جديد بوابة التدوين :

القائمة الرئيسية

إستفتاء

ما رأيك بموقعنا ؟

[ 239 ]    ( 39% )


[ 173 ]    ( 28% )


[ 208 ]    ( 34% )

إجمالي الأصوت: 620

احصائيات عامة

المقالات 1,143
الصور 25
الفنانين 37
الأغاني 323
المرئيات 413
البرامج 4
المواقع 0

المجموع 1,945

إختر شكل الموقع

default-red default-purple
default-green multimedia
silver video
news_plus audio
default

في الأرض وجبالها وترابها
النسخة الكاملة - - الجمعة 17 / 11 / 2006 - 02:49 صباحاً
الرمل
أيضا يجري مجرى التراب ، في دلالة الموت والحياة والغنى والمسكنة ، لأنه من الأرض ، والعرب تقول أرمل الرجل ، إذا افتقر . ومنه أيضا المرملات ، وهن اللواتي قد مات أزواجهن ، وربما دل السعي فيه على القيود والعقلة والحصار والشغب والنصب ، وكل ما سعى فيه من الهم والحزن والخصومة والتظلم ، لأن الماشي فيه يحصل ولا يركض ، راجلا يمشي فيه ، أو راكبا ، على قدر كثرته وقلته ، ونزول القدم فيه ، يكون دلالته في الشدة والخفة ، ومن رأى أن يده في الرمل ، فإنه يتلبس بأمرهن أمور الدنيا . فإن رأى أنه استف الرمل أجمعه أو حمله ، فإنه يجمع مالا ويصيب خيرا . ومن مشى في الرمل ، فإنه يعالج شغلا شاغلا على قدر كثرته وقلته التل والرابية : إذا كانت الأرض دالة على الناس ، إذ منها خلقوا . فكل نشز منها وتل ورابية وكدية وشرف ، يدل على كل من ارتفع ذكره على العامة ، بنسب أو علم أو مال أو سلطان . وقد تدل على الأماكن الشريفة والمراتب العالية والمراكب الحسنة . فمن رأى نفسه فوق شيء منها ، فإن كان مريضا كان ذلك نعشه ، سيما إن رأى الناس تحته . وإن لم يكن مريضا وكان طالبا للنكاح تزوج امرأة شريفة عالية الذكر ، لها من سعة الدنيا بقدر ما حوت الرابية من سعة الأرض ، وكثرة التراب والرمل

وإن رأى أنه يخطب الناس فوق ذلك أو يؤذن ، فإن كان أهلا للملك ناله ، أو القضاء أو الفتيا أو الأذان أو الخطبة أو الشهرة والسمعة ، لأنها مقام أشراف العرب ، ومن رأى أرضا مستوية فيها رابية أو تل ، فإنه رجل له من سعة الدنيا بقدر ما حوله من الأرض المستوية.فإن رأى حوله خضرة ، فإن دينه أو حسن معاملته ، فمن رأى أنه قعد على ذلك التل أو تعلق به أو استمكن منه ، فإنه يتعلق برجل عظيم كما وصفت ، فإن رأى أنه جالس في ظل التل  فإنه يعيش في كنف الرجل . فإن رأى أنه سائر على التلال ، فإنه ينجو ، ومن رأى كأنه ينزل من مكان مرتفع ، فإنه ينال هم وغم .والسير في الوهدة عسر يرجو صاحبه اليسر في عاقبته المدينة : تدل على أهلها وساكنيها ، وتدل على الاجتماع والسواد الأعظم والأمان والتحصين ، لآن موسى ، عليه السلام ، حين دخل إلى مدين قال له شعيب ، عليه السلام، : لا تخف نجوت ، وربما دلت القرية على الدنيا ، والمدينة على الآخرة ، لأن نعيمها أجل ، وأهلها أنعم، ومساكنها أكبر . وربما دلت المدينة على الدنيا ،والقرية على الجبالة ، وذلك أنها بارزة منعزلة عنها مع غفلة أهلها . وربما دلت المدينة المعروفة على دار الدنيا ، والمجهولة على الآخرة . وربما دلت المدينة المجهولة الجميلة على الجنة ، والقرية السوداء المكروهة على النار ، لنعيم أهل المدن ، وشقاء أهل القرى فمن انتقل في منامه من قرية مجهولة إلى مدينة كذلك ، فانظر في حاله ، فإن كان كافرا أسلم ، وإن كان مذنبا تاب ، وإن كان صالحا فقيرا حقيرا ، فإنه يستغني ويعز ، وإن كان مع صلاحه خائفا أمن ، وإن كان صاحب سرية تزوج ، وإن كان مع صلاحه عليلا مات ، وإن كان ذلك لميت تنقلت حاله وابتدلت داره ، فإنما هناك داران إحداهما أحسن من الأخرى ، فيمن انتقل من الدار القبيحة إلى الحسنة الجميلة نجا من النار ، ودخل الجنة إن شاء الله وأما من خرج من مدينة إلى قرية مجهولتين ، فعلى عكس الأول ، وإن كانتا معروفتين اعتبرت أسماؤها وجواهرهما ، فتحكم للمنتقل بمعاني ذلك ، كالخارج من باغاية إلى مدينة مصر، فإنه يخلص من بغي ويبلغ سؤله ويأمن خوفه ،لقوله تعالى ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) ــ يوسف : 99

