيته اللصوص ويسرقون أمتعة بيتيه . فإن كان مسافرا ، فإنه يقطع عليه الطريق . فإن رأى أنه توضأ في ذلك السرب وضوء صلاة أو اغتسل ، فإنه يظفر بما سرق منه أو يعوض عاجلا وتقر عينه ، لأنه يأخذ بتأويل الماء . وإن كان عليه دين قضاه الله تعالى . فإن رأى أنه استخرج مما احتفره أو أحفر له ماء جاريا أو راكدا ، فإن ذلك معيشة في مكر لمن احتفر الحفائر : دالة على المكر والخداع والشباك ودور الزناة والسجون والقيود والمراصد وأمثال ذلك ، وأصل ذلك ما يحفر للسباع من الربا لتصطاد فيها إذا سقطت إليها ، والمطمورة ربما دلت على الأم الكافلة الحاملة المربية ، لأن قوت الطف في بطن أمه مكنوز بمنزلة الطعام في المطمورة ، يقتات منه صاحبه شيئا بعد شيء ، حتى يفرغ أو يستغني عنه بغيره وربما دلت المجهولة على رحبة الطعام جرت فيما تجري الحفائر فليه ، لأنها حفرة ، فمن رأى مطمورة انهدمت أو ارتدمت ، فإن كانت أنه عليلة هلكت ، وإن كانت عنده حامل خلصت وردم قبرها ، لأن قبر الحامل مفتوح، إلا أن يأتي في الرؤيا ما يؤكد موتها ، فيكون ذلك دفنها . وإن لم يكن شيء من ذلك ، فانظر فإن كان عنده طعام فيها في اليقظة باعه ، وكان ما ردمت به من التراب والأزبال عوضه ، وهو ثمنه
. وإن رأى طعامه بعينه زبلا أو ترابا ، رخص سعره وذهب ماله . وإن لم يكن له فيها طعام ورآها مملوءة بالزبل أو التراب ، ملأها بالطعام عند رخصه . وإن كانت مملوءة بالطعام ، حملت زوجته إن كان فقيرا أو أمته . فإن كانت المطمورة مجهولة في جامع أو سماط ، أو عليها جمع من الناس وكان فيها طعام وهي ناقصة ، نقص من السعر في الرحبة بمقدار ما نقص من المطمورة . وإن فاضت وسالت والناس يفرقون منها ولا ينقصونها ، رخص السعر وكثر الطعام . وإن رأى نارا وقعت في الطعام ، كان في الطعام الذي فيها غلاء عظيم . أو حادث من السلطان في الرحبة ، أو جراد أو حجر في الفدادين . فإن رأى في طعامها تمرا أو سكرا فإن السعر يغلو والجنس الذي فيها من الطعام يغلو ، على قدر ما فيها من الحلاوة في القلة والكثرة . فإن كان كقدر ننصف طعامها ، فهو على النصف ، وإلا فعلى هذا المقدار . وأما من سقط في مطمورة أو حفير مجهول ، فعلى ما تقدم في اعتبار السقوط في البئر الآبار : أما بئر الدار ، فربما دلت على ربها ، لأنه قيمها . وربما دلت على زوجته ، لأنه يدلي فيها دلوه وينزل فيها حبله في استخراج الماء ، وتحمل الماء في بطنها وهي مؤنثة . وإذا كان تأويلها رجلا فماؤها ماله وعيشه الذي يجود به على أهله ، وكلما كثر خيره ما لم يفض في الدار ، فإذا فاض كان ذلك سره وكلامه، وكلما قل ماؤه قل كسبه وضعف رزقه ، ولكما بعد غوره دل على