جودا بدمعِكُما عَينيَّ و انتحِبا فالخطبُ أبكى شموسَ الكونِ و الشُّهُبا خطبٌ ألمَّ بنفسي و النهارُ ضحىً فاهتاجَ خاطرها و اغتمَّ و اضطربا يا ويحَ نفسي ، و نيراني تُحرّقني و الحزنُ يُشعلُ في أحشائيَ اللَّهَبا ما كنتُ من صخرةٍ صمّاءَ يضربها موجٌ فأرضخُ للموجِ الذي ضربا لكنني مسلمٌ حرٌ تحرِّكني إذا ادلهمّت خطوبٌ عزةٌ و إبا كتابُ ربي و منهاجي و مدرستي قد دَنَّسَتهُ يدُ الخنزيرِ ، وا عجبا كلبٌ يُدنِّسُ آياتِ الكتابِ ، فما مِن عالمٍ ساخطٍ أو حاكمٍ شَجَبا هبّت شعوبُ بني الأفغانِ ثائرةً تكادُ تلمس من زلزالها السُّحُبا و نحنُ نأكلُ من أطباقِ حسرتنا ذُلاً ، و نقتسمُ الويلاتِ و الكُرَبا و ندَّعي أننا في أصلنا عَرَبٌ بئس العروبةُ إن لم تُنطِقِ العَرَبا ما طائلُ الفخرِ بالأنسابِ في زَمَنٍ لا يعرفُ الفخرَ و الألقابَ و النَّسَبا و ليسَ مِن لغةٍ غيرُ التي عَرَفَت سامٌ ، تجذُّ يدَ المغرورِ و الذَّنَبا و ليس يثأرُ للقرآنِ غيرُ يدٍ ناريةٍ ، تُمسكُ القرآنَ و القُضُبا لن تهدأَ النارُ إلا حين يُطفئها موجٌ من الغضبِ الدفّاقِ منسكِبا يا أمةَ الخيرِ ، و الإسلامُ منهجنا حتّامَ نتْبعُ شيطاناً بنا لَعِبا في كلِّ يومٍ لهُ حربٌ يؤجِّجها أبناءُ مِلَّتِنَا كانوا لها حَطَبا حتّامَ نرقبُ ميلادَ "الصَّلاحِ" ، و لم نُعِدُّ أُمّاً لَهُ.. يا أُمَّتي .. و أَبَا حتّى متى و شبابُ العُربِ أفسدَهُ تلفاز" ناْنسي" و غنجٌ أتقنتهُ "رُبا" و النائمونَ على فُحشٍ يؤرِقُهُمْ صوتُ المؤذِّنِ أو إطلالة الخُطَبا أَلَم يَئِن لجيوشٍ عُلِّبت زَمَناً أن ترفضَ القيدَ و الإذعانَ و العُلَبا ماذا تَبَقّى إذا ما دُنِّسَت سِوَرٌ لو لامَسَت جبَلاً لاندكَّ منقلبا و نحنُ مَزَّقَنَا صَمتٌ و أَحْرَقَنَا خِزيٌ و أرَّقَنا مَجدٌ لنا ذهبا نَلُوُكُ قَاتَ السكوتِ المُرِّ مِن زَمَنٍ نشكو لغاصبنا الأحزانَ و الوصَبا ماذا صَنَعنَا و جيشُ اليأسِ يَصلِبُنَا على جذوعِ الأسى نَهباً لِمَن صَلبا ماذا صَنَعنَا ، و إِحسَاسٌ بِعِزَّتِنا يا ويحَ نفسيَ ، مِن أفعالِنا هربا أليسَ مِن قائدٍ حُرٍ يَجُوزُ بنا بيداءَ رهبتنا كي نلمسَ الشهبا أُحسُّ في داخلي بالفجرِ يغمُرُنا يا أُمَّتِي فاجعلي مِن خَطبِنَا سَبَبا هيَّا إلى المجدِ و العلياءِ و انتفضي و لترفُضِي الذلَّ و التزييفّ و الكَذِبَا كفاكِ نَوماً ، فقد طالَ الرقادُ بنا و اليوم آَنَ لنا أن نُعلنَ الغَضَبا