لا زِلتُ في كَمَدٍ من مَوْتِ ياسينِ حتّى أتى خَبَرٌ أدمى شراييني لم يبرأِ الجُرْحُ مُذ أدماهُ مُختَبِلٌ حتّى ثوى غيرُهُ في القلبِ يُدميني يا حسرةَ النفسِ كادَ الغيظُ يخنِقُها و النارُ في خافقي أَجَّتْ لتكويني بالأمسِ (ياسينُ)، ثُمَّ اليومَ أتْبَعَهُ (عبد العزيزِ) شهيدُ الحقِّ و الدِّينِ قُلْ للعلوجِ ، كفاكُمْ من مدامِعِنا نسجَ اْنتصاراتِكُمْ أبناءَ صهيونِ ما دمعةٌ سَقَطَتْ إلا لتحرِقَكُمْ و في الصُّدوُرِ بنا غَلْيُ البراكينِ لا لنْ يطولَ زمانُ العُهرِ يا فِئَةً من أنجسِ الخلقِ يا نسلَ الشياطينِ (عبدُ العزيزِ) أبِيٌّ نالَ بُغْيَتَهُ و للجِنانِ مضى للخُرَّدِ العِينِ تَزُفُّهُ الحُورُ ، و الأنظارُ ترمُقُهُ و قد تَنَعَّمَ في روضاتِ نسرينِ ما كان يُرهِبُهُ موتٌ يُلاحِقُهُ و لا ثََنَى عزمَهُ تهديدُ مأفونِ و لا تَرَاجَعَ و القُضبانُ تحْجبُهُ عن قولةِ الحقِّ ضدَّ الغاصبِ الدُّونِ يا ساكبَ الدَّمعِ ، كفكفْ دمعَ نائِحَةٍ ما عاد ينفَعُنا دمعُ المساكينِ ما عادَ يَنْفَعُنَا إِلاَّ اْنتِفاضَتُنَا حتّى يَمُنُّ الذي يُعطي بتمكينِ هذا يُذيقُهُمُ موْتاً بقنبلةٍ و ذاكَ يَزْرَعُهُ في نصلِ سكِّينِ و تلكَ تُنجِبُ أطفالاً ، مدافِعُهُم حِجَارةٌ مِنْ لَهِيبِ اْلصَّخْرِ و الطِّين ِ(شارونُ) أو (بوشُ) ما عُدْنا نَهَابُهُما حتّى و إِنْ أطلقا جيشَ الثعابينِ و من يُرِدْ عِبْرةً ، ففي(الفلوجةِ) ما يبغاهُ أو في ثرى(يافا) و(جينينِ) يا باحثاً عن سلامٍ كُلُّهُ كَذِبٌ ما عادَ سجعُ حمامِ السلْمِ يشجيني ما لليهودِ عُهُودٌ مُنذُ أَخْبَرَنا نَبِيُّنا ، قائدُ الغُرِّ الميامينِ و كَيْفَ نَأْمَنُ قوماً لا أمانَ لَهُمْ أو نَرْتَضِي حِضْنَ مَنْ يسعى لِيُفْنيني أَبْواقُهُمْ طَفِقَتْ كالبومِ ناعِقَةً أنْ نحنُ أُمَّةُ إرهابٍ و تخوينِ أهلاً بِإِرْهَابِنا إِنْ كانَ يُنْقِذُنا مِنْ بينِ أنيابِ أَنْجاسٍ ملاعينِ و كيفَ أنتُمْ إذنْ و البغيُ في دَمِكُمْ يا عُصبةً غَدَرَتْ كُلَّ الأحايينِ (عبدَ العزيزِ) هنيئاً طِيبَ منزِلِكُمْ في دارِ عَدْنٍ بجَنْبَ الشَّيْخِِ (ياسينِ) قد كنتَ في هذه الدنيا تلازِمُهُ و شاءَ ربُّك جمعَ (الراءِ) بـ (الشينِ)