بخله وشحه . وكلما قرب ماؤه من اليد دل ذلك على جوده وسخائه وقرب ما عنده وبذله لماله . وإذا كانت البئر امرأة ، فماؤه مالها وجنينها ، فكلما قرب من اليد تدانت ولادتها ، وإن فاض على وجه الأرض ولدته أو أسقطته ، وربما دلت البئر على الخادم والعبد والدابة ، وعلى كل من يجود في أهله بالنفع من بيع الماء وأسبابه ، أو من السفر ونحوه، لأن البئر المجهولة دلت على السفر ، لأن الدلاء تمضي فيها وتجيء وتسافر وترجع بمنزلة المسافرين الطالعين والنازلين . وربما دلت البئر المجهولة المبذولة في الطرقات ، المسبلة في الفلوات ، على الأسواق التي ينال منها كل من أتاها ما قدر له ، ودلوه وحبله تشبثه بها . وربما دلت على البحر ، وربما دلت على الحمام وعلى المسجد الذي يغسل فيه أوساخ المصلين ، وربما دلت على العالم الذي يستقي العلم من عنده الذي يكسف الهموم . وربما دلت على الزانية المبذولة لمن مر بها وأرادها . وربما دلت على السجن والقبر ، لما جرى على يسوف عليه السلام في الجب فمن رأى كأنه سقط في بئر مجهولة ، فإن كان مريضا مات ، وإن كان في سفينة عطب وصار في الماء ، وإن كان مسافرا في البر قطع من الطريق ومكر به وغدر في نفسه ، وإن كان مخاصما ، سجن ، وإلا دخل حماما مكروها ، أو دخل دار زانية . وأما إن استقى بالدلو من بئر مجهولة، فإن كان عنده حمل ،بشر عنه بغلام، لقوله تعالى(فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام) ــ يوسف: 1
9. وإن كانت له بضاعة في البحر أو البر ، قدمت عليه أو وصلت إليه . وإن كان عنده عليل ، أفاق ونجا وخلص . وإن كان له مسجون ، نجا من السجن . وإن كان له مسافر ، قدم من سفره . فإن لم يكن شيء من ذلك ، وكان عازبا تزوج . وإلا توسل إلى سلطان أو حاكم في حاجته وتمت له . وكل ذلك إذا طلع دلوه سليما مملوءا . والعرب تقول : دلونا إليك بكذا ، أي توسلنا إليك . وإن لم يكن شيء من ذلك طلب علما ، فإن لم يلق به ذلك ، فالبئر سوقه واستقاؤه وتسببه ، فما أفاد من الماء أفاد مثله ، وإن مجه أو أراقه أتلفه وأنفقه . قال الشاعر وما طلب المعيشة بالتمني ولكن ألقي دلوك في الدلاء تجيء بملئها طــورا وطــورا تجيء بحمـــأة وقليل مــــاء وقال بعضهم : إذا رأى الرجل البئر ، فهي امرأة ضاحكة مستبشرة ، وإذا رأت امرأة ، فهو رجل حسن الخلق ومن رأى أنه احتفر بئرا وفيها ماء ، تزوج امرأة موسرة ومكر بها ، لأن الحفر مكر . فإن لم يكن فيها ماء ، فإن المرأة لا مال لها . فإن شرب من مائها ، فإنه يصيب مالا من مكر إذا كان هو الذي احتفر ، ,وإلا فعلى يد من احتفر أو سميه أو عقبه بعده . فإن رأى بئرا عتيقة في محلة أو دار أو قرية يستقي منها الصادرون والوارد ون بالحبل والدلو ، فإن هناك امرأة أو بعل أو امرأة أو قيمها ينتفع به الناس في معايشهم ، ويكون له في ذلك ذكر حسن لمكان الحبل الذي يدلي به إلى الماء ، لقوله عز وجل ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) ــ آل عمران : 103