فإن كان خروجه من سر من رأى إلى خرا سان ، انتقل من سرور إلى سوء قد آن وقته . وكذلك الخارج من المهدية والداخل إلى سوسة ، خارج عن هدى وحق إلى سوء وفساد ، على نحو هذا ومأخذه في سائر القرى والمدن المعروفة وأما أبواب المدينة المعروفة ، فولاتها أو حكامها ومن يحرسها ويحفظها . وأما دورها فأهلها من الرؤساء وكبراء محلتها ، وكل درب دال على من يجاوره ، ومن يحتاج إليه أهل تلك المحلة في مهماتهم وأمورهم ، ويرد عنهم حوادثهم بجاهه وسلطانه ، أو بعمله وماله . وقال بعضهم : المدينة رجل عالم ، إذا رأيتها من بعيد ، وقيل المدينة دين ،والخروج من المدينة خوف ، لقوله تعالى ( فخرج منها خائفا يترقب ) ــ القصص : 21 . ، ودخول المدينة صلح فيما بينه وبين الناس ، يدعونه إلى حق ، قال الله تعالى ( ادخلوا في السلم كافة ) ـ البقرة : 208 . وهو المدينة ، فإن رأى أن مدينة عتيقة قد خربت قديما وانهدمت دورها ، فجاء هناك عالم أو إمام ، يحدث هناك ورعا ونسكا . ومن رأى أنه دخل بلدا فرأى مدينة خربة لا حيطان لها ولا بنيان ولا آثار ، فإنه كان في ذلك اليوم علماء ماتوا وذهبوا ودرسوا . ولم يبق منهم ولا من ذريتهم أحد ، فإن رأى أنه يعمر ، فإنه يولد من نسل العلماء الباقين ولد يظهر فيه سيرة أولئك العلماء ، ومن رأى مدينة أو بلدا خاليين من السلطان ، فإنه سعر الطعام يغلو هناك ، فإن رأى مدينة أو بلدا مخصبة حسنة الزرع ، فذلك خير حال أهلها ، وقال بعضهم : إذا كانت المدن هادئة ساكنة  فإنها في الخصب دليل على الجدب ، وفي الجدب دليل على الخصب. والأفضل أن يرى الإنسان المدن العامرة الكثيرة الخصب ، فإنها تدل على رفعة وخصب ، وإن رأى الجدبة القليلة الأهل ، دلت على قلة الخير وبلدة الإنسان تدل على الآباء ،

مثال ذلك : أن رجلا رأى كأن مدينته وقعت من الزلزال ، فحكم على والده بالقتل . وحكي أن وكيعا كان مع قتيبة لما سار من الري إلى خرا سان ، فرأى وكيع في منامه كأنه هدم شريف مدينته ونسفها ، فسأل المعبر فقال : أشراف يسقطون من جاههم على يدك ويوسمون ، فكان كذلك . القرية المعروفة تدل على نفسها وعلى أهلها وعلى ما يجيء منها ويعرف بها ، لأن المكان يدل على أـهله كما قال تعالى ( واسأل القرية ) ــ يوسف : 82 . يعني أهلها . وربما دلت القرية على دار الظلم والبدع والفساد والخروج عن الجماعة ، والشذوذ عن جماعة رأي أهل المدينة ، ولذا وسم الله تعالى دور الظالمين في كتابه بالقرى . وقد تدل على بيت النمل ، ويدل بيت النمل على القرية ، لأن العرب تسميها قرية . فمن هدم قرية أو أفسدها ، أو رآها خربت وذهب من فيها ، أو ذهب سيل بها أو احترقت بالنار ، فإن كانت معروفة جار عليها سلطان ، وقد يدل ذلك على الجراد والبرذ والجوانح والربا . وردم كوة النمل في سقف البيت ، وكذلك في المقلوب من صنع ذلك بكوة النمل أو الحيات ، عدا على أهل القرية بالظلم والعدوان ، وعلى كنيسة أو دار مشهورة بالفسوق ، ومن رأى أنه دخل قرية حصينة ، فإنه يقتل أو يقاتل لقوله تعالى ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة ) ، الحشر : 14 . وقيل : من رأى أنه يجتاز من بلد إلى قرية ، فإنه يختر أمرا وضيعا على أمر رفيع ، أو قد عمل عملا محمودا يظن أنه غير محمود ، أو قد عمل خيرا يظن أنه شر ، فيرجع عنه ، وليس بجازم ، فإنه رأى أنه دخل قرية ، فإنه يلي سلطانا ، فإن خرج من قرية ، فإنه ينجو من شدة ويستريح ، لقوله تعالى ( أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ) ــ النساء : 75 .
فإن رأى كأن قرية عامرة خربت والمزارع تعطلت ، فإنه ضلالة أو مصيبة لأربابها . وإن رآها عامرة ، فهو صلاح دين أربابها

زيارات تعليقات
تقييمات : [5]
1055 0
عرض الردود
شاركنا رأيك

أدخل ناتج جمع العددين 4 و 1

الحقوق محفوظة لصالح شركة نيربا للإنتاج الجرافيكي ©