. فإن رأى أن الماء فاض من تلك البئر ، فخرج منها ، فإنه هم وحزن وبكاء في ذلك الموضع . فإن امتلأت ماء ولم يفض ، فلا بأس أن يلقى خير ذلك وشره . فإن رأى أنه يحفر بئرا سقي منه بستانه ، فإنه يتناول دواء يجامع به أهله . فإن رأى أن بئره فاضت أكثر مما سال فيها حتى دخل الماء البيوت ، فإنه يصيب مالا يكون وبالا عليه فإن طرق لذلك حتى يخرج من الدار ،فإنه ينجو من هم ويذهب من ماله بقدر ما يخرج من الدار ومن رأى أنه وقع في بئر فيها ماء كدر ، فإنه يتصرف مع رجل سلطان جائر ويبتلي بكيده وظلمه . وإن كان الماء صافيا فإنه يتصرف لرجل صالح يرضى به كفافا . فإن رأى أنه يهوي أو يرسل في بئر ، فإنه يسافر البئر إذا رآها الرجل في موضع مجهول وكان فيها ماء عذب ، فإنها دنيا الرجل ويكون فيها مرزقا طيب النفس طويل العمر بقدر الماء . وإن لم يكن فيها ماء ، فقد نفذ عمره وانهدام البئر موت المرأة ،
فإن رأى أن رجليه تدلتا في البئر ،فإنه يمكر بماله كله أو يغضب ، فإن نزل في بئر وبلغ نصفها وأذن فيها ،فإنه سفر . وإذا بلغ طريقه نال رياسة وولاية . أو ربحا عن تجارة وبشارة ، فإن سمع الأذان في نصف البئر ، عزل إن كان واليا ، وخسر إن كان تاجرا ، وقال بعضهم : من رأى بئرا في داره وأرضه ، فإنه ينال سعة في معيشته ، ويسرا بعد عسر ، ومنفعة . وقيل : من أصاب بئرا مطمورة ، أصاب مالا مجموعا الحمام : يدل على المرأة لحل الإزار عنده ، ويؤخذ الإنسان معه مع خروج عرقه ، كنزول نطفته في الرحم، وهو كالفرج . وربما دل على دور أهل النار وأصحاب الشر والخصام والكلام ، كدور الزناة والسجون ، ودور الحطام والجباة لناره وظلمته وجلة أهله وحسن أبوابه وكثرة جريان الماء فيه . وربما دل على البحر والأسقام ، وعلى جهنم . فمن رأى نفسه في حمام أو رآه غير فيه ، فإن رأى فيه ميتا فإنه في النار والحميم ، لأن جهنم أدراك وأبواب مختلفة ، وفيها الحميم والزمهرير ، وإن رأى مريض ذلك نظرت حاله ، فإن رأى أنه خارج من بيت الحرارة إلى بيت الطهر ، وكانت علته في اليقظة حرا ، تجلت عنه . فإن اغتسل وخرج منه ، خرج سليما . وإن كانت علته بردا ، تزايدت به وخيف عليه . فإن اغتسل مع ذلك ولبس بياضا من الثياب خلاف عادته ، وركب مركوبا لا يليق به ، فإن ذلك غسله وكفته ونعشه ، وإن كان ذلك في الشتاء ، خيف عليه الفالج .
وإن رأى أنه داخل بيت الحرارة فعلى ضد ما تقم في الخروج ، يجري الاعتبار ، ويكون البيت الأوسط لمن جلس فيه من المرضى ، دالا على توسطه في علته حتى يدخل أو يخرج ، فإما نكسة أو إفاقة . وإن كان غير مريض ، وكانت له خصومة أو حاجة في دار حاكم أو سلطان أو جاب ، حكم له عليه على قدر ما ناله في الحمام من شدة حرارته أو برده ، أو زلق أو رش . فإن لم يكن شيء منم ذلك ، وكان الرجل عازبا تزوج أو حضر في وليمة أو جنازة ، وكان فيها من الجلبة والضوضاء والهموم والغموم كالذي يكون في الحمام ، وإلا ناله عنه سبب من مال الدنيا عند حاكم لما فيه من جريان الماء والعرق ، وهي أموال . وربما دل العرق خاصة على الهم والتعب والمرض مع غمة الحمام وحرارته . فإن كان فيه متجردا من ثيابه ، فالأمر مع زوجته ، ومن أجلها وناحيتها وناحية أهلها يجري عليه ما تؤذن الحمام به . فإن كان فيه بأثوابه ، فالأمر من ناحية أجنبية أو بعض المحرمات كالأم والابنة والأخت حتى تعتبر أحواله أيضا ، وتنقل مراتبه ومقاماته ، وما لقيه أو يلقاه بتصرفه في الحمام ، وانتقاله فيه من مكان إلى مكان. وإن رأى أنه دخله من قناة أو طاقة صغيرة في بابه ، أو كان في أسد أو سباع أو وحش أو غربان أو حيات ، فإنها امرأة يدخل إليها في زينة .ويجتمع عندها مع أهل الشر والفجور من الناس . فإنها امرأة يدخل إليها في زينة، ويجتمع عندها مع أهل الشر والفجور من الناس . وقال بعضهم : الحمام بيت أذى ، ومن دخله أصابه هم لا بقاء له من قبل النساء والحمام اشتق من اسمه الحميم ، فهو حم ،والحم صهر أ, قريب . فإن استعمل فيه ماء حارا أصاب هما من قبل النساء ، وإن كان مغموما ودخل الحمام خرج من غمه . فإن اتخذ في الحمام مجلسا ، فإنه يفجر بامرأة ويشهر بأمره ، لأن الحمام موضع كشف العورة . فإن بنى حماما فإنه يأتي الفحشاء ويشنع عليه بذلك . فإن كان الحمام حارا لينيا ، فإن أهله وصهره وقرابات نسائه موافقون مساعدون له ، مشفقون عليه . فإن كان باردا ، فإنهم لا يخالطونه ولا ينتفع بهم ، وإن كان شديد الحرارة ، فإنهم يكونون غلاظ الطباع لا يرى منهم سرورا لشدتهم وقيل : إن رأى أنه في البيت الحار ، فإن رجلا يخونه في امرأته ، وهو يجهد أن يمنعه فلا يتهيأ له . فإن امتلأ الحوض وجرى الماء من البت الحار إلى البيت الأوسط ، فإنه يغضبه على امرأته.وإن كان الحمام منسوبا إلى غضارة الدنيا ، فإن كان باردا ، فإن صاحب الرؤيا فقير قليل الكسب لا تصل يده إلى ما يريد . وإن كان حارا لينا واستطابه ، فإن أموره تكون على محبة ، ويكون كسوبا صاحب دولة ، يرى فيها فرجا وسرورا . وإن كان حارا شديد الحرارة ، فإنه يكون كسوبا ولا يكون له تدبير ولا يكون له عند الناس محمدة وقيل : من رأى أنه دخل حماما ، فهو دليل الحمى النافض . فإن رأى أنه شرب من البيت الحار ماء ساخنا ، أو صب عليه أو اغتسل به على غير هيئة الغسل ، فهو هم وغم ومرض وفزع ، بقدر سخونة الماء ، وإن شربه من البيت الأوسط ، فهي حمى صالبة . وإن شربه من البيت البارد ، فهو برسام . فإن رأى أنه اغتسل بالماء الحار وأراد سفرا فلا يسافر . فإن كان مستجيرا بإنسان يطلب منفعته ، فليس عنده فرج ، لقوله تعالى ( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ) ـ الكهف : 29 .فإذا اجتمع الحمام والاغتسال والنورة ، فخذ بالاغتسال والنورة ودع الحمام ، فإن ذلك أقوى في التأويل . فإن رأى في محلة حماما مجهولا ، فإن هناك امرأة ينتابها الناس وقال بعضهم : من رأى كأنه يبني حماما قضيت حاجته وحكي أن رجلا رأى كأنه زلق في الحمام فقصها على معبر ، فقال : شدة تصيبك . فعرض له أن زلق في الحمام فانكسرت رجله والأتون : أمر جليل على كل حال وسرور ، فمن رأى أنه يبني أتونا ، فإنه ينال ولاية وسلطانا . وإن لم يكن متحملا ، فإنه يشغل الناس بشيء عظيم
الفرن
المعروف دال على مكان معيشة صاحبه وغلته ومكسبه ، كحانوته وفدانه ومكان متجره ، لما يأوي إليه من الطعام ، وما يوقد فيه من النار النافعة ، وما يربى فيه من زكاة الحنطة المطحونة وريعها ، وطحن الدواب والأرحية وخدمتها وربما دل على نفسه ، فما جرى عليه من خير أو شر أو زيادة أو نقص أو خلاء أو عمارة ، عاد عليه أو على مكان كسبه وغلته وأما الفرن المجهول ، فربما دل على دار السلطان ودار الحاكم ، لما فيه من وقيد النار . والسلطان يضر وينفع ، ولها كلام وألسنة . وأما العجين والحنطة التي تجيء إليه من كل مكان وكل دار ، فهي كالجبايات والمواريث التي تجبى إلى دار السلطان وإلى دار الحاكم ، ثم يردونها أرزاقا. والدواب كالأبناء والأعوان والوكلاء ، وكذلك ألواحا لخبز . وربما دل على السوق ، لأن أرزاق الخلق أيضا تساق إليها ،ويكون فيها الربح كرماده المطحون ، والخسارة كنقص المخبوز ، والحرام والكلام للنار فيه ، فمن بعث بحنطة أو شعير إلى الفرن المجهول ، فإن كان مريضا مات ومضى بماله إلى القاضي . وإن لم يكن مريضا وكان عليه عشر للسلطان أو كراء أو بقية من مغرم ونحو ذلك ، أدى ما عليه ، وإلا بعث بسلعة إلى السوق .فإن كان المطحون والمبعوث به إلى الفرن شعيرا ، أتاه في سلعته قريب من رأس ماله ، وإن كانت حنطة ، ربح فيها ثلثا للدينار أو ربعا أو نصفا على قدر زكاتها ، إن كان قد كالها ، أو وقع في ضميره شيء منها الرحا الطاحون تدل على معيشة صاحبها وحانوته ، وكل من يتعيش عنده أو كل من يخدمه ويصلح طعامه وينكحه من زوجة وأمة . وربما دلت على السفر لدورانها ، وربما دلت على الوباء والحرب لسحقها ، والعرب والشعراء كثيرا ما يعبرون بها عنهما ، فمن اشترى رحا تزوج إ‘ن كان عازبا ، أو زوج ابنته أو ابنه أو اشترى خادما للوطء أو للخدمة ، أو سافر إذا كان من أهل السفر ، وإن كان فقيرا استفاد ما يكتفي به ، لأن الرحا لا يحتاج إليها إلا من عنده ما يطحنه فيها . وأما من نصب رحا ليطحن فيها الناس على ماء أو بحر أو غيره ، فإنه يفتح دكانا أو حانوتا إن لم يكن له حانوت ، ويدر فيه رزقه إن كان قد تعذر عليه ، أو جلس للناس بمساعدة سلطان لحكومة أو منفعة أو أمانة ، وكان له حس في الناس . وأما من تولى الطحين بيده ، فإنه يتزوج أو يتسرى أو ويجامع ، لأن الحجرين كالزوجين والقطب كالذكر والعصمة . وإن كانت بلا قطب ، كان الجماع حراما ، وقد تكون امرأتين يتساحقان، فإن لم يكن عنده شيء من ذلك، فلعله يتوسط العقد بين زوجين أو شريكين. أو يسافر في طلب الرزق،وأما الرحا الكبيرة إذا رؤيت في وسط المدينة أو في الجوامع.
|
|
|
عرض الردود